أعلنت الشرطة الإسرائيلية أمس أنها أنهت تحقيقاً داخلياً في تدخلها خلال تشييع جنازة الصحافية شيرين أبو عاقلة التي أثارت مشاهد مهاجمة الشرطة الإسرائيلية لموكب تشييعها تنديداً واسعاً في العالم، لكنها لم تكشف نتائجه.
وقالت الشرطة في بيان أمس إنها أنهت التحقيق في موقف الشرطة في جنازة أبو عاقلة دون الكشف عن نتائج التحقيق.
وقال قائد الشرطة كوبي شبتاي بحسب البيان: "قامت الشرطة، بناء على توجيهاتي بالتحقيق لتقييم عمل قوات الشرطة على الأرض من أجل استخلاص النتائج وتحسين السلوك العملياتي في هذا النوع من الأحداث".
إلا أن تحقيق الشرطة مع نفسها برر استخدام أفرادها القوة واعتداءهم على الذين حملوا نعش الشهيدة، بأنه "كانت هناك حاجة لاستخدام أفراد الشرطة القوة"، لكن كان بالإمكان الامتناع عن استخدام العصي، وفق ما نقل موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني، أمس، عن عدة مصادر.
وأضافت المصادر إنه لن يحاكم ولن يحاسب أي من ضباط الشرطة، وذلك "بموجب قرار اتخذ مسبقاً".
وقدمت شعبة العملية في الشرطة، التي أجرت التحقيق، نتائج تحقيقها حول أداء قوات الشرطة أثناء الجنازة، إلى المفتش العام للشرطة الذي رفض نشر نتائج التحقيق.
واطلع وزير الأمن الداخلي، عومير بار ليف، على نتائجه. التحقيق.
ونقلت الصحيفة عن مصادر اطلعت على نتائج تحقيق الشرطة قولها، إنه أثناء إخراج نعش الشهيدة من المستشفى الفرنسي، كان قائد قوة الشرطة ضابطاً برتبة مقدم، رغم أن حساسية الجنازة تطلبت اتخاذ قرارات من جانب ضباط برتب أرفع.
وقاد عمليات الشرطة أثناء مسيرة الجنازة نائب قائد الشرطة في القدس، داني ليفي، لأن قائد الشرطة، دورون ترجمان، تواجد في ألمانيا.
وبحسب المصادر نفسها، فإن تحقيق الشرطة برر الاعتداء على حملة النعش بأنهم قرروا تشييعه سيراً على الأقدام وعدم إدخاله إلى سيارة، وبادعاء أن ذلك كان مخالفاً للاتفاق مع الشرطة ومن دون مصادقتها، وأن سائق السيارة التي كانت ستنقل النعش ومندوباً دولياً توجهوا إلى الشرطة طالبين المساعدة.
ونقلت الصحيفة عن ضابط شرطة رفيع قوله إنه "واضح أن المشاهد كانت قاسية وكان بالإمكان التصرف أثناء الجنازة بشكل مختلف، لكن أفراد الشرطة عملوا بشكل جيد في حدث معقد وعنيف" علماً أن المشيعين بشكل عام، وحملة النعش بشكل خاص، لم يستخدموا القوة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلي ("كان 11")، مساء الأربعاء، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، ووزير خارجيته، يائير لابيد، عقدا اجتماعاً في الكنيست، لبحث الانعكاسات الدولية المحتملة لقضية أبو عاقلة، على إسرائيل، في ظل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي، جو بايدن.
وكان بايدن قد طالب بإجراء تحقيق في أداء الشرطة، فيما وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض حينذاك، جين ساكي، مشاهد الاعتداء على حملة النعش بأنها "مقلقة للغاية". وطالبت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشليه، إسرائيل بفتح تحقيق جنائي.
من جهته قال أنطون أبو عاقلة شقيق شيرين لوكالة فرانس برس: "سمعنا عن تقرير الشرطة".
وأضاف: "لا يهمنا ما تقوله إسرائيل كل شيء كان واضحاً من الصور".
وأكد أن "أفراد الشرطة هم المعتدون على حاملي النعش ويحاولون التغطية على أفعالهم وأخطائهم. لم يخرج أحد خارج المستشفى هم الذين دخلوا إلى المستشفى واعتدوا على المشيعين".
وتابع أبو عاقلة أن "أي كلام تقوله الشرطة أو قوات الاحتلال ليس له مصداقية. فقد غيروا روايتهم عدة مرات منذ أول يوم لاغتيالها"، مؤكداً "هم وراء عملية اغتيالها".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف