لم تحسم الولايات المتحدة مسؤولية إسرائيل عن قتل الصحافية شيرين أبو عاقلة وإن كانت رجحت القتل غير العمد.

وقال نيد برايس، المتحدث بلسان وزارة الخارجية الأميركية، في بيان وصل "الأيام": "بعد تحليل جنائي مفصل للغاية، لم يتمكن فاحصو الطرف الثالث المستقلون، كجزء من عملية يشرف عليها مايكل فينزل المنسق الأمني الأميركي، من التوصل إلى نتيجة نهائية فيما يتعلق بأصل الرصاصة التي قتلت شيرين أبو عاقلة".

وأضاف: "قرر خبراء المقذوفات أن الرصاصة أصيبت بأضرار بالغة، ما حال دون التوصل إلى نتيجة واضحة".

وقال برايس: "بالإضافة إلى التحليل الجنائي والتحليل الباليستي، مُنح مجلس الأمن الأميركي حق الوصول الكامل إلى تحقيقات كل من الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية خلال الأسابيع العديدة الماضية".

وقال: "من خلال تلخيص كلا التحقيقين، خلص مجلس الأمن الأميركي إلى أن إطلاق النار من مواقع الجيش الإسرائيلي كان مسؤولاً على الأرجح عن مقتل شيرين أبو عاقلة".

واستدرك: "لم يجد مجلس الأمن الأميركي أي سبب للاعتقاد بأن هذا كان متعمداً، ولكنه نتيجة لظروف مأساوية خلال عملية عسكرية بقيادة الجيش الإسرائيلي ضد فصائل الجهاد الإسلامي الفلسطينية في 11 أيار 2022 في جنين، والتي أعقبت سلسلة من الهجمات الإرهابية في إسرائيل".

وأضاف برايس: "تقدر الولايات المتحدة وتواصل تشجيع التعاون بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في هذه الحالة المهمة".

وتابع المتحدث: "سوف نظل منخرطين مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الخطوات التالية ونحث على المساءلة. مرة أخرى نتقدم بأحر التعازي لأسرة أبو عاقلة".


إسرائيل تواصل الإنكار
وبعد الإعلان الأميركي، عمد رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لابيد، ووزير دفاعه، بيني غانتس، إلى تحميل المسؤولية للفلسطينيين، في محاولة للتنصّل من مسؤولية عناصر جيش الاحتلال، باغتيال أبو عاقلة.

وقال لابيد إنه "لا يمكن تحديد المسؤول عن موتها المؤسف، لكن يمكن التأكد على وجه اليقين من عدم وجود نية لإلحاق الأذى بها".

وأضاف لابيد إن "الأنشطة العملياتية للجيش الإسرائيلي للقضاء على الإرهاب ستستمر، حيثما كان ذلك ضرورياً، وبصفتي رئيس الحكومة الإسرائيلية، فإنني أقدم الدعم الكامل والصريح للذين يخاطرون بحياتهم لحماية مواطنينا من الإرهاب".

من جانبه، زعم غانتس أن "المسؤولين عن الحدث هم أولاً وقبل كل شيء، الإرهابيون (المقاومون)"، الذي ادّعى أنهم يتعمّدون التواجد ومواجهة جيش الاحتلال بين "السكان المدنيين".

وكرّر غانتس الادعاءات الإسرائيلية السابقة بأنّه خلال "الحدث... المذكور، أُطلقت مئات الرصاصات، صوب جنود الجيش الإسرائيلي الذين ردّوا بإطلاق النار باتجاه مصادر إطلاق النار فقط"، مضيفا إن "التحقيق سيستمر"، بحسب ادعائه.

بدوره فقد تنصل جيش الاحتلال الإسرائيلي مجدداً من أي مسؤولية عن القتل وقال: "لا يمكن تحديد الجهة المسؤولة عن مقتل الصحافية".

وقال في بيان: "تلقى المنسق الأمني الأميركي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، السبت من السلطة الفلسطينية الرصاصة التي يقول الجانب الفلسطيني إنها أصابت الصحافية أبو عاقلة، من أجل إجراء فحص باليستي احترافي ومستقل. وقد تم حفظ الرصاصة، منذ لحظة تسلمها من قبل السلطة الفلسطينية حتى إعادتها أمس بعد الفحص لدى الجنرال مايكل فينزل".

وأضاف: "تم إخضاع الرصاصة لاختبار باليستي في مختبر الطب الشرعي من قبل هيئات مهنية إسرائيلية حضرها ممثلون محترفون من المنسق الأمني الأميركي، من أجل تحديد السلاح الذي أطلقت منه. تم إجراء الاختبار في إسرائيل بحضور ممثلين عن مكتب المنسق الأمني الأميركي في كافة مراحله".

وتابع: "وعلى الرغم من الجهود المبذولة، فقد تبين أنه في ضوء حالة الرصاصة ونوعية العلامات الموجودة عليها، لا يمكن تحديد إذا ما كانت الرصاصة قد أطلقت من السلاح الذي تم اختباره أم لا".

وأشار جيش الاحتلال إلى أنه "وفقاً لنتائج التحقيق، أصدر رئيس الأركان الجنرال أفيف كوخافي تعليماته بمواصلة العمل والتحقيق للوقوف على ملابسات الحادثة، باستخدام جميع الأدوات المتاحة لدينا والالتزام بالشفافية وكشف الحقيقة. قرار النيابة العسكرية بشأن فتح تحقيق للشرطة العسكرية سيُتخذ بعد الانتهاء من التحقيق القيادي".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف