
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2022-06-12
تسود الحياة السياسية في إسرائيل حالة من الضبابية بعد مرور عام على تشكيل الائتلاف المتعدد الأطياف في حزيران العام 2021. وعاشت إسرائيل عامين من الجمود السياسي تخللتها أربع جولات انتخابية قبل أن يؤدي الائتلاف الحالي اليمين الدستورية في 13 حزيران الماضي لينهي 12 عاماً متواصلة من الحكم لرئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.
وعاش التحالف المكون من أحزاب يمينية ويسارية ووسطية إلى جانب حزب عربي إسلامي للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل استقراراً سياسياً حتى شهر نيسان الماضي بعد انسحاب النائبة عن حزب يمينا عيديت سيلمان من الائتلاف، ليفقد أغلبيته البرلمانية الطفيفة. ويمتلك الائتلاف حالياً 60 مقعداً داخل البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 مقعداً، وهذا ما يجعله غير قادر على تمرير أي قانون بسهولة.
وأجمع مراقبون إسرائيليون في تصريحات لوكالة أنباء "شينخوا" أن الأزمات المتلاحقة للحكومة تقرب إسرائيل من الانتخابات بعد مرور عام على تشكيل الائتلاف. وقال الكاتب والمحلل السياسي ناحوم برنياع إن ائتلاف رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد يعيش "وضعاً معقداً".
وأضاف برنياع "الهوة داخل الائتلاف أصبحت عميقة، ولا يوجد سبيل للنجاة، حيث سيطل كل أسبوع نائب من الستين ليهدد بالترك ويشرع بالمفاوضات".
في نيسان الماضي، أعلنت النائبة عن حزب يمينا عيديت سيلمان انسحابها من الائتلاف الحاكم، ليفقد البرلمان أغلبيته، كما لحقت بها النائبة العربية من حزب ميرتس اليساري غيداء ريناوي زعبي ليصبح الائتلاف أقلية قبل أن تعود مرة أخرى للائتلاف.
وقال برنياع "الائتلاف الحالي يتعثر وسيواصل التعثر، هذا هو مصيره". في وقت سابق من هذا الشهر، تعرض الائتلاف إلى خسارة جديدة بعد فشله في تمرير قانون تمديد أنظمة الطوارئ في الضفة الغربية "القانون الجنائي الإسرائيلي في المستوطنات الإسرائيلية وعلى المستوطنين" بمعارضة 58 نائباً مقابل 52.
وكان من بين المعارضين نائبان في الائتلاف هما مازن غنايم من القائمة العربية الموحدة، وغيداء زعبي.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد في منشور عبر موقع (فيسبوك) أمس "من يعرض هذه الحكومة للخطر من الداخل يجب أن يعلم أنه سيدفع ثمن ذلك"، مشيراً إلى أن الحكومة "يمكن أن تصمد رغم الصعاب".
على الرغم من كل ما تمر به الحكومة من صعوبات، إلا أنها نجحت في تحييد الاختلافات الأيدولوجية بين مركباتها حتى وقت قريب، كما نجحت في تشرين الثاني الماضي في تمرير أول ميزانية عامة لدولة إسرائيل منذ ثلاثة أعوام.
وقال لابيد "معظم مواطني إسرائيل يعيشون اليوم بشكل أفضل مما كانوا عليه قبل عام، من حيث الوضع الأمني والوضع الاقتصادي والجريمة في المجتمع العربي والأمن الشخصي وعلاقاتنا الخارجية، كل شيء في إسرائيل تحسن بشكل كبير".
وأظهرت نتائج استطلاع رأي أجرته القناة (13) الإسرائيلية أنه في حال حدوث انتخابات فإن كتلة المعارضة بقيادة حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو ستحصل على 60 مقعداً، في حين أن كتلة تجمع أحزاب الائتلاف الحالي ستحصل على 53 مقعداً.
ويرى 37 في المائة من الجمهور الإسرائيلي أن الأفضل هو استمرار الحكومة، في حين يرى 31 في المائة أن الأفضل هو إجراء انتخابات.
وقال المحلل السياسي ماتي توخفيلد "في الكنيست فهموا منذ الآن الرسالة جيداً، لا توجد حكومة ولا يوجد ائتلاف، توجد حملة انتخابات".
وأضاف توخفيلد "سيحاول الجميع (الأحزاب) تحقيق أكبر قدر من الإنجازات إلى أن يكون سقوط الحكومة نهائياً وتاماً". كان أحد أهم الأسباب الذي جعل الحكومة الحالية ترى النور هو إجماع جميع أحزاب الائتلاف على ضرورة إنهاء حكم نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد.
إلا أن المحللة السياسية دفنا ليئيل ترى أن هذا قد يعتبر أهم الأسباب الذي يقرب الحكومة من الانهيار.
وقالت ليئيل لـ"شينخوا" "الحكومات في إسرائيل تنهار ليس بسبب المعارضة بل بسبب التحالف"، مضيفة "الصراعات الداخلية تقضمها من الداخل حتى تبدأ أسسها في الانهيار، وتنهار في النهاية".
وأوضحت ليئيل أن حقيقتين حالياً هما أن حكومة بينيت هي الآن حكومة أقلية حتى لو كان ذلك على الورق، والثانية أن الحكومة فشلت في محاولة دمج حزب عربي كشريك متساوٍ في إدارة إسرائيل.
وترى ليئيل أنه إذا تم الذهاب إلى صناديق الاقتراع فإن الحزب الوحيد الذي يمكنه الفوز هو "يوجد مستقبل" بقيادة لابيد الذي أظهر "نضجاً وقيادة وسيطرة" على أعضاء الكنيست قادرة على أن تجعله يستقطب أصوات اليسار، لكن هذا الإنجاز لن يجعله رئيس وزراء ولكن زعيماً للمعارضة.
وعاش التحالف المكون من أحزاب يمينية ويسارية ووسطية إلى جانب حزب عربي إسلامي للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل استقراراً سياسياً حتى شهر نيسان الماضي بعد انسحاب النائبة عن حزب يمينا عيديت سيلمان من الائتلاف، ليفقد أغلبيته البرلمانية الطفيفة. ويمتلك الائتلاف حالياً 60 مقعداً داخل البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 مقعداً، وهذا ما يجعله غير قادر على تمرير أي قانون بسهولة.
وأجمع مراقبون إسرائيليون في تصريحات لوكالة أنباء "شينخوا" أن الأزمات المتلاحقة للحكومة تقرب إسرائيل من الانتخابات بعد مرور عام على تشكيل الائتلاف. وقال الكاتب والمحلل السياسي ناحوم برنياع إن ائتلاف رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد يعيش "وضعاً معقداً".
وأضاف برنياع "الهوة داخل الائتلاف أصبحت عميقة، ولا يوجد سبيل للنجاة، حيث سيطل كل أسبوع نائب من الستين ليهدد بالترك ويشرع بالمفاوضات".
في نيسان الماضي، أعلنت النائبة عن حزب يمينا عيديت سيلمان انسحابها من الائتلاف الحاكم، ليفقد البرلمان أغلبيته، كما لحقت بها النائبة العربية من حزب ميرتس اليساري غيداء ريناوي زعبي ليصبح الائتلاف أقلية قبل أن تعود مرة أخرى للائتلاف.
وقال برنياع "الائتلاف الحالي يتعثر وسيواصل التعثر، هذا هو مصيره". في وقت سابق من هذا الشهر، تعرض الائتلاف إلى خسارة جديدة بعد فشله في تمرير قانون تمديد أنظمة الطوارئ في الضفة الغربية "القانون الجنائي الإسرائيلي في المستوطنات الإسرائيلية وعلى المستوطنين" بمعارضة 58 نائباً مقابل 52.
وكان من بين المعارضين نائبان في الائتلاف هما مازن غنايم من القائمة العربية الموحدة، وغيداء زعبي.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد في منشور عبر موقع (فيسبوك) أمس "من يعرض هذه الحكومة للخطر من الداخل يجب أن يعلم أنه سيدفع ثمن ذلك"، مشيراً إلى أن الحكومة "يمكن أن تصمد رغم الصعاب".
على الرغم من كل ما تمر به الحكومة من صعوبات، إلا أنها نجحت في تحييد الاختلافات الأيدولوجية بين مركباتها حتى وقت قريب، كما نجحت في تشرين الثاني الماضي في تمرير أول ميزانية عامة لدولة إسرائيل منذ ثلاثة أعوام.
وقال لابيد "معظم مواطني إسرائيل يعيشون اليوم بشكل أفضل مما كانوا عليه قبل عام، من حيث الوضع الأمني والوضع الاقتصادي والجريمة في المجتمع العربي والأمن الشخصي وعلاقاتنا الخارجية، كل شيء في إسرائيل تحسن بشكل كبير".
وأظهرت نتائج استطلاع رأي أجرته القناة (13) الإسرائيلية أنه في حال حدوث انتخابات فإن كتلة المعارضة بقيادة حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو ستحصل على 60 مقعداً، في حين أن كتلة تجمع أحزاب الائتلاف الحالي ستحصل على 53 مقعداً.
ويرى 37 في المائة من الجمهور الإسرائيلي أن الأفضل هو استمرار الحكومة، في حين يرى 31 في المائة أن الأفضل هو إجراء انتخابات.
وقال المحلل السياسي ماتي توخفيلد "في الكنيست فهموا منذ الآن الرسالة جيداً، لا توجد حكومة ولا يوجد ائتلاف، توجد حملة انتخابات".
وأضاف توخفيلد "سيحاول الجميع (الأحزاب) تحقيق أكبر قدر من الإنجازات إلى أن يكون سقوط الحكومة نهائياً وتاماً". كان أحد أهم الأسباب الذي جعل الحكومة الحالية ترى النور هو إجماع جميع أحزاب الائتلاف على ضرورة إنهاء حكم نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد.
إلا أن المحللة السياسية دفنا ليئيل ترى أن هذا قد يعتبر أهم الأسباب الذي يقرب الحكومة من الانهيار.
وقالت ليئيل لـ"شينخوا" "الحكومات في إسرائيل تنهار ليس بسبب المعارضة بل بسبب التحالف"، مضيفة "الصراعات الداخلية تقضمها من الداخل حتى تبدأ أسسها في الانهيار، وتنهار في النهاية".
وأوضحت ليئيل أن حقيقتين حالياً هما أن حكومة بينيت هي الآن حكومة أقلية حتى لو كان ذلك على الورق، والثانية أن الحكومة فشلت في محاولة دمج حزب عربي كشريك متساوٍ في إدارة إسرائيل.
وترى ليئيل أنه إذا تم الذهاب إلى صناديق الاقتراع فإن الحزب الوحيد الذي يمكنه الفوز هو "يوجد مستقبل" بقيادة لابيد الذي أظهر "نضجاً وقيادة وسيطرة" على أعضاء الكنيست قادرة على أن تجعله يستقطب أصوات اليسار، لكن هذا الإنجاز لن يجعله رئيس وزراء ولكن زعيماً للمعارضة.


