شنت قوات الاحتلال حملة إخطار بالترحيل والهدم ووقف البناء في محافظات عدة، أخطرت خلالها أهالي تجمع عرب الكعابنة، الواقع شمال غربي القدس، بالرحيل عن مساكنهم، وبهدم 14 منشأة سكنية وزراعية في الأغوار الشمالية، إلى جانب وقف بناء بمنزل وبئر وإزالة منشآت زراعية في مسافر يطا، في وقت أغلقت فيه حاجز سالم العسكري وشنت حملة تفتيش واسعة في قرية الجلمة بزعم استهداف إحدى مركباتها بالرصاص. بينما واصل المستوطنون اعتداءاتهم وأقدموا على اقتحام الموقع الأثري في بلدة سبسطية.
ففي محافظة القدس، أخطرت سلطات الاحتلال 15 عائلة من عرب الكعابنة بالرحيل عن مساكنها شمال غربي القدس.
وقال حسن مليحات، المشرف على منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، إن قوات الاحتلال اقتحمت تجمع عرب الكعابنة وسلمت 15 عائلة إخطارات بالرحيل عن مساكنها الواقعة بين بلدتي بير نبالا وبيت حنينا.
وأشار إلى أن سياسة التهجير والترحيل والإخطارات تهدف إلى اقتلاع التجمعات البدوية من محيط مدينة القدس المحتلة، وإحلال المستوطنين مكان السكان الأصليين، وهي سياسة تجسد التطهير العرقي الذي يمارسه الاحتلال ضد الفلسطينيين.
ودعا المؤسسات الحقوقية والدولية إلى أخذ دورها في الدفاع عن سكان تلك التجمعات، وتقديم كل سبل الدعم الممكن لترسيخ وجودهم في الأرض.
وفي مسافر يطا، جنوب الخليل، أخطرت قوات الاحتلال بوقف العمل بمنزل وبئر مياه وإزالة منشآت زراعية.
وقال فؤاد العمور، منسق لجان الحماية والصمود في مسافر يطا وجبال جنوب الخليل، إن قوات الاحتلال دهمت مسافر يطا وأخطرت المواطن جمال حزازي بوقف العمل في بئر ماء قيد الإنشاء، كما أخطرت المواطن خليل نواجعة بوقف العمل في منزله التي تبلغ مساحته ١٥٠ مترا مربعا.
وأشار إلى أنها أخطرت المواطنَين احمد نواجعة وعلي شواهين شفهيا بإزالة منشآت زراعية، بينما استدعت المواطن محمد حسين نواجعة لمقابلة مخابراتها.
وفي الأغوار الشمالية، أخطرت قوات الاحتلال بهدم منشآت سكنية، وحظائر أبقار لعدد من العائلات في عين الحلوة، وأمهلت أصحابها سبعة أيام لمغادرتها.
وأفاد مهدي دراغمة رئيس مجلس قروي المالح والمضارب البدوية بأن الاحتلال دهم المنطقة وأخطر بهدم 14 منشأة منها سكنية، وأخرى حظائر للأبقار.
وأشار إلى أن المنشآت السكنية تعود لعائلات المواطنين: عادل عليان دراغمة، وهلال عادل دراغمة، ومحمد عادل دراغمة، وكمال عادل دراغمة، وفتحي عليان دراغمة، ومهيب فتحي دراغمة، وفاطمة عليان دراغمة.
من جهة أخرى، أغلقت قوات الاحتلال مدخل بلدة قصرة جنوب نابلس.
وأفاد عضو بلدية قصرة عماد جميل، بأن جرافة عسكرية أغلقت مدخل البلدة بالسواتر الترابية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع.
بينما أغلقت قوات الاحتلال حاجز "سالم" غرب جنين حتى إشعار آخر أمام حركة العمال والبضائع والوافدين وشنت حملة تفتيش واسعة في قرية الجلمة القريبة من الحاجز بزعم تعرض مركبة لإطلاق نار قرب حاجز "الجلمة".
وقالت وسائل إعلام عبرية، إن عملية إطلاق النار استهدفت آليات تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية بينما كانت تقوم بأعمال صيانة على مقربة من حاجز "الجلمة".
وأعلنت كتائب "شهداء الأقصى" مسؤوليتها عن استهداف الآلية الإسرائيلية، وأكدت انسحاب المنفذين بسلام، ونشرت تسجيلا لعملية إطلاق النار أظهر أحد المقاومين وهو يطلق النار من مسافة قريبة صوب آليات الاحتلال.
وأعلنت قوات الاحتلال عقب العملية عن إغلاق حاجز "سالم" غرب جنين، حتى إشعار آخر، فيما اقتحمت قرية الجلمة القريبة حيث دهمت عدة منازل ومحال تجارية ونشرت فرق القناصة في عدة بنايات.
وقال رئيس مجلس قروي الجلمة أمجد أبو فرحة، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية معززة بعدد كبير من الآليات العسكرية، ودهمت مقر المجلس القروي، وقامت باحتجاز جميع الموظفين داخل غرفة، وأخضعتهم لتحقيق ميداني.
وأكد أن قوات الاحتلال دهمت عدداً من المنازل في القرية وفتشتها، وأجرت فحصاً لتسجيلات كاميرات مراقبة لعدد من المحال التجارية، ودهمت عدة ورش، وصادرت هواتف خليوية من عدد من المواطنين.
وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، اقتحم عشرات المستوطنين الموقع الأثري في بلدة سبسطية، شمال غربي نابلس.
وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، إن عشرات المستوطنين اقتحموا الموقع الأثري في البلدة وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال التي أغلقت المنطقة أمام المواطنين، ومنعت أصحاب المحال التجارية من فتح أبوابها.
يشار إلى أن الموقع الأثري في سبسطية يشهد اقتحامات متكررة لقوات الاحتلال التي تمنع أعمال التنظيف في الموقع وتلاحق عمال البلدية بشكل مستمر.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف