ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أمس، أن كتلة المستوطنات المقامة في الضفة الغربية تعمل على خطة تتمثل بإقامة حديقة ضخمة (متنزه وطني) على مساحة تبلغ نحو مليون دونم بين مدينة القدس المحتلة والبحر الميت، من شأنها أن تغير وجه الضفة الغربية وتحول المنطقة التي سيتم إحكام السيطرة عليها الى وجهة سياحية.

وحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن الحديقة التي يتم العمل عليها تبدأ من الغرب في منطقة "كوخاف هشاحر" وتصل إلى منطقة الهيروديون شرقي غوش عتصيون.

وبحسب المخطط الاستيطاني هذا، فإن الحديقة ستشمل حوالي نصف المساحة المتاخمة للبحر الميت، من "قصر اليهود" إلى منطقة وادي الدرجة ووادي حصاصة.

وهذه المنطقة هي الجزء الوحيد غير المبني فيه، بين جنوب الضفة وشمالها.

وفي وثيقة أعدت في كتلة المستوطنات بالضفة الغربية، مؤخراً، بعد التشاور مع مدراء أقسام السياحة في مختلف مجالس المستوطنات، فقد تم نشر الخطة الاستيطانية الضخمة والتي ستشمل، من بين أمور أخرى، إنشاء شبكة مطاعم متنقلة، والترويج لإنشاء مجمع فنادق في شمال البحر الميت، وإنشاء مركز معلومات وحجز مشترك وغيرها.

وعلى الرغم من أن هذه خطة أولية، إلا أنها ليست نظرية، وقد تم بالفعل الانتهاء من وضع الخطة الاستراتيجية، حيث تعمل الكتلة على إيجاد شركاء يساعدون في بدء هذه الخطوة.

ومنذ عقود يطالب اليمين الإسرائيلي بالبناء في المنطقة "E1 "بالقرب من معاليه أدوميم لسد الفجوة بين المنطقتين (شمال وجنوب الضفة وفصلهما عن بعض)، لكنها خطوة لم يتم تنفيذها، حيث ووجهت مساعي الاحتلال بمعارضة من الاتحاد الأوروبي نظراً لما يشكله ذلك من إنهاء لفكرة إقامة دولة فلسطينية متصلة في الضفة.

وتقول الصحيفة بأنهم في الكتلة الاستيطانية في الضفة الغربية "يتخطون السؤال السياسي ويركزون على الممارسة".

وتقول المديرة العامة للكتلة، كيرين جيفين: "نريد إنشاء حديقة وطنية ضخمة لا مثيل لها في يهودا والسامرة، وإنشاء شبكة واحدة، ومنتج واحد".

وتشير الصحيفة العبرية الى وجود العديد من "المواقع المهمة للديانات الثلاث، بما في ذلك دير مار سابا، وقصر اليهود، ومسجد النبي موسى وقصور الحشمونائيم".

وفي رام الله، أكد مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان امس، أن مستوطنين ومقاولين من مستوطنة "بيت إيل" المقامة على أراضي مدينة البيرة، شرعوا خلال الأسابيع الماضية، بالبدء بشق شارع استيطاني جديد، يهدد في حال إكماله آلاف الدونمات من أراضي مدينة البيرة وقرية عين يبرود شرق البيرة بالمصادرة، إضافة إلى خلقه حزاماً من الطرق الالتفافية التي تضيّق الخناق على قريتي عين يبرود وبيتين التي يحيطهما الاستيطان من عدة جهات.

ووفق بيان صادر عن المركز، فإنه في حال إتمام هذا الشارع الالتفافي الجديد والذي بوشر العمل به منذ أسابيع، سوف يؤدي حتماً إلى تمزيق مساحات كبيرة من أراضي المواطنين من مدينة البيرة وقريتي عين يبرود وبيتين بشكل مباشر، وإطباق الخناق على أحياء سكنية كاملة ستجد نفسها بين فكّي كماشة المستوطنات والطرق الالتفافية ومنشآت الجيش العسكرية، إضافة إلى تأثيراته الكبيرة على الحيز الفلسطيني والتواصل الجغرافي بين محافظتي رام الله والبيرة وقراها ومحافظة أريحا وشمال الضفة وريفهما الذي تلتهمه مشاريع الاستيطان يوماً بعد يوم.

وتابع المركز، "إن الهدف من شق هذا الطريق كما هو واضح ربط مستوطنة (بيت إيل) بشارع 60 الالتفافي الممتد في قلب الضفة المحتلة، وذلك لتسهيل حركة المستوطنين، بينما يتم إغلاق عشرات الطرق يومياً والتي تم شق بعضها منذ عشرات السنوات في وجه المواطنين، سيما البلدة القديمة في الخليل وكفر قدوم وقريوت وبيت فوريك وعورتا".

وأشار المركز إلى أنه في زيارته للموقع ولقائه مع مجلس قروي عين يبرود قدم استشارته القانونية الأولية، وحث أصحاب الأراضي على تقديم شكاوى قانونية من أجل التأسيس لملف قانوني متين أمام المحاكم المختصة، من أجل الوقوف في وجه هذا المخطط الخطير، والذي بالتأكيد يتطلب كل جهد شعبي وسياسي وقانوني من أجل إبطاله.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف