
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2022-09-09
قال نادي الأسير، وعائلة الأسير المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد (49 عاماً) من مخيم الأمعري في البيرة، إنه يحتضر، وطالبا بالإفراج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي، للتمكن من وداعه في لحظاته الأخيرة.
وذكر ناجي، شقيق الأسير أبو حميد، خلال مؤتمر صحافي عقده نادي الأسير في البيرة، أمس، أن شقيقه لم يتلقَ أي جرعة علاج منذ شهرين، لأن جسده لم يعد يقوى على تحمل أي علاج كامل، مضيفاً: "عملية الفحوص تأخرت، وفي كل مرة كان يتم تأجيلها مرة ومرتين كالمعتاد".
وبين أن شقيقه خضع لفحوص جديدة أول من أمس في مستشفى "أساف هروفيه"، الذي أوصى أطباؤه بالإفراج عنه بعد دخوله مرحلة الموت السريري، مبيناً أنه تمت إعادته اليوم "أمس" لما يسمى "مستشفى سجن الرملة".
واستدرك: حتى الأطباء الصهاينة الذين عرض عليهم ناصر بشكل متأخر ومتعمد كي يقتلوه، أوصوا بفحص إمكانية إطلاق سراحه في أيامه الأخيرة.
وقال: نحن كعائلة مطلبنا الوحيد أن يدفن بجانب شقيقه الشهيد عبد المنعم.
وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إن أبو حميد في أيامه الأخيرة، مؤكداً ضرورة الوقوف ملياً أمام المخاطر المحدقة بحياة الأسرى المرضى.
وأثنى على كفاح أبو حميد، مضيفاً: "ربما عاش حتى هذه الأيام بالصدفة، وقد كان في مركز استهداف قوات العدو على مدار عشرات السنين، وأنا أذكره عندما جاءنا قبل أكثر من 30 عاماً للسجن وجسده مليء بالرصاص، ومن ضمنها رصاصة من مسافة صفر للتأكد من القضاء عليه، لكن ناصر عاش بقدر الله، وانتقم لذاته وكثير من الشهداء، وكان كما عهدناه قائداً مميزاً من قادة كتائب شهداء الأقصى، وانتفاضة الأقصى، إلى أن تمكنوا من اعتقاله".
وقال: لم تتمكن منه الرصاصات ولا الاحتلال، فتمكن المرض الذي ساقه الاحتلال، ونحن نؤمن بالقضاء والقدر، لكن ناصر مثل كثير من الشهداء الذين ارتقوا ضحايا لسياسة الإهمال الطبي المتعمد، فالأسرى يتعرضون لقتل بطيء.
وذكر أن هناك 120 أسيراً في سجون الاحتلال يعانون من أمراض تهدد الحياة، بعضهم مصاب بالسرطان، داعياً إلى وضع الأسرى، على رأس سلم أولويات العمل الوطني ضمن خطة، تهدف إلى تحريرهم وليس توفير العلاج المناسب للمرضى منهم.
وقال: نحن نطالب منذ أشهر بتحرير ناصر، كي تتمكن الأسرة ونحن من توفير فرصة علاج حقيقية، لكننا لم ننجح، وما يستوقفني أكثر أن ثلاث اتفاقات سلام، لم تنجح في تحرير ناصر كي يستشهد في الخارج وحضن أمه، بالتالي إذا لم يكن السلام من أجل حالة كهذه، فهذا السلام لمصلحة من؟.
ودعا السلطة الوطنية، والأردن ومصر إلى العمل خلال الساعات المقبلة، لإطلاق سراح أبو حميد، ليحظى بلمسة من أمه ويودع أسرته.
ودعت محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام، إلى إسناد الأسرى خاصة المرضى، منتقدة موقف المجتمع الدولي وصمته إزاء ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال.
واعتبرت ما يحدث في سجون الاحتلال قتلاً بطيئاً للأسرى المرضى، وليس إهمالاً طبياً فقط.
ورأى رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان، أن ما يحدث مع أبو حميد، يفتح الباب مجدداً على الجرح النازف المتمثل بمعاناة الأسرى المرضى في سجون الاحتلال.
وأوضح أن هناك عشرات الحالات من ذوي الأمراض الصعبة في سجون الاحتلال، متهماً سلطات الاحتلال باعتماد سياسة الإهمال الطبي تجاه الأسرى.
وقال: إن أبو حميد يعاني سكرات الموت البطيء، مبيناً أنه يمثل نموذجاً وأسطورة للمقاومة الوطنية، والقائد الصلب الذي قضى 30 عاماً من حياته داخل سجون الاحتلال.
وشارك الأسير المحرر فخري البرغوثي من سبقه الرأي، مؤكداً ضرورة الوقوف إلى جانب الأسرى.
وبين أن المؤتمر الصحافي، ليس الأول من نوعه الذي يتناول قصة أسير في لحظاته الأخيرة في سجون الاحتلال، معتبراً أن ذلك يستدعي من الشعب الفلسطيني تحمل مسؤولياته في نصرة الأسرى، والعمل على تحريرهم.


