استُشهد، أمس، الشاب سميح جمال عمارنة (38 عاماً) من بلدة يعبد بمحافظة جنين، متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها في الأول من الشهر الجاري.
وأعلنت وزارة الصحة، في بيان مقتضب، "استشهاد عمارنة متأثراً بإصابته بجروح خطيرة أصيب بها برصاص الاحتلال قبل أيام في بلدة يعبد جنوب غربي جنين.
وكان الشاب عمارنة نقل إلى المشفى في حالة حرجة جراء إصابته بالرصاص الحي في الرقبة والبطن والوجه خلال تصدي المواطنين لقوة كبيرة من جيش الاحتلال أقدمت في حينه على هدم منزل الشهيد ضياء حمارشة في بلدة يعبد، واستُشهد خلال تلك المواجهات الشاب بلال قبها (24 عاماً)، وأصيب ستة آخرون بالرصاص الحي، وصفت جروح ثلاثة منهم بالخطيرة، بينهم الشاب عمارنة.
وقال الدكتور محمد عمارنة، وهو أحد أقارب الشهيد: إن الشهيد سبق أن أمضى عامين في الأسر، وأصيب بجروح خطيرة خلال المواجهات العنيفة التي شهدتها بلدة يعبد.
وذكر عمارنة، أن الأطباء قرروا نقل الشهيد إلى المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله، نظراً لخطورة إصابته، حيث مكث في العناية المكثفة عدة أيام، إلى أن أعلن عن استشهاده متأثرا بإصابته البليغة.
من جهتها، قالت سماح شقيقة الشهيد إنه "قُتل بدم بارد برصاص جنود الاحتلال شأنه شأن أبناء الشعب الفلسطيني"، منوهةً بأنه "كان محباً لأهله ووطنه وكان يحلم بحياة خالية من الاحتلال".
وأضافت عمارنة، إن شقيقها أسير محرر وجريح وكان لسانه يلهج دائماً بتمنّي الشهادة حتى نالها، مشيرةً إلى أن المرة الأخيرة التي التقت فيها شقيقها كانت قبل استشهاده بيوم واحد، حيث كانت الابتسامة كالعادة لا تفارق مُحيّاه.
ومضت تقول: كان شاباً خلوقاً هادئ الطباع متسامحاً ومحبوباً من الجميع وطالما تمنى الشهادة حتى عندما كان لا يزال طالباً في المدرسة.
وفي وقت لاحق، شيعت جماهير غفيرة من بلدة يعبد والقرى والبلدات المجاورة جثمان الشهيد عمارنة إلى مثواه الأخيرة.
وانطلق موكب التشييع من أمام المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله بمسيرة مركبات وصولاً إلى مسقط رأسه، حيث كانت جماهير غفيرة في انتظاره.
وما إن وصل موكب التشييع مشارف يعبد، حتى تلقفت جثمانه الطاهر أيدي آلاف المشيعين ممن كانوا ينتظرونه على مدخل البلدة، حيث انطلقت مسيرة ضخمة شارك فيها آلاف المواطنين ممن حملوا جثمان الشهيد على الأكتاف، وجابوا به شوارع البلدة، وتوقفوا أمام منزل عائلته، حيث ألقت قريباته نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه قبل مواراته الثرى.
وتحول موكب التشييع، إلى مهرجان تأبيني للشهيد في مقبرة البلدة ألقيت خلالها عدة كلمات أشادت بمناقب الشهيد الذي أمضى معظم سنوات عمره وهو في حالة مواجهة مع قوات الاحتلال، ودعت إلى استعادة الوحدة الوطنية في مواجهة الهجمة الإسرائيلية الشرسة على الشعب الفلسطيني.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف