فرض جيش الاحتلال، فجر أمس، طوقاً أمنياً شاملاً على قطاع غزة في أعقاب أحداث جنين التي أسفرت عن استشهاد الفتى ضرار الكفريني واعتقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بسام السعدي الليلة قبل الماضية.
وشملت إجراءات الاحتلال إغلاق معبر بيت حانون "إيرز" شمال غزة في الاتجاهين ولجميع الشرائح بمن فيهم المرضى والعمال، وكذلك إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري والمخصص لإدخال البضائع والسلع إلى القطاع.
واستبق الاحتلال قرار فرض الطوق الشامل بالإعلان عن اتخاذ إجراءات صارمة في منطقة غلاف غزة تمثلت بوقف حركة المركبات والأفراد في الطرق المؤدية إلى قطاع غزة والموازية للحدود، كما قرر إغلاق شاطئ زيكيم القريب من الحدود الشمالية للقطاع، ووقف حركة القطارات بين مدينتي عسقلان وسيديروت.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال منعت، فجراً، أهالي أسرى القطاع من زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال بعد منعهم من الدخول عبر معبر بيت حانون.
وبين الناشط في شؤون الأسرى منتصر الناعوق، أن الاحتلال منع، صباح أمس، أهالي أسرى غزة من زيارة أبنائهم.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن قرار الإغلاق وهذه الإجراءات اتخذت بعد تقييم الوضع بسبب مخاوف من نيران القناصة والصواريخ المضادة من غزة، بعد اعتقال السعدي وتهديدات سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي.
كما قرر جيش الاحتلال إعادة تموضع بطاريات القبة الحديدية المضادة للصواريخ في بلدات غلاف غزة خشية رد صاروخي من الجهاد الإسلامي.
وكانت سرايا القدس، أعلنت مساء أول من أمس، حالة الاستنفار ورفع الجاهزية لدى مقاتليها، والوحدات القتالية العاملة.
وقالت السرايا في بيان مقتضب: نعلن حالة الاستنفار ورفع الجاهزية، تلبيةً لنداء الواجب أمام العدوان الغادر الذي تعرض له القيادي الكبير الشيخ بسام السعدي وعائلته في جنين.
وساد التوتر حدود القطاع وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية وبشكل خاص الطائرات المقاتلة المسيرة والتي حلقت على ارتفاعات متفاوتة وبشكل متواصل طيلة يوم أمس.
وأفادت مصادر متعددة بأن جنود الاحتلال الذين يحرسون الحدود شرق وشمال غزة تواروا عن الأنظار، وتوقفت حركة المركبات العسكرية والمدنية خلف الحدود.
وأفاد صيادون "الأيام"، بأن زوارق الاحتلال الحربية ابتعدت عن الشاطئ وواصلت الاعتداء على الصيادين في منطقة بعيدة نسبياً عن الشاطئ لتجنب إصابتها بصواريخ مضادة للدروع.
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، أن العدو الإسرائيلي "سيدفع ثمناً باهظاً لما يجري مع القيادي السعدي ويتحمل مسؤولية ما جرى".
وقال البطش: إن سرايا القدس وكل أذرع فصائل المقاومة لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام اعتداءات الاحتلال، مضيفاً عندما تعلن سرايا القدس موقفاً فعلى الجميع انتظار فعلها.
من جانبها، حمّلت فصائل المقاومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة السعدي بعد الاعتداء عليه وعلى أهله، مؤكدة أن جريمة اعتقال المقاومين في جنين وطوباس لن تثنيهم عن طريق الجهاد والمقاومة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن المستويات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تخشى من هجوم بوساطة "قذائف الكورنيت" على أهداف قريبة من قطاع غزة رداً على اعتقال السعدي.
وطالب اللواء احتياط تامير هايمان مدير معهد دراسات الأمن القومي، المستوطنين الانصياع فورا لتعليمات الجيش الإسرائيلي في غلاف غزة.
وقال في تصريحات صحافية، إن الجهاد الإسلامي لديها قدرة عالية على تفعيل النيران المباشرة (القنص والنيران المضادة للدروع)، كما فعلت في الحرب الأخيرة على قطاع غزة في شهر أيار من العام الماضي.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف