أصدرت محكمة الاحتلال المركزية في القدس، أمس، قراراً بهدم فوري لمدرسة عين سامية شرق رام الله، المقامة على أرض تبرع بها مواطن من بلدة كفر مالك.
وتم تدشين المدرسة منتصف شهر كانون الثاني الماضي، بتنسيق مع وزارة التربية والتعليم وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وبتمويل أوروبي من خلال إحدى المؤسسات الدولية العاملة في فلسطين.

وكان محامو مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، قدموا التماساً نيابة عن المتبرع بالأرض، ضد قرار هدم المدرسة الصادر بتاريخ 28 نيسان الماضي.

وخيرت قاضية المحكمة الإسرائيلية الملتمسين إما بالهدم الذاتي للمدرسة بتاريخ محدد، أو أن يتم الهدم من قبل جرافات الجيش الإسرائيلي، وفي هذه الحالة سيدفع الملتمسون تكاليف الهدم إضافة إلى مصاريف المحكمة، وغرامة عالية جداً لم تحددها، مهددة أنها ستكون أكثر بكثير مما يتوقعون.

وأقيمت المدرسة في 15 كانون الثاني الماضي، بجهود متطوعين، لتخدم طلبة تجمع عين سامية البدوي، والذي يقع على أطراف بادية القدس، إلى الشمال الشرقي من المدينة، حيث استقرت عشيرة العمرين/ الكعابنة البدوية منذ نحو 35 عاماً، وتضم قرابة 300 مواطن.

وأدانت وزارة التربية والتعليم قرار محكمة الاحتلال، وأكدت في بيان صدر عنها، أن هذا القرار الجائر بحق المدرسة يُمثل جريمة بشعة تضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال المتواصلة ضد القطاع التعليمي، والحق في التعليم على كافة الأرض الفلسطينية بما في ذلك المناطق الأقل حظاً، واستهدافه للأطفال والطلبة والكوادر التربوية والمؤسسات التعليمية دون اكتراث بالمواثيق والقوانين والأعراف الدولية، وحرمان الأطفال والفتيات من الوصول إلى التعليم.
ولفتت الوزارة إلى أنها تتابع هذا القرار وتداعياته وآليات وقفه بالتعاون مع الأصدقاء والشركاء والمنظمات والهيئات ذات العلاقة على المستوى الدولي وفق المقتضى القانوني.
ويعاني أهل التجمع من اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين بهدف الاستيلاء على ما تبقى من الأرض وطرد أهل التجمع منها.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف