دعت روسيا الولايات المتحدة إلى التخلي عن خططها لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، في حال كانت ملتزمة بحل النزاع الداخلي بالوسائل الدبلوماسية، وحضتها على إقناع كييف بـ"وقف تخريب اتفاقيات مينسك".

وقالت السفارة الروسية لدى واشنطن في منشور عبر حسابها على فيسبوك: "إذا كانت الولايات المتحدة ملتزمة حقاً بالجهود الدبلوماسية لحل النزاع بين الأوكرانيين، فعليها التخلي عن خطط توريد دفعات جديدة من الأسلحة للقوات المسلحة الأوكرانية".

وأضافت: "بدلاً من ذلك، ينبغي لواشنطن أن تستخدم نفوذها على السلطات الأوكرانية لإقناعها بوقف تخريب اتفاقات مينسك. كما ندعو واشنطن أيضاً إلى إنهاء حالة الهستيريا بشأن قضية دونباس".

واتفاقية مينسك، وقعها ممثلون عن روسيا وأوكرانيا، وانفصاليون موالون لروسيا برعاية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في العاصمة البيلاروسية، لإنهاء النزاع المسلح بمنطقة دونباس في أوكرانيا، والذي بدأ بعد ضم موسكو لشبه جزيرة القرم في سبتمبر عام 2014.

وبعد فشل الاتفاقية الأولى في وقف القتال في دونباس، تبعتها حزمة جديدة من الإجراءات تسمى اتفاقية مينسك الثانية، وتم الاتفاق عليها في 12 فبراير 2015. ولكن الاتفاقية فشلت هي الأخرى في وقف القتال، ولكن تظل "اتفاقيات مينسك" الأساس لأي حل مستقبلي للنزاع.

وفي إشارة إلى تصريحات مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية بشأن عدم وجود خطوات من قبل روسيا لوقف التصعيد على الحدود مع أوكرانيا، فضلاً عن إمكانية شن غزو في أي لحظة، بما في ذلك من أراضي بيلاروسيا، جددت السفارة الروسية تأكيدها على أن ذلك "لن يحدث".

وقالت: "نؤكد مرة أخرى أن روسيا لن تهاجم أحداً، ممارسة تحريك القوات على أرضنا حق سيادي. وندعو إلى إنهاء الهستيريا وعدم تكديس التوتر بشأن مشكلة دونباس، والأهم من ذلك عدم دفع المتهورين في كييف نحو استفزازات جديدة".

مساعدات أميركية

ويأتي ذلك، في وقت قالت فيه تقارير اعلامية أميركية الأسبوع الماضي، إن واشنطن قدّمت مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بقيمة 200 مليون دولار.

وبحسب التقرير الذي أوردته شبكة "سي إن إن"، فإن الولايات المتحدة تعتزم تزويد أوكرانيا بالأسلحة الصغيرة والذخيرة والمعدات الطبية ومعدات المراقبة بالرادار.

في غضون ذلك، أشارت صحيفة "بوليتيكو" إلى موافقة السلطات الأميركية على سحب مبلغ 200 مليون دولار، كجزء من سلطة سحب الرئيس الأميركي جو بايدن، والتي تخول وزير الخارجية أن يطلب من وزير الدفاع تسليم مواد من مخزون البنتاجون الحالي إلى بلد يعتبر في "حالة خطر".

وعلّقت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، على تلك التقارير، قائلة إن "زيادة إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا تؤدي إلى تصعيد التوترات في منطقة الصراع".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف