
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2022-01-15
دعت الصين الولايات المتحدة إلى "تحمل مسؤولية انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني"، و"تصحيح هذا الخطأ" بالعودة مجدداً إلى الاتفاق، وذلك تزامناً مع تحذير أطراف في محادثات فيينا من نفاد الوقت.
وقال وزير الخارجية الصيني وانج يي لوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، خلال لقائهما في مدينة ووشي بإقليم جيانجسو بالصين، الجمعة، إن على الولايات المتحدة أن تتحمل "المسؤولية الرئيسية" و"تصحح خطأها" في التراجع عن الاتفاق النووي في أقرب وقت ممكن، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية، السبت.
وانسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في 2018، من الاتفاق النووي الذي رعته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما في عام 2015.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس" عن وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان قوله في ختام زيارة للصين، إن دور الصين وروسيا "مهم جداً" في المفاوضات النووية في فيينا، مضيفاً أن إيران تأمل أن تتابع الأطراف الغربية المفاوضات وأن تكون لها "مبادرات برؤية واقعية بهدف الوصول الى اتفاق جيد يتضمن حقوق ومصالح الشعب الإيراني".
من جانب آخر، أعلن عبد اللهيان بدء طهران وبكين بتنفيذ وثيقة التعاون الشامل للأعوام الـ25 المقبلة، اعتباراً من الجمعة، بحسب ما أوردت وكالة "إرنا" الإيرانية.
وقالإن تطوير العلاقات مع الصين هو "قرار سياسي على أعلى مستوى" لإيران ، وأن بلاده "تتطلع إلى التعلم من تجربة التنمية الصينية والتكنولوجيا المتقدمة".
"ضرورة الاتفاق خلال 4 أسابيع"
وفي فيينا، قال مصدر مقرب من محادثات إحياء الاتفاق النووي لـ"الشرق"، الجمعة، إنه يجب التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال 3 إلى 4 أسابيع، مشيراً إلى أن المفاوضات الآن تتناول القضايا العالقة التي لا تزال دون حل.
وشدد المصدر على أن "الوقت قد يكون العائق الأكبر أمام المفاوضات"، مضيفاً: "المحادثات في جزء يعنى بأدق التفاصيل من النقاش، والوقت هو العامل المهم".
وأشار إلى أن القضايا المفتوحة على طاولة النقاش تتضمن 3 أجزاء هي: "رفع العقوبات المفروضة على إيران، والامتثال النووي والتحقق والتنفيذ"، مشدداً أن تلك القضايا "قد تكون عائقاً ما لم تتخذ قرارات سياسية لتجاوزها".
ولفت المصدر إلى أن إيران تطالب بضمانات سياسية واقتصادية ضمن الاتفاق، وهو ما يعتبره بعض الأطراف "صعباً جداً".
ونفى المصدر المطلع على سير المحادثات طرح مسألة "اتفاق مؤقت" على طاولة المفاوضات.
وأكد مصدر دبلوماسي آخر لـ"الشرق"، وجود رؤية أميركية للحصول على صفقة أفضل من الوضع الحالي للأزمة النووية، كما أن هناك "مماطلة" إيرانية بهدف الحصول على أكبر قدر من المكاسب في الاتفاق الذي يتوقع أن تتوصل إليه كافة الأطراف خلال الأسابيع المقبلة.
لكنه تساءل ما إذا كان ذلك الاتفاق سيكون "مقنعاً ويطال سقف التوقعات لكل الأطراف".
وبحسب مصادر "الشرق"، فإن المفاوضين في فيينا يناقشون ملفين يتعلق الأول بأجهزة الطرد المركزية التي تمتلكها إيران، وكيفية التخلص منها ومن بنيتها التحتية.
أما الملف الآخر فهو يعنى بالتحقق من رفع العقوبات، إذ تطلب طهران وقتاً كافياً لجني فوائد رفع العقوبات بالإضافة لضمانات اقتصادية. وهو ما أكده مصدر مقرب من المفاوضات، حيث قال إن الجانب الإيراني يريد ضمانات سياسية واقتصادية ضمن الاتفاق النووي وهو "الأمر الأكثر صعوبة" على حد وصفه.
وقالت مصادر لـ"الشرق"، إن المحادثات ستستمر الأيام المقبلة على مستوى الخبراء من خلال لجنة العمل الثالثة المعنية بتسلسل الخطوات والتحقق لإعادة الولايات المتحدة وايران للاتفاق النووي


