تطالب الإدارة الأميركية إسرائيل الالتزام بتعهدها للرئيس الأميركي، جو بايدن، بتسهيل تنقل الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن وبالعكس عن طريق جسر اللنبي، وفق ما نقل موقع "واللا" الإلكتروني العبري عن أربعة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أمس.
وعلى خلفية الضغوط الأميركية بهذا الخصوص، تتبادل وزارتا المواصلات والدفاع الإسرائيليتان الاتهامات حول المسؤول عن "الحرج" الحاصل مقابل الإدارة الأميركية.
وكانت إسرائيل قد وافقت خلال زيارة بايدن إليها، منتصف الشهر الماضي، على فتح جسر اللنبي (جسر الملك حسين) أمام تنقل الفلسطينيين على مدار 24 ساعة يومياً وسبعة أيام الأسبوع، بدءا من 30 أيلول المقبل.
إلا أن مسؤولين إسرائيليين يدعون أن إسرائيل لن تتمكن من تنفيذ تعهدها في الموعد الذي تعهدت به، وأنها عمليا ستخرق تعهدها.
وتغلق إسرائيل المعبر الوحيد للفلسطينيين بين الساعة 23:30 وحتى الساعة 08:00 صباحا في أيام الأحد حتى الخميس، وتغلقه في الساعة 15:30 حتى 08:00 في أيام الجمعة والسبت. ولذلك يضطر الفلسطينيون الذي يريدون المرور في المعبر في كلا الاتجاهين، إلى الانتظار ساعات طويلة وفي حالات معينة ينتظرون أياماً كاملة.
وأفاد "واللا" بأن السفير الأميركي في إسرائيل، توماس نايدس، مارس ضغوطاً على إسرائيل، منذ زيارة بايدن، من أجل تنفيذ تعهدها، كما زار معبر اللنبي. وسأل نايدس مندوبي سلطة المطارات الإسرائيلية الذي يشغلون المعبر إذا كان جاهزا للعمل على مدار 24 ساعة في نهاية الشهر المقبل.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن نايدس فوجئ من أن إجابة مندوبي سلطة المطارات كانت سلبية، وفق ما نقل "واللا" عنهم. وأجرى نايدس ومسؤولون في السفارة الأميركية اتصالات مع وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميراف ميخائيلي، ومستشاريها وشددوا أن على إسرائيل تنفيذ تعهدها الذي التزمت به أمام بايدن.
وأبلغت ميخائيلي ومستشاروها السفير الأميركي بأنهم سيحاولون ذلك، لكنهم شددوا على أن احتمالات الإيفاء بالتعهد ضئيلة بادعاء نقص في قوى بشرية مؤهلة، وأضافوا إن وزارة المواصلات لم تتعهد أبدا بموعد 30 أيلول المقبل.
وأثار هذا الرد غضب الأميركيين الذي قرروا نقل القضية إلى مستوى أرفع. وإثر ذلك، أوضح مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، لوزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، أثناء لقائهما يوم الجمعة الماضي، أن البيت الأبيض يتوقع من إسرائيل تنفيذ تعهدها، وفقا لـ"واللا".
وأدت الضغوط الأميركية إلى توتر وتبادل اتهامات بين وزارتي الدفاع والمواصلات الإسرائيليتين، اللتين تدعيان أنهما لم تطلقا التعهد بشأن موعد انتقال عمل المعبر إلى 24 ساعة يوميا.
وبحسب وزارة المواصلات، فإن وزارة الدفاع تعهدت أمام الأميركيين من دون أن تكون لديها صلاحيات، بينما وزارة الأمن تتهم وزارة المواصلات بأنها مسؤولة عن عدم الإيفاء بالموعد النهائي.
وقالت مسؤولات في وزارة المواصلات إن "وزارة الدفاع أعطت الأميركيين تعهداً على قالب ثلج (مصيره الذوبان) من دون التشاور معنا"، فيما قال مسؤولون في وزارة الدفاع إن "وزيرة المواصلات أسرعت بنشر تغريدة حول اتفاق توصلت إليه مع الأميركيين، لكن لا يوجد شيء جاهز الآن في جسر اللنبي".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف