أعلنت رئاسة كازاخستان أن وحدة حفظ سلام تابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، تحمي عدداً من المنشآت الاستراتيجية، في حين ذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية، أن قوات روسية تؤمّن مواقع أساسية.

وقالت الخدمة الصحافية لرئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، الأحد، بعد اجتماع لمركز الأزمات، إنه "تم إبلاغ الرئيس باتخاذ وكالات إنفاذ القانون، والقوات المسلحة، إجراءات لاستعادة النظام في البلاد، وضمان الامتثال لحالة الطوارئ".

وأشارت إلى "تكليف وحدة حفظ السلام التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي بحماية عدد من المنشآت الاستراتيجية"، بحسب ما نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء، مضيفة أنه تم اتخاذ الإجراءات "لتحديد مكان الإرهابيين واحتجازهم، وجمع وتوثيق الأدلة".

ولفتت إلى أن توكاييف أصدر تعليمات بتشكيل لجنة حكومية للتعامل مع تداعيات أعمال الشغب في مناطق معينة، مضيفة أنه وجّه ببدء العمل دون تأخير لترميم المباني الإدارية، والمرافق الاجتماعية في مدينة ألما آتا، ومناطق أخرى".

من جهتها، نقلت وكالة "تاس" عن الكرملين، الأحد، أن الرئيس فلاديمير بوتين سيشارك في اجتماع استثنائي عبر الإنترنت لمجلس الأمن الجماعي لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، الاثنين، برئاسة أرمينيا، لمناقشة الأوضاع في كازاخستان.

"استقرار الأوضاع"

وأفادت وكالة سبوتنيك بأن "الوضع يبدو أنه مستقر" مع وصول قوات حفظ السلام الروسية إلى كازاخستان، وحمايتها المواقع الأساسية.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو لوصول الجنود الروس إلى مطار جيتجوين، الواقع شمال مدينة آلما آتا، قبل نقلهم إلى أماكن انتشارهم.

وعاد الهدوء جزئياً في معظم مدن كازاخستان، بعد أحداث عنف سقط خلالها العشرات وتم اعتقال الآلاف، وشهدت مبانٍ حكومية في أنحاء كازاخستان أعمال تخريب ونهب وحرق على مدى الأسبوع الماضي، في أسوأ موجة عنف بالبلاد منذ استقلالها في مطلع التسعينيات، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وقال مكتب توكاييف إن الرئيس أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي، السبت، بأن الوضع في البلاد يتجه للاستقرار.

وذكرت وزارة الصناعة وتطوير البنية التحتية للبلاد، الأحد، أن جميع الطرق السريعة مفتوحة الآن أمام حركة المرور.

وأعادت السلطات تدفق الإنترنت السلكي في العاصمة نور سلطان، الأحد، ولكن لا يزال الاتصال بالإنترنت عبر الهواتف المحمولة غير متاح لحد الآن، وفق "تاس".

وتم حظر الوصول إلى الإنترنت في العاصمة، ولكن الاتصالات الهاتفية بقيت مستقرة نسبياً. وفرضت السلطات حظر التجول في العاصمة من الساعة 23:00 ليلاً إلى الساعة 7:00 صباحاً.

وأوردت وكالة "سبوتنيك" للأنباء الروسي، نقلاً عن وزارة الصحة في كازاخستان، الأحد، أن الاضطرابات على مدار الأيام الماضية، خلفت 164 ضحية حتى الآن. فيما ذكرت وزارة الداخلية أنها اعتقلت أكثر 5 آلاف شخص.

وأوضحت أن 103 سقطوا في ألما آتا، أكبر المدن في الملاد، حيث وقعت أشد أعمال العنف.

سجال أميركي روسي

وشككت واشنطن في مبررات إرسال قوات روسية إلى كازاخستان، وتساءلت عما إذا كانت هذه المهمة التي يفترض أن تبقى أياماً أو أسابيع، قد تتحول إلى وجود لفترة طويلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن: "أحد الدروس المستفادة من التاريخ الحديث، هو أنه بمجرد دخول الروس إلى منزلك، يصعب أحياناً إقناعهم بالمغادرة".

لكن موسكو ردّت بغضب على تعليقات بلينكن، وقالت إنه "يجب أن يذكر، بدلاً من ذلك، التدخلات العسكرية الأميركية في جميع أنحاء العالم".

ووصفت وزارة الخارجية الروسية تصريحات بلينكن بأنها "مسيئة تماماً"، وقالت: "إذا كان أنتوني بلينكن يحب دروس التاريخ كثيراً، فعليه أن يأخذ ما يلي في الاعتبار: عندما يكون الأميركيون في منزلك، ربما يكون من الصعب البقاء على قيد الحياة، وعدم التعرض للسرقة أو الاغتصاب".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف