أقدمت قوات الاحتلال، أمس، على نصب هيكل معدني ضخم أمام أحد مداخل الحرم الإبراهيمي الرئيسة تمهيداً لإقامة مصعدٍ خدمةً للمستوطنين، بالتزامن مع تجريفها مساحات واسعة من أراضي المواطنين في مسافر يطا وقرية واد رحال، بمحافظتي الخليل وبيت لحم، جاء ذلك في وقت أُصيب فيه ثلاثة مواطنين بجروح إثر مهاجمة مستوطنين منازل ومركبات على مدخل بلدة برقة في محافظة نابلس.
ففي مدينة الخليل، نقلت قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين بشاحنات هياكل المصعد المعدنية ومعدات ثقيلة إلى مدخل الحرم ليلاً قبل أن يشرع عمال صباحاً في نصب الهيكل في سرعة قياسية وربطه بدرج الحرم الإبراهيمي "الدرج الأبيض" الذي كانوا قد أقدموا على قطع أجزاء منه مؤخراً تمهيداً لربطه بالمصعد.
من جهتها، حذرت وزارة الأوقاف، في بيان، من أن سلطات الاحتلال تجري عملية تهويد متواصلة لتغيير معالم الحرم الإبراهيمي الشريف.
وكانت قوات الاحتلال قد شرعت في آب من العام الماضي بعمليات حفر وتدمير ما يزيد على 300 متر مربع من ساحة الحرم ومرافقه لإنشاء بنية تحتية لهذا المصعد، ويوم الإثنين الماضي قامت تلك القوات بقص درج الحرم الإبراهيمي، في خطوة تهدف إلى تغير معالم هذا الموروث التاريخي والحضاري المدرج منذ عام 2017 على لائحة التراث العالمي.
وفي مسافر يطا، جنوب الخليل، شرعت قوات الاحتلال بتجريف مساحات واسعة من الأراضي تمهيداً لبناء مقاطع جديدة من جدار الفصل العنصري.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت خربة الدقيقة وشرعت بتجريف مساحات واسعة من الأراضي القريبة من مدرسة الخربة.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال منعوا المواطنين من الاقتراب من موقع التجريف، ونصبوا بالتزامن خياماً عسكرية في محيط المنطقة.
وفي محافظة بيت لحم، جرفت سلطات الاحتلال أراضي في قرية واد رحال، جنوب بيت لحم.
وأفاد حسن بريجية مدير مكتب الهيئة في بيت لحم بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات اقتحمت منطقة خلة النحلة "جبل أبو زعرور"، قرب قرية واد رحال، وجرفت أراضي تعود للمواطن صالح رزق جواريش، بمساحة 3 دنمات مزروعة بأشتال الزيتون، بهدف التوسع الاستيطاني.
وأشار إلى أن الاحتلال كان قد صعد من هجمته الاستيطانية في منطقة خلة النحلة، وجرف وهدم غرفاً زراعية، كما نصب المستوطنون خياماً فيها.
وفي محافظة جنين، أصيب عمال بحالات اختناق جراء استهدافهم بقنابل الغاز لدى محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم في أراضي الـ 1948.
وذكرت مصادر متعددة أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدات وقرى فقوعة، وعانين، والطيبة، وطورة، الواقعة بمحاذاة جدار الفصل العنصري، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والأعيرة المعدنية، باتجاه العمال لدى محاولتهم الدخول إلى أماكن عملهم في أراضي الـــ48، ما أسفر عن إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، أصيب ثلاثة مواطنين بجروح ورضوض في هجوم شنه مستوطنون على منازل المواطنين في بلدة برقة، شمال غربي نابلس.
وأفادت مصادر محلية، بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت عدداً من المنازل الواقعة على مدخل البلدة برقة واستهدفت عدداً من المركبات.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال سارعت عقب الاعتداء إلى اقتحام المنطقة وتأمين الحماية للمستوطنين، ومنع الأهالي من التصدي لهم، لافتين إلى أن جنود الاحتلال لم يتخذوا أي إجراء بحق المستوطنين المعتدين.
من جهته، أفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس أحمد جبريل، بأن طواقم إسعاف الهلال نقلت 3 إصابات إلى المستشفى، نتيجة اعتداء المستوطنين عليهم في برقة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف