استشهد شاب من مخيم جنين، فجر أمس، متأثراً بجروحه البليغة التي أصيب بها، الأربعاء الماضي، خلال اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال، والتي استشهد خلالها شاب وأصيب نحو 20 آخرين، وفجّرت خلالها قوات الاحتلال شقة الشهيد رعد خازم منفذ عملية إطلاق النار في شارع "ديزنغوف" وسط تل أبيب.
وأعلن مدير مستشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان الحكومي في جنين، عن استشهاد الشاب حمد مصطفى أبو جلدة (24 عاماً) من مخيم جنين، متأثراً بإصابته الحرجة برصاص قوات الاحتلال.
وذكرت مصادر طبية أن الشهيد أبو جلدة أصيب برصاص الاحتلال في البطن، وخضع لعمليتين جراحيتين، لكنه أصيب بمضاعفات خطيرة جراء تمزق في الأوعية الدموية الرئيسة والأمعاء والعمود الفقري تسبب به رصاص الاحتلال، والذي رجّح الأطباء أنه من النوع المتفجر المحرم دولياً، واستشهد، فجر أمس، متأثراً بإصابته الخطيرة.
ونعت كتائب "شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة "فتح"، الشهيد أبو جلدة، وهو من قادة كتائب "شهداء الأقصى".
وفور الإعلان عن استشهاده، انطلقت مسيرة جماهيرية ضخمة من أمام المستشفى الحكومي حيث كان الشهيد يعالج، تقدمها عشرات المسلحين، فيما نعت حركة "فتح" في إقليم جنين الشهيد، وأعلنت الحداد والإضراب التجاري الشامل في المدينة.
والشهيد أبو جلدة أسير محرر أمضى عامين ونصف العام في سجون الاحتلال، وهو متزوج وزوجته حامل بطفلهما الأول، وسمّاه والده حمد تيمناً بعمّه الشهيد حمد أحد مقاتلي مجموعات "الفهد الأسود"، والذي ارتقى في العام 1992، خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت مدينة جنين، فجر السادس من الشهر الجاري، بقوات معززة وغير مسبوقة منذ الانتفاضة الثانية، ليتبيّن لاحقاً أن الهدف من الاقتحام هدم شقة مملوكة للشهيد رعد خازم، منفذ عملية شارع "ديزنغوف" في تل أبيب، والتي أدت إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين في نيسان الماضي.
واستشهد أثناء عملية الاقتحام ذاتها الشاب محمد سباعنة، وأصيب 20 آخرون خلال تصدي أبناء المدينة لقوات الاحتلال.
وعمّ الإضراب الشامل مدينة جنين، حداداً على روح الشهيد أبو جلدة، فيما أغلقت مدارس المدينة والمخيم أبوابها.
وفي ساعات ظهيرة أمس، شيعت جماهير غفيرة من جنين جثمان الشهيد إلى مثواه الأخير في مقبرة "شهداء ملحمة نيسان 2002"، حيث انطلقت مسيرة التشييع من أمام المستشفى الحكومي باتجاه المدينة التي أغلقت محالها التجارية أبوابها حداداً على روح الشهيد.
وجاب المشيعون شوارع المدينة وهم يرفعون جثمان الشهيد على الأكتاف، وسط ترديد هتافات منددة بجرائم الاحتلال، وداعية إلى استعادة الوحدة الوطنية.
وتوجهوا بعدها إلى منزل عائلة الشهيد حيث ألقى أقاربه نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه الطاهر، ثم توجهوا إلى مسجد المخيم الكبير حيث أدوا صلاة الجنازة على الجثمان، وبعدها انطلقت مسيرة التشييع صوب مقبرة الشهداء حيث ووري الجثمان الثرى، وتحولت مسيرة التشييع إلى مهرجان تأبين ألقيت خلاله عدة كلمات أشادت بمناقب الشهيد، ودعت إلى الرد على جرائم الاحتلال.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف