
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2022-01-17
فتحت السلطات الأميركية، تحقيقاً دولياً حول الرجل الذي احتجز السبت 4 أشخاص داخل كنيس في مدينة كوليفيل بولاية تكساس الأميركيّة، وقضى خلال اقتحام الشرطة للمكان، فيما أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية اعتقال مراهقيْن، لصلتهما بالعملية.
وقالت شرطة مانشستر الكبرى في بيان أوردته وكالة "فرانس برس": "اعتُقل مراهقان مساء الأحد في جنوب مانشستر، وسيبقيان محتجزين لاستجوابهما".
من جانبه، ندّد الرئيس الأميركي جو بايدن الأحد باحتجاز الرهائن، خلال زيارة لمدينة فيلاديلفيا في ولاية بنسلفانيا، واصفاً ما حصل بأنه "عمل إرهابي".
وقال إن العملية "كانت مرتبطة بشخص مسجون منذ عشر سنوات"، في ما يبدو تأكيداً لمعلومات متداولة عن طلب مُنفّذ العملية الإفراج عن السجينة الباكستانية عافية صِدّيقي وهي عالِمة حُكم عليها في عام 2010 بالسجن 86 عاماً في نيويورك، لمحاولتها إطلاق النار على جنود أميركيين أثناء احتجازها في أفغانستان.
وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "إف بي آي"، أن المشتبه فيه الذي قضى ليل السبت الأحد، هو مواطن بريطاني اسمه مالك فيصل أكرم (44 عاماً).
وقالت الشرطة الفيدرالية في بيان "حتى الآن، لا مؤشر لضلوع أي شخص آخر في العملية"، موضحة أن المحققين يواصلون "تحليل الأدلة في الكنيس"، وأن "التحقيقات مستمرة".
وأعلن قائد شرطة كوليفيل مايكل ميلر، أنّ "فريق تحرير الرهائن اقتحم الكنيس" و"المشتبه فيه مات"، من دون أن يُحدّد طريقة وفاته.
وقال مات ديسارنو من "إف بي آي" إن الرهائن الأربع وبينهم الحاخام تشارلي سيترون ووكر "لم يحتاجوا إلى إسعافات طبية"، مؤكداً أن محتجزهم "لم يتعرض لهم بأذى"، مضيفاً: "سنُحقّق في شأن محتجز الرهائن ومَن تواصل معهم، في إطار تحقيق دولي".
تنديد بريطاني إسرائيلي
في غضون ذلك، ندّدت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس بـ"عمل إرهابي ومعاد للسامية". وكتبت عبر حسابها في "تويتر": "أفكّر في المجتمع اليهودي وبجميع الذين تضرروا من هذا العمل المشين في تكساس. ندين هذا العمل الإرهابي والمعادي للسامية. نحن إلى جانب الولايات المتحدة للدفاع عن حقوق مواطنينا وحرياتهم في وجه من يزرعون الكراهية".
في غضون ذلك، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت عن "امتنانه وارتياحه" لانتهاء العملية، مشدداً على أن الحادث "يذكّرنا بأن معاداة السامية لا تزال قائمة ويجب أن نستمر بمحاربتها على مستوى العالم".
من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد: "هذا الحادث الرهيب مثال جديد على الخطر المتواصل لمعاداة السامية"، في حين قال مجلس العلاقات مع اليهود ومقره سان فرانسيسكو: "ما من أحد ينبغي أن يشعر بخوف من التجمع في أماكن العبادة".
والأحد، نقلت وكالة "أسوشيتد برس"، عن الناطق باسم مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) مات ديسارنو، قوله: "لا يوجد أي مؤشر على أن المهاجم كانت لديه صلات بأي خطة أوسع لاستهداف الجالية اليهودية"، وإنه "كان يركز على مسألة شخصية خلال عمليه حجز الرهائن في الكنيس"، مشيراً إلى أن "التحقيقات مستمرة في ذلك".
"سأموت"
وقال رجل عرّف نفسه على أنه شقيق أكرم (منفذ الهجوم)، في منشور على "فيسبوك"، إن المشتبه فيه "كان يعاني مشاكل في الصحة العقلية"، مضيفاً: "نود أن نقول إننا كعائلة لا نتغاضى عن أي من أفعاله، ونود أن نعتذر بصدق لكل ضحايا الحادث المؤسف"، معرباً عن أمل عائلته في استعادة جثة أكرم لإقامة جنازة له في بريطانيا.
وكانت محطة "إيه بي سي نيوز"، أفادت بأنّ الرجل كان يطالب بالإفراج عن عافية صِدّيقي التي أطلقت عليها صحف أميركيّة لقب "سيّدة تنظيم القاعدة". وصِدّيقي محتجزة الآن في قاعدة "فورث وورث" قرب دالاس.
وقالت محامية صِدّيقي لشبكة "سي إن إن"، إن موكلتها "غير ضالعة بتاتاً في عملية احتجاز الرهائن"، مؤكدة أن الرجل ليس شقيقها، ومشددة على أن موكلتها تندد بما حصل.
وخلال بث صلاة السبت مباشرة على "فيسبوك" قبل انقطاعها، سمع صوت رجل يقول إنّ "هناك شيئاً ليس على ما يُرام في أميركا"، ويُضيف "سأموت"، طالباً من محادِثه مراراً التكلّم إلى "أخته" عبر الهاتف.
وأفاد خبراء بأنّ الكلمة التي استخدمها الرجل باللغة العربيّة مجازية، ولا تعني بالضرورة أنه شقيق صِدّيقي، غير أن السلطات لم تؤكّد ذلك رسمياً.
ولم يعطِ ديسارنو تفاصيل عن دوافع المشتبه فيه، موضحاً أنه بناءً على مفاوضات مطولة ومتوترة مع الشرطة، لم يكن محتجز الرهائن يستهدف على الأرجح تهديد المجتمع اليهودي.


