جددت الإدارة الأميركية التزامها بإعادة فتح القنصلية العامة بالقدس رغم التطورات السياسية في إسرائيل.
وقال نيد برايس، المتحدث بلسان وزارة الخارجية الأميركية، في الإيجاز اليومي للصحافيين الذي وصات نسخة عنه لـ"الأيام"، "ما زلنا ملتزمين بإعادة فتح قنصلية في القدس. في غضون ذلك، قمنا بالفعل بإعادة تنشيط العلاقة بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية، وكذلك مع الشعب الفلسطيني".
وأضاف، "كان لدينا عدد من الفرص، أعتقد أن آخرها عندما سافرت باربرا ليف إلى رام الله، للالتقاء، بما في ذلك على المستويات العليا مع القيادة الفلسطينية. لقد أتيحت للوزير بلينكن فرصة في الأسابيع القليلة الماضية للتحدث مع الرئيس عباس. عندما يسافر الرئيس بايدن إلى بيت لحم في الأسابيع المقبلة، ستكون لديه فرصة، للقاء قيادة السلطة الفلسطينية".
وتابع، "كما تعلم، فقد اتخذنا مؤخرا بعض الخطوات، بما في ذلك التغييرات في هيكل التقارير، حتى يتمكن دبلوماسيونا في القدس من رفع تقاريرهم مباشرة إلى مقر وزارة الخارجية. إننا نتخذ خطوات للتأكد من أنه يمكننا الاستمرار في التعامل بشكل بناء مع السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني".
كما أشار برايس إلى انه "لا أتوقع أن يكون للتطورات السياسية في إسرائيل آثار على ما نسعى إلى تحقيقه مع شركائنا الإسرائيليين أو مع شركائنا الفلسطينيين، وذلك لأن إسرائيل شريك استراتيجي للولايات المتحدة".
وأضاف، "إن إحدى نقاط القوة في العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وهي القوة التي تشكلت على مدى عقود عديدة، هو الدعم من الحزبين في هذا البلد، وهي حقيقة أن قوة علاقتنا لا تعتمد على الذي يجلس في المكتب البيضاوي، إنها لا تعتمد على من يجلس على كرسي رئاسة الوزراء في إسرائيل. هذه شراكة استراتيجية بين بلدينا".
وبشأن إمكانية عودة بنيامين نتنياهو إلى الحكم في إسرائيل، قال برايس، "مرة أخرى، هذه علاقة إستراتيجية. لا تعتمد على من يجلس في المكتب البيضاوي؛ إنها لا تعتمد على من يجلس على كرسي رئاسة الوزراء".
وبشأن قضية اللاجئين الفلسطينيين، رد برايس، "هناك عدد مما يسمى قضايا الوضع النهائي. حق العودة هو أحد ما يسمى بقضايا الوضع النهائي. ما نسعى إلى القيام به هو تهيئة الظروف لتعزيز الآفاق على المدى الطويل لحل الدولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين، هذا ما نحاول وضعه في مكانه الآن".
وأضاف، "في حالة الشعب الفلسطيني، نحاول القيام بذلك جزئيا من خلال دعمنا الإنساني الكبير لنوفر للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ما يحتاجه لتحقيق المزيد من الازدهار، وتحقيق المزيد من الاستقرار، والكرامة التي يستحقونها".
وتابع، "مرة أخرى، يعتمد نهجنا في هذا الصراع على فرضية بسيطة للغاية وغير مثيرة للجدل مفادها أن الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء يستحقون تدابير متساوية للأمن والازدهار والكرامة، وهذا ما نعتقد، كما فعلت الإدارات السابق، إنه يمكن تحقيقه بأفضل طريق من خلال حل الدولتين".
وبشأن قضية الشهيدة الصحافية شيرين أبو عاقلة، قال برايس، "لقد كنا على اتصال وثيق ومستمر مع الإسرائيليين ومع شركائنا الفلسطينيين أيضا. لقد سعينا، في كل هذه المحادثات تقريبا، إلى إحداث التعاون بين الطرفين. نريد أن نرى الأطراف تتعاون. نعتقد أن تعزيز التعاون بين الإسرائيليين والفلسطينيين في هذا التحقيق سيسهل ما يجب أن يكون هدفا جماعيا، وهذا تحقيق يتوج بالمساءلة. هذا ما نود رؤيته يحدث".
وأضاف، "لقد أوضحنا وجهة نظرنا، مرة أخرى، لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين، بأننا نسعى إلى تحقيق شامل وشفاف وحيادي في مقتل شيرين أبو عاقلة. نتوقع المساءلة الكاملة لأولئك المسؤولين. وقد حثثنا لتحقيق هذه الغاية، على أن يتبادل الجانبان أدلتهما مع بعضهما البعض. نعتقد أن تبادل الأدلة وتقريب المسافة بين هذه التحقيقات سيساعدان في تسهيل المساءلة، وهو تحقيق يتوج بذلك".
وعما إذا كانت واشنطن تضغط من أجل تحقيق مشترك، قال برايس، "يجري الجانبان تحقيقاتهما الخاصة. نحن لا ندعو بالضرورة إلى تحقيق مشترك، لكننا ندعو الجانبين إلى تبادل الأدلة مع بعضهما البعض. نعتقد، مرة أخرى، أنه من خلال تبادل الأدلة، سنكون قادرين أو أن الجانبين، يجب أن أقول، سيكونان قادرين على تسهيل ما هو هدفنا، وما يجب أن يكون هدفا جماعيا، وهذا تحقيق غير متحيز، شفاف، وشامل، ويتوج ذلك بالمساءلة".
وعما إذا كانت واشنطن تفكر في إجراء تحقيقها الخاص، قال برايس، "هذا ليس مطروحا على الطاولة في الوقت الحالي. الطرفان، الإسرائيليون والفلسطينيون، يجرون تحقيقاتهم الخاصة. نريد أن نرى هذه التحقيقات يتم إجراؤها بطريقة شاملة ومحايدة وشفافة وتتوج بالمساءلة. نعتقد أنه يمكن تحقيق ذلك بشكل أكثر فاعلية إذا تبادل الجانبان الأدلة مع بعضهما البعض، إذا قاموا بربط تحقيقاتهم بهذه الطريقة".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف