ستُشهد الشاب محمود فايز أبو عيهور (27 عاماً)، وأُصيب 12 آخرون بالرصاص، اثنان منهم جروحهما خطيرة، والعشرات بالاختناق خلال تصدي المواطنين لعملية اقتحام واسعة شنتها قوات الاحتلال في محافظات عدة أقدمت خلالها على هدم منزل يضم أربعَ شقق سكنية في مدينة بيت جالا، في الوقت الذي واصل فيه المستوطنون اعتداءاتهم وأحرقوا خلالها بيادر القمح في بلدة قصرة، وواصلوا شق طريق في أراضي عين البيضا بمسافر يطا، ونكلوا بمزارع في قرية كيسان.
فقد أكدت وزارة الصحة، في بيان مقتضب، أمس، استشهاد الشاب أبو عيهور، متأثراً بإصابته الحرجة، برصاص الاحتلال في بلدة حلحول، شمال الخليل.
وأوضحت وزارة الصحة أن الشهيد أبو عيهور أصيب برصاصة اخترقت بطنه والحجاب الحاجز والشريان الأورطي، ولم تنجح جميع محاولات الطواقم الطبية لإنقاذ حياته.
وبينت أن المواجهات مع الاحتلال في بلدة حلحول أسفرت عن 3 إصابات بالرصاص الحي، إضافة إلى إصابتين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ونُقلت جميعها إلى مستشفى الأهلي بمدينة الخليل.
وكانت مواجهات عنيفة اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال البلدة ودهمها أحد محال الصرافة.
وقالت مصادر محلية إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة وأغلقت الشارع الرئيس فيها ومنعت حركة المواطنين، ودهمت أحد محال الصرافة وقامت بإغلاقه، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة أطلقت خلالها الرصاص الحي والمعدني وقنابل الصوت والغاز بكثافة، ما أسفر عن سقوط شهيد وإصابة خمسة مواطنين بالرصاص والعشرات بحالات اختناق متفاوتة.
وأشارت إلى أن الشهيد أبو عيهور متزوج ورُزق بمولودة قبل أقل من شهر.
وفي وقت لاحق، شيعت جماهير غفيرة جثمان الشهيد في بلدة حلحول.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى الميزان في مدينة الخليل، وصولاً إلى منزل عائلة الشهيد بمنطقة النبي يونس في البلدة، حيث ألقيت عليه نظرة الوداع الأخيرة، قبل أن يُنقل الجثمان ملفوفاً بالعلم الفلسطيني ومحمولاً على الأكتاف إلى مسجد البلدة.
وردد المشيعون الهتافات الغاضبة والمنددة بالاحتلال وجرائمه، وأدوا الصلاة على جثمانه الطاهر، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة النبي يونس في البلدة.
وخلال تشييع جثمان الشهيد أصيب شابان آخران بالرصاص، أحدهما إصابته خطيرة.
وذكرت وزارة الصحة، في بيان مقتضب، أن إصابة خطيرة بالرصاص الحي في الصدر وصلت مستشفى الخليل الحكومي من حلحول، وأخرى بالرصاص "المطاطي" في العين، وصفت بالمستقرة.
وفي مدينة جنين ومخيمها، أصيب ثلاثة شبان بالرصاص الحي والعشرات بحالات اختناق خلال تصدي المواطنين لعملية اقتحام.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال مدعومة بجرافة عسكرية، اقتحمت مدينة جنين ومخيمها، ودهمت عدة أحياء، ونشرت قناصة على أسطح عدد من البنايات.
وأشارت إلى أن عشرات الشبان تصدوا للقوة المقتحمة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن إصابة ثلاثة شبان بالرصاص الحي في منطقة الكتف والساق، وجرى نقلهم إلى مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في جنين.
وفي مدينة نابلس، أصيب شاب بالرصاص والعشرات بالاختناق خلال مواجهات أعقبت عملية اقتحام.
وذكرت مصادر متعددة أن قوات الاحتلال اقتحمت حيَّي المخفية والمعاجين في مدينة نابلس وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، ودهمت عدداً من المنازل، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات أصيب خلالها شاب بالرصاص الحي في قدمه، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، علاوةً على إصابة العشرات بالاختناق.
وأضافت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال داهمت عدة منازل في إسكان الزهراء في حي المعاجين.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال قرية تل جنوب غربي المدينة واعتقلت الشاب أمير باسل الهندي.
وفي بلدة جيوس، شرق قلقيلية، أصيب شاب بالرصاص الحي خلال مواجهات مع قوات الاحتلال.
وأفاد شهود عيان بأن شاباً أصيب بالرصاص الحي في البطن، نُقل على إثرها إلى مستشفى درويش نزال الحكومي في مدينة قلقيلية، حيث وُصفت حالته بالخطرة.
وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال استولت على جرافة أثناء العمل في منطقة الشماسنة غرب البلدة، تعود للمواطن محمد بهجت سليم.
وفي بلدة طمون جنوب طوباس، اندلعت مواجهات مماثلة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت شابين بعد دهم منزليهما ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى وقوع إصابات بالاختناق.
وفي مدينة بيت جالا، هدمت قوات الاحتلال منزلاً مكوناً من أربع شقق سكنية، قيد الإنشاء.
وأفاد وسام زرينة نجل مالك المنزل بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال، ترافقها جرافات اقتحمت منطقة بير عونة في بيت جالا، وهدمت منزلهم المكون من طابق واحد ويضم أربع شقق، بمساحة إجمالية تبلغ 400 متر مربع، بحجة عدم الترخيص.
وأشار زرينة إلى أن الهدم يأتي للمرة الثانية بعد هدم منزلهم المكون من ستة طوابق، في نفس المنطقة.
يذكر أن الاحتلال هدم أكثر من مرة منازل تعود لعائلة زرينة في منطقة بير عونة، إضافة إلى منازل أخرى، علاوة على إخطاره عشرات المنازل في تلك المنطقة بالهدم ووقف البناء.
وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، أحرق مستوطنون محاصيل قمح في أراضي بلدة قصرة جنوب نابلس.
وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة، إن مستوطنين أضرموا النار في محصول قمح في أراضي بلدة قصرة، وإن رجال الإطفاء بمساعدة الأهالي تمكنوا من السيطرة عليه.
وأضاف إن المستوطنين يصعدون من هجماتهم خاصة في ريف نابلس، وذلك بالتزامن مع محاولتهم إنشاء بؤر استيطانية جديدة في محيطها.
وفي مسافر يطا، واصل مستوطنون شق طريق استيطانية منطقة العين البيضا.
وأفاد فؤاد العمور منسق لجان الحماية والصمود جنوب الخليل، بأن سكان منطقة العين البيضا شرق يطا، نظموا وقفة احتجاجية ضد استيلاء الاحتلال على أراضيهم لصالح شق شارع استيطاني، يمتد من مستوطنة "ماعون" عبر مناطق المرتبة والعين البيضا، ومن ثم إلى الجوايا شرق يطا.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال منعت المواطنين من الاقتراب من تلك المنطقة.
وفي قرية كيسان شرق بيت لحم، اعتدى مستوطنون على مزارع.
وأفادت مصادر متعددة بأن مجموعة من مستوطني "معالي عاموس" المقامة عنوة على أراضي المواطنين، هاجموا المزارع رجا عبيات، أثناء وجوده في أرضه واعتدوا عليه بالضرب قبل أن يلوذ بالفرار.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف