دعا مشرّعون روس البرلمان، الأربعاء، لمناشدة الرئيس فلاديمير بوتين للاعتراف بمنطقتين منشقتين متحالفتين مع روسيا في شرق أوكرانيا كدولتين مستقلتين، وسط شكوك غربية بأن موسكو تخطط لغزو أوكرانيا.

وأثار حشد القوات الروسية قرب حدود أوكرانيا مخاوف بين دول غربية باحتمال اندلاع حرب بين البلدين الجارين، اللذين توترت علاقاتهما منذ ضم موسكو لشبه جزيرة القرم، وبدء تمرد تدعمه روسيا في شرق أوكرانيا عام 2014.

وقال 11 مشرعاً، بينهم زعيم الحزب الشيوعي جينادي زيوجانوف، في مشروع قرار برلماني، إن روسيا في حاجة للاعتراف رسمياً باستقلال المنطقتين لحماية سكانهما من "تهديدات خارجية".

وجاء في مشروع القرار أن "مجلس الدوما الروسي يتوجه لك، فلاديمير فلاديميروفيتش (بوتين)، بطلب للنظر في اعتراف الاتحاد الروسي بجمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوهانسك الشعبية كدولتين مستقلتين تتمتعان بالاكتفاء الذاتي والسيادة".

ولم ترد وزارة الخارجية الأوكرانية على الفور على طلب التعليق لوكالة "رويترز". كما لم يصدر رد فعل فوري من مجلس الدوما والكرملين.

"تقويض سيادة أوكرانيا"

وفي وقت سابق الأربعاء، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، عقب لقاء مع نظيره الأوكراني ديمترو كوليبا، إن موسكو "عملت على تقويض سيادة أوكرانيا وتدخلت في شرقها منذ 2014 كما قامت بشكل منهجي بإضعاف المؤسسات الديمقراطية في البلاد وعملت على تقسيم المجتمع الأوكراني، وسعت لإضعاف الوضع الاقتصادي هناك، مشدداً على أن الولايات المتحدة تعمل لـ"وقف هذه المساعي الهدامة".

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن أوكرانيا تواجه تحدياً غير مسبوق من روسيا، مشدداً على أن بلاده ستواصل مسار الدبلوماسية دون كلل.

ووصل بلينكن الأربعاء إلى كييف، في زيارة تستغرق يوماً، قبل أن يتوجه لبرلين الخميس لعقد مشاورات رباعية مع ألمانيا وبريطانيا وفرنسا لتوحيد الرد الغربي، ومن المنتظر أن يلتقي وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف الجمعة في جنيف.

توتر على الحدود

ومع حشد عشرات الآلاف من القوات الروسية على الحدود الأوكرانية، وصل التوتر بين موسكو والغرب إلى أعلى مستوياته منذ الحرب الباردة، وهناك مخاوف فعلية من اندلاع صراع واسع النطاق في أوروبا الشرقية.

وتصر موسكو على أنها لا تخطط لغزو جارتها، لكنها تطالب بضمانات أمنية واسعة النطاق، تشمل حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) مقابل خفض التوتر.

لم تتوصل أيام من المحادثات بين مسؤولين غربيين وروسيا في جنيف وبروكسل وفيينا، الأسبوع الماضي، إلى اختراق نحو حل الأزمة.

وبالإضافة إلى حظر دائم على انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، تطالب موسكو بإجراءات من شأنها أن تحد من النشاطات العسكرية في دول حلف وارسو السابق، وكذلك الدول السوفياتية السابقة التي انضمت إلى الناتو بعد الحرب الباردة.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي، الأربعاء، أنه لن يقدم رداً مكتوباً لموسكو، خلال لقاء نظيره الروسي سيرجي لافروف المرتقب الجمعة في جنيف، بشأن الضمانات الأمنية التي طلبتها روسيا، مشيراً إلى أن بعض المطالب "غير مقبولة".

ولفت بلينكن إلى أنه يمكن الحديث مع روسيا حول اتّخاذ خطوات لتحسين أمن الجميع على أساس متبادل، محذراً من أن "الآثار المدمرة لأي غزو ستكون كبيرة".

وقال إن الرئيس الأميركي جو بايدن، طلب منه الذهاب لأوكرانيا لإظهار الدعم الأميركي والتزام واشنطن الثابت بوحدة الأراضي الأوكرانية، لافتاً إلى أن القوات الروسية على الحدود الأوكرانية تتضاعف.

وأكد أن واشنطن ستتابع السير في الجهود الدبلوماسية لمنع أي غزو، والسماح بالحوار والسلام. وقال إن واشنطن تريد من أوكرانيا الدفاع عن نفسها، محذراً من أن واشنطن وحلفائها سيفرضون عقوبات إذا حدث غزو.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف