
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2022-04-12
لم يترك الشبان في مخيم جنين، أمس، أي مدخل مؤدٍ إلى المخيم إلا وأغلقوه بالمتاريس وأكوام التراب، فيما أعلنت مساجد المخيم عبر مكبرات الصوت النفير العام للتصدي لأي اقتحام محتمل من جيش الاحتلال والذي تشير المعطيات على أرض الواقع إلى أنه بصدد تنفيذ عدوان كبير على المخيم، بعد سلسلة عمليات وقعت في العمق الإسرائيلي كان آخرها عملية إطلاق النار في شارع "ديزنغوف" بتل أبيب والتي نفذها الشهيد رعد خازم "29 عاماً" من المخيم.
وهدد أحد ضباط مخابرات الاحتلال، والد الشهيد خازم، باقتحام كامل مخيم جنين خلال ساعات في حال تمسك والد الشهيد بقراره رفض تسليم نفسه لدى مخابرات الاحتلال في معسكر "سالم" غرب جنين.
وحتى ساعات الصباح الباكر، وزع مئات الشبان من المخيم وأولئك الذين قدموا من المدينة وريف جنين إلى المخيم وتحصنوا بداخله، أنفسهم على شكل عدة مجموعات لمراقبة تحركات قوات الاحتلال والوحدات الخاصة والعمل على التصدي لها في حال اقتربت من المخيم.
وتمركزت مجموعات الرصد والمتابعة على مداخل المخيم الرئيسة والفرعية والمغلقة بالكامل بالمتاريس والسواتر الترابية، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال تهديدات مباشرة باقتحام المخيم لكبح جماح المقاومة وتصفية قادتها ومقاتليها والوصول إلى والد وأشقاء الشهيد رعد خازم في ظل استمرار عائلة الشهيد بالتمسك بقرارها الرافض تسليم نفسها للاحتلال.
وافترش عشرات الشبان من المخيم والوافدين إليه لدعمه وإسناده من المدينة والريف، الأرض على شكل حلقات وسط ترديد الأغاني والأناشيد الوطنية التي تحض على المقاومة والدفاع عن المخيم، في أجواء أعادت إلى الأذهان الكثير من الأجواء التي عاشها المخيم إبان اجتياحه من قبل جيش الاحتلال قبل نحو عشرين عاماً وتحديداً في نيسان العام 2002.
واستمرت هذه المشاهد حتى موعد تناول وجبة سحور العاشر من رمضان، حيث تطوع عدد من الشبان والأهالي لتوزيع الطعام على المقاومين والمجموعات الشبابية والأهالي الذين أدوا صلاة الفجر في ساحة المخيم.
وقال أمين خازم، عم الشهيد رعد، إن أحد ضباط مخابرات الاحتلال اتصل بشقيقه الأكبر فتحي والد الشهيد، وهدده باقتحام المخيم إذا لم يقم بتسليم نفسه خلال ساعتين.
وأعلنت "كتيبة جنين"، النفير العام للتصدي لتهديدات قوات باقتحام مخيم جنين لاعتقال فتحي خازم، والد الشهيد رعد خازم منفذ عملية تل أبيب.
وقال المتحدث باسم "كتيبة جنين": "قررنا رفع حالة التأهب والنفير العام في صفوف مقاتلينا للتصدي لأي عملية اقتحام يقدم عليها العدو بحق المخيم وأهله".
وميدانياً، أعلنت مساجد مخيم جنين النفير العام، وطالبت المدنيين بإخلاء الشوارع، وعدم تصوير المقاومين ممن طلبت منهم توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، فيما أغلق شبان عدة شوارع بمدينة جنين ومخيمها، وخاصة شارع الناصرة، بالإطارات المطاطية وحاويات القمامة، في محاولة لمنع تقدم قوات الاحتلال إن اقتحمت المخيم، فيما أشارت مصادر محلية إلى أن الاقتحام الذي هدد به الاحتلال قد يتم في أي لحظة.


