محافظات / استشهد شاب وأصيب العشرات بجروح وحالات اختناق؛ جراء قمع قوات الاحتلال المسيرات التي خرجت في محافظات عدة؛ إحياءً ليوم الأرض الخالد ورفضاً للاحتلال والاستيطان، وخلال مواجهات في مدينتَي الخليل والبيرة وبلدة دير غسانة ومخيم الجلزون، في الوقت واصل فيه المستوطنون اعتداءاتهم بحق المواطنين وممتلكاتهم.

فقد استشهد الشاب أحمد يونس صدقي الأطرش (29 عاماً)؛ بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار عليه خلال وجوده في شارع الشلالة وسط مدينة الخليل.

واندلعت مواجهات بين عشرات الشبان وجنود الاحتلال في منطقة شارع الشهداء وسط المدينة، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز بكثافة، فيما رد الشبان برشق قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة.

ونشرت قوات الاحتلال قناصتها في مناطق مطلة على باب الزاوية وشارعَي الشهداء والشلالة، حيث دارت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال المتمركزة في تلك المنطقة، وقال شهود عيان: إن أحد قناصة الاحتلال استهدف الشاب بالرصاص الحي بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة الخطورة ليعلن عن استشهاده لاحقاً.

بدورها، قالت وزارة الصحة في بيان مقتضب: إن مواطناً (29 عاماً) استشهد برصاص الاحتلال الحي، في مدينة الخليل.

وقالت مصادر طبية في مستشفى الخليل الحكومي: إن الشهيد الأطرش أصيب بالرصاص الحي في صدره، ووصل إلى قسم الطوارئ وهو في حالة حرجة جداً، ليعلن عن استشهاده لاحقاً، لافتة إلى أن الفحص الأولي للشهيد أكد إصابته في رأسه أيضاً.

من جهته، قال يونس الأطرش والد الشهيد: "آمل من الله، أن يكون ابني الشهيد أحمد، شهيد الوحدة الوطنية. لقد أكرمنا الله باستشهاده، وانضم إلى عمّه الشهيد أكرم، وأصدقائنا الشهداء".

يذكر أن الشهيد الأطرش أسير محرر، أمضى 6 سنوات في سجون الاحتلال.

وفي وقت لاحق من أمس، شيّعت جماهير غفيرة جثمان الشهيد الأطرش.

وانطلق موكب التشييع بمشاركة رسمية وشعبية، من مستشفى عالية بمدينة الخليل، وصولاً إلى منزل عائلته، التي ألقت نظرة الوداع على جثمانه، قبل أن ينقل إلى مسجد جامعة بوليتكنك فلسطين (أبو عيشة)، حيث أدى المشيعون الصلاة عليه، قبل أن يوارى الثرى بمقبرة الشهداء في منطقة وادي الهرية.

ورفع المشاركون في موكب التشييع، الذي طاف عدة أحياء في مدينة الخليل، الأعلام الفلسطينية، وصور الشهداء، وردّدوا هتافات منددة بجرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء شعبنا.


وفي بلدة كفر قدوم، شرق قلقيلية، أصيب 9 مواطنين بالرصاص بينهم طفلان، والعشرات بالاختناق خلال قمع الاحتلال مسيرة البلدة الأسبوعية المناهضة للاحتلال والاستيطان، والتي انطلقت إحياء للذكرى السادسة والأربعين ليوم الأرض وتنديداً بجرائم الاحتلال ومستوطنيه.

وأفاد مراد شتيوي الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية بأن مئات المواطنين شاركوا في المسيرة التي انطلقت عقب صلاة الجمعة إحياء لذكرى يوم الأرض، وردّد المشاركون فيها الشعارات الوطنية المؤكدة على التمسك بالأرض.

ولفت إلى أن مواجهات عنيفة اندلعت عقب قمع الاحتلال المسيرة بالرصاص المعدني وقنابل الغاز، حيث تصدى عشرات الشبان لجنود الاحتلال وحطموا الدروع التي كانوا يحتمون بها، ومنعوهم من اقتحام البلدة.

وأشار إلى أن المواجهات أسفرت عن إصابة 9 مواطنين بالرصاص، بينهم الطفل خليفة شتيوي (13 عاماً) الذي نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، والطفل صهيب منصور (14 عاماً)، إلى جانب إصابة العشرات بحالات اختناق متفاوتة بينهم نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول ومحافظ قلقيلية رافع رواجبة.

بدوره، شدد العالول خلال مشاركته في المسيرة على استمرار نهج المقاومة الشعبية في كل المواقع، مؤكداً "ألا تراجع عنها في ظل ما نشهده من توسع استيطاني على حساب أراضينا"، مشيراً إلى أن "إحياء ذكرى شهداء يوم الأرض يعزز فينا حبها والانتماء لها".

وفي قرية بلعين، غرب رام الله، أصيب شاب بالرصاص الحي في يده وقدمه، والعشرات بالاختناق خلال قمع الاحتلال مسيرة مركزية انطلقت إحياء لذكرى يوم الأرض.

وقالت مصادر محلية: إن قوات الاحتلال استهدفت المشاركين في المسيرة بالرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع والصوت، ما أدى لإصابة شاب بالرصاص الحي والعشرات بحالات اختناق.

ولفتت إلى أن المئات كانوا قد شاركوا في المسيرة بينهم أعضاء باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومتضامنون أجانب.

وقال رمزي رباح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: إن بلعين أكدت أن المثابرة والعمل الدؤوب والتواصل بين القوى الوطنية تحقق الإنجازات، وتفتح الطريق نحو حرية الأرض.

وأضاف رباح: "تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية مهم من أجل التفرغ لمقاومة الاحتلال الذي يسعى إلى قلع كل ما هو فلسطيني، لكن القمع الذي يمارسه الاحتلال بحق الشعب لن يأتي بنتيجة.

بدوره، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان: إن استمرار المقاومة الشعبية وتصعيدها في مختلف المناطق يشكل حاجزاً أمام مساعي الاحتلال للاستيلاء على الأراضي.
وأشار إلى أن عنوان نجاح أي قصة صمود أمام مطامع سلطات الاحتلال في الاستيلاء على الأرض هو المواطن ذاته.

وفي بلدة بيتا، جنوب نابلس، أصيب خمسة مواطنين بجروح والعشرات بالاختناق خلال قمع مسيرة البلدة الرافضة لإقامة مستوطنة على أراضيها في جبل صبيح.

وأدى الأهالي صلاة الجمعة فوق أراضي جبل صبيح قبل أن ينطلقوا في مسيرة شعبية نحو قمته التي يسيطر عليها جنود الاحتلال خدمة للتوسع الاستيطاني، وقمعت قوات الاحتلال المشاركين فيها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة.

وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ بالهلال الأحمر في نابلس، أحمد جبريل، بأن 10 مواطنين أصيبوا بالرصاص المعدني و6 مواطنين بحروق جراء قنابل الغاز، ومواطنين جراء السقوط، و52 بالاختناق بالغاز السام المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت بالقرب من جبل صبيح وعند مدخل بلدة بيتا.

وأضاف: إن مركبة إسعاف تابعة للهلال الأحمر أصيبت برصاصة معدنية في زجاجها الأمامي، خلال نقل طاقمها لإصابة من مفترق بيتا.

وفي قرية بيت دجن، شرق نابلس، أصيب شاب برضوض والعشرات بالاختناق جراء قمع مسيرة القرية الرافضة لإقامة بؤرة استيطانية على أراضيها.

وقالت مصادر محلية: إن المسيرة انطلقت من أمام المسجد الكبير، وسط القرية، بمشاركة المئات نحو المنطقة الشمالية الشرقية من القرية حيث تقام البؤرة الاستيطانية.

وأكدت أن قوات الاحتلال قمعت المشاركين في المسيرة ومنعتهم من الوصول إلى موقع البؤرة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أصيب خلالها العشرات بحالات اختناق.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر بإصابة مواطن بالرصاص الحي في منطقة القدم، ومراسل تلفزيون فلسطين بقنبلة صوت، لافتة إلى أنه جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، لافتة إلى أن طواقمها قدمت الإسعافات إلى 25 مواطناً أصيبوا بالاختناق بالغاز المسيل للدموع.

وفي مخيم الجلزون، شمال رام الله، أصيب شاب بجروح والعشرات بالاختناق.

وقالت مصادر محلية: إن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم فجر أمس، وداهمت عدداً من المنازل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات تصدى خلالها الشبان للقوة المقتحمة ورشقوها بالحجارة.

وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت خلال المواجهات الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، ما أدى إلى إصابة شاب في رأسه بالرصاص المعدني، ووصفت مصادر طبية حالته بالمتوسطة.

وفي بلدة دير غسانة، شمال غربي رام الله، أصيب شابان بالرصاص الحي، أمس، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال.

وأفادت مصادر محلية بأن المواجهات اندلعت عقب اقتحام الاحتلال للقرية، وأسفرت عن إصابة شابين بالرصاص الحي في أطرافهما السفلية، وتم نقلهما للمستشفى.

وفي مدينة البيرة، أصيب شابان بجروح خلال تصدي المواطنين لعملية اقتحام شنتها قوات الاحتلال في المدينة ومخيم الأمعري.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الأمعري وأحياء بمدينة البيرة، وداهمت عدداً من المنازل واعتقلت عدداً من الشبان.

وأشارت إلى أن عشرات الشبان تصدوا للقوة المقتحمة خلال حصارها بناية سكنية في المدينة، وخلال انسحابها منها في الوقت الذي أطلق فيه جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز، ما أدى إلى إصابة شابين بالرصاص.

وعلى صعيد الاعتداءات، أصيب شاب بجروح ورضوض إثر اعتداء المستوطنين عليه في القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين و"حراس من أمن القطار" اعتدوا بالضرب المبرح على الشاب أحمد أبو خضير (20 عاماً) من بلدة شعفاط، قرب إحدى محطات "القطار الخفيف" في منطقة "التلة الفرنسية"، ما أدى إلى إصابته بجروح ورضوض.

بينما منع مستوطنون المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في منطقتَي الرفيد والمغربات ببلدة سنجل شمال رام الله.

وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من المستوطنين في منطقة الرفيد المهددة بالاستيلاء عليها، بحماية قوات الاحتلال، منعوا المزارعين من الوصول لأراضيهم لحراثتها، وأجبروهم بالقوة على مغادرة المنطقة.

وفي هذا السياق، قال رئيس بلدية سنجل معتز عبد الرحمن: إنه كان من المقرر تنفيذ نشاط استصلاح أراض في منطقتَي الرفيد والمغربات ضمن سلسلة فعاليات إحياء ذكرى يوم الأرض، إلا أن المستوطنين وقوات الاحتلال منعوا المزارعين من الوصول لأراضيهم.

ويحيط ببلدة سنجل 5 مستوطنات تشكل حزاماَ من الغرب إلى الشرق، هي: "معاليه ليفونا، وعيليه، وهارواة، وجفعات هاروئيه، وشيلو"، إضافة لمعسكر لجيش الاحتلال. ويملك أهالي البلدة نحو 16 ألف دونم، بينها 3 آلاف بين مستولى عليها ومهددة بالاستيلاء عليها لصالح المستوطنات.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف