أصيب، أمس، 21 مواطناً بجروح والعشرات بالاختناق، واعتُقل 5 متضامنين أجانب، في سياق قمع قوات الاحتلال المسيرات التي خرجت في محافظات عدة رفضاً للاحتلال والاستيطان وسياسة التهجير وسرقة الأراضي، وخلال اعتداء جنودها على موكب تشييع في بلدة بيت أمّر، وفي مواجهات بمدينة الخليل.
ففي بلدة كفر قدوم، شرق قلقيلية، أصيب 17 مواطناً بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق؛ جراء قمع مسيرة البلدة الأسبوعية المناهضة للاحتلال والاستيطان.
وقال الناطق الإعلامي في "إقليم قلقيلية": إن المسيرة انطلقت عقب صلاة الجمعة من وسط البلدة بمشاركة واسعة من أبناء محافظة قلقيلية؛ إحياء للذكرى الـ 11 لانطلاقة المسيرة.
وأشار إلى أن المشاركين في المسيرة رفعوا الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بالاحتلال والاستيطان، وسط هتافات منددة بجرائم قوات الاحتلال.
ولفت إلى أن المسيرة توجهت نحو شارع البلدة الرئيس الذي تغلقه سلطات الاحتلال منذ 17 عاماً؛ خدمة لمستوطنة "قدوميم" الجاثمة على أراضي البلدة.
وأكد أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بكثافة باتجاه المشاركين في المسيرة فور وصولهم الشارع المغلق، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن وقوع إصابات بالرصاص والاختناق.
وفي قرية بيت دجن، شرق نابلس، قمعت قوات الاحتلال مسيرة رافضة لإقامة بؤرة استيطانية على أراضيها.
وقالت مصادر محلية: إن أهالي القرية انطلقوا في مسيرة شعبية نحو أراضيهم التي يستولي عليها المستوطنون.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال منعوا المسيرة من الوصول إلى موقع البؤرة وهاجموها، مطلقين الرصاص وقنابل الغاز، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أصيب خلالها مواطنون بالاختناق.
وأفاد أحمد جبريل، مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر في نابلس، بأن 12 مواطناً أصيبوا بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، بعد أن قمعت قوات الاحتلال مسيرة بيت دجن الأسبوعية المناهضة للاستيطان.
وفي بلدة بيتا، جنوب نابلس، أصيب مواطن بجروح والعشرات بالاختناق؛ جراء قمع مسيرة البلدة الرافضة لإقامة بؤرة استيطانية على أراضي جبل صبيح.
وأفادت مصادر محلية بأن مئات المواطنين أدوا صلاة الجمعة على أراضي جبل صبيح، ثم انطلقوا بمسيرة شعبية نحو قمته رفضاً لإقامة البؤرة.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص وقنابل الغاز بكثافة باتجاه المشاركين في المسيرة خلال توجهها إلى قمة الجبل، حيث تتمركز قوات الاحتلال خدمة للتوسع الاستيطاني، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أصيب خلالها شاب بجروح والعشرات بالاختناق.
وقالت جمعية الهلال الأحمر: إن طواقمها قدمت الإسعافات لمواطن أصيب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في الظهر، ولأربعة آخرين أصيبوا بالاختناق خلال المواجهات في بيتا.
وفي مسافر يطا، جنوب الخليل، أصيب العشرات بالاختناق خلال قمع فعالية وطنية رافضة لسياسة التهجير تحت شعار "لا لنكبة جديدة بمسافر يطا".
وقال راتب الجبور منسق اللجان الوطنية والشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في جنوب الخليل: إن قوات الاحتلال قمعت الفعالية التي أقيمت في منطقة عين البيضا، وتجمع الجوايا، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، كما اعتقلت قوات الاحتلال خمسة متضامنين أجانب.
وأشار إلى أنه شارك في الفعالية، التي دعت إليها لجنة الدفاع عن مسافر يطا، أهالي المسافر والقرى والتجمعات المهددة بالاستيلاء، ولجان ناشطة في مقاومة الجدار والاستيطان، ولجان الحماية والصمود، ومتضامنون أجانب، وذلك بهدف التصدي لسياسة الاحتلال وانتهاكاته بحق المواطنين وممتلكاتهم.
وفي مدينة الخليل، أصيب ثلاثة شبان بالرصاص خلال مواجهات في منطقة باب الزاوية.
وقالت مصادر محلية: إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي والمغلف بالمطاط والغاز السام المسيل للدموع باتجاه المحال التجارية والشبان، عقب مواجهات اندلعت في المكان.
وأكدت أن ثلاثة شبان أصيبوا بالرصاص الحي من نوع "توتو" والعشرات بحالات اختناق نتيجة استنشاق الغاز.
وفي بلدة بيت أمّر، شمال الخليل، اعتدت قوات الاحتلال على جنازة مواطنة، أثناء مرورها عبر المدخل الرئيس للبلدة.
وقال محمد عوض الناشط الإعلامي: إن جنود الاحتلال اعترضوا جنازة المواطنة نايفة أحمد عبد الحميد الطوس من بلدة بيت أمّر.
وأضاف: إن المشيعين أصروا على عبور مدخل بيت أمّر، بينما حاول جنود الاحتلال منع المشيعين من المرور، مؤكداً أن "الجنود اعتدوا على عدد من المواطنين بالضرب والركل وإطلاق الرصاص الحي في الهواء وإلقاء قنابل الصوت"، مشيراً إلى أنه "رغم كل محاولات الجنود منع الجنازة من المرور، إلا أن المواطنين نجحوا في حماية النعش والوصول إلى المقبرة عبر مدخل بيت أمّر الرئيس".
وتابع عوض: "على إثر ذلك، أقدم جنود الاحتلال على إغلاق بوابة المقبرة وسط انتشار للجنود في مداخل البلدة".
وأكد عوض أن ما يجري هو امتداد لمحاولات متكررة منذ نحو أربعة أشهر، لمنع الجنازات من المرور عبر المدخل الرئيس للبلدة، حيث يقام هناك برج عسكري إسرائيلي، والمدخل محاذ لشارع القدس - الخليل الذي يمر منه المستوطنون، في محاولة للسيطرة على المدخل وإيجاد طريق بديلة لأهالي بيت أمّر، لكن الأهالي يرفضون ذلك.
ونوّه إلى أن الاعتداء أعاد إلى الأذهان مشاهد اعتداء جنود الاحتلال على موكب تشييع الشهيدة شيرين أبو عاقلة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف