لم يكد يمر عام على تولي الحكومة الائتلافية في إسرائيل مقاليد السلطة حتى باتت على شفا الانهيار، ما يزيد من احتمال إجراء انتخابات مبكرة في الأشهر المقبلة.
وكتبت هذه الحكومة الهشة الفصل الأخير في حكم بنيامين نتنياهو، بعد فترة قياسية شابتها اضطرابات سياسية على مدى أشهر.
وتعهد رئيس الوزراء نفتالي بينيت، ووزير الخارجية يائير لابيد، أمس، بالقتال من أجل بقاء تحالفهما غير المتجانس والمكون من أحزاب يمينية وليبرالية وعربية إسلامية، وأشارا إلى ما حققه التحالف من إنجازات منها تعزيز النمو الاقتصادي والقضاء على عجز الميزانية.
وقال بينيت في تصريحات، نقلتها وسائل البث في بداية اجتماع حكومته الأسبوعي: "نحتفل بمرور عام على تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني. أي شخص صادق سوف يعترف بأن هذه واحدة من أفضل الحكومات في البلاد، والتي ترتكن على واحد من أصعب الائتلافات التي عرفها الكنيست على الإطلاق".
وأضاف: "لن نيأس ولن ننكسر".
وأنهى بينيت (50 عاماً) وهو من الصقور، والوسطي لابيد (58 عاماً)، حكم نتنياهو القياسي الذي دام 12 عاماً في حزيران 2021، بعد رابع انتخابات في عامين.
لكن في ظل حيازته أغلبية ضئيلة للغاية، ومنقسمة بشدة إزاء قضايا رئيسة مثل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يواجه التحالف صعوبة من أجل التماسك، بل إن محللين يتوقعون أن ينهار انهياراً مدوياً.
وبعد أن فقد دعم عضوَين في تحالف يمينا اليميني الذي ينتمي إليه خلال العام الماضي، وجد بينيت أن كل ما يسيطر عليه حالياً هو 60 من أصل 120 نائباً في الكنيست، مع وجود عضو آخر متذبذب.
ومنذ اندلاع العنف في آذار، يكافح لابيد لاحتواء التوتر في معسكره مع اثنين من أعضاء الكنيست من الأقلية العربية في إسرائيل.
وكانت النتيجة سلسلة من الهزائم في اقتراعات رئيسة في الكنيست، كان آخرها ما يتعلق بإقرار قانون يضمن أن المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، الخاضعة رسمياً للسلطة العسكرية، مشمولون بالقانون المدني الإسرائيلي.
وعادة ما يحظى الإجراء، الذي من المرجح أن تتم إعادته، بدعم واسع لتؤكد الخسارة هشاشة الحكومة، فحزب بينيت نفسه قريب من حركة الاستيطان.
وقد يكون الاحتمال الأكثر ترجيحاً، في ظل ذلك، إجراء انتخابات بين كانون الأول ونيسان، وفقاً للمحلل السياسي البارز في قناة "كان" العامة، يوآف كراكوفسكي، الذي قال: إن الحكومة "تحاول كسب الوقت".
أما نتنياهو، زعيم المعارضة الآن، فيحاكم حالياً بتهمة الفساد، وهو زعم ينفيه. ومن غير المرجح أن يصدر حكم نهائي في العام المقبل، وتعهد بالعودة رغم مشاكله القانونية.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف