بدأ 30 أسيراً في سجون الاحتلال، أمس، إضراباً مفتوحاً عن الطعام رفضاً للاعتقال الإداري، وفق ما أعلنوا في بيان تلاه رئيس نادي الأسير قدورة فارس، خلال مؤتمر صحافي من أمام سجن "عوفر" غرب رام الله.
وقال الأسرى الثلاثون في بيانهم: إنهم قرروا "خوض هذه المعركة ضد ظلم الاحتلال، وعلى طريق إنهاء هذه السياسة التعسفية، رغم ما يكتنف هذه الخطوة من قمع وتنكيل وعزل من قبل إدارة سجون الاحتلال".
وأعرب الأسرى المضربون عن أملهم في أن تتدحرج خطوة الإضراب عن الطعام بانضمام كافة المعتقلين الإداريين لها، لتشكل حلقة في سلسلة النضال لإنهاء هذه الجريمة.
وأكدوا على مشروعية مطالبهم الإنسانية والحقوقية، والمتمثلة في "هواء نقي، وسماء بلا قضبان، ومساحة حرية، ولقاء عائليّ على مائدة"، في وقت يسعى فيه الاحتلال إلى سلخهم عن واقعهم الاجتماعيّ، ودورهم الوطنيّ والإنسانيّ، وتحويلهم لركام.
وجاء في الرسالة: "نحن أبناء الأرض، ورثة أبو عمار، والحكيم، والياسين، والشقاقي، والقاسم، ورثة كل الشهداء، نحن رفاق ناصر أبو حميد الذي فضح مجدداً بوجعه، وبمرضه، حقيقة الاحتلال الفاشيّ. بثقة وغضب نقول: واهم من يعتقد أن اعتقالنا سيحولنا لحطام، فأينما وجدنا مساحة نضال، نشق الدرب ونرفع السيف، مدركين ما ينتظرنا من قمع وتنكيل وعزل، ومصادرة ملابسنا، وصور أطفالنا، وزجنا بزنازين إسمنتية خالية من كل شيء، إلا من أجسادنا وآلامنا، تفتيش مستمر، تنقلات دورية، لا سجائر، ولا زجاجات ماء، وبالكاد نلتقط الهواء".
وأكد قدورة فارس أن الأسرى الثلاثين شرعوا، صباح أمس، بالإضراب، بعد جلسة حوارات لم يتلقوا خلالها ردوداً مقبولة على مطالبهم، كما رفضوا مقترح إدارة السجون بإرجاء الدخول في الإضراب حتى الأربعاء القادم.
وقال: "طلبت إدارة السجون تأجيل الإضراب ليوم الأربعاء حتى تتمكن من تقديم ردود أشمل على المطالب، إلا أن الأسرى أعلنوا أنهم سيستمعون لتلك الاقتراحات الجديدة وهم مضربون".
وشدد رئيس نادي الأسير على أن الإضراب المفتوح عن الطعام يجب أن يشكل معركة كل فلسطيني، وأن كل جهد يقوم به الشارع وكل فعالية مساندة من شأنها أن تقصر عمر الإضراب وتقرب النصر للأسرى.
من جانبه، أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قدري أبو بكر، أن الإضراب عن الطعام ليس غاية، وإنما يشكل وسيلة لتحقيق مطالب الأسرى بوقف سياسة الاعتقال الإداري التي تطال أكثر من 750 أسيراً، بينهم أطفال ونساء وكبار سن ومرضى.
وبيّن أنه تم التوافق داخل المعتقلات على دخول دفعة جديدة، قوامها خمسون أسيراً، في الإضراب اعتباراً من الخميس المقبل.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف: إن القوى الوطنية والإسلامية ستكون حاضرة في الميدان من أجل نصرة الأسرى المضربين عن الطعام، بسلسلة من الفعاليات الشعبية.
بدورها، قالت مديرة مؤسسة "الضمير" لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، سحر فرنسيس: إن الاعتقال الإداري التعسفي يشكل جريمة حرب يجب أن يساءل الاحتلال عليها.
ونوهت إلى أن ما يدفع الأسرى لخوض الإضراب عن الطعام هو غياب المساءلة الدولية والحقوقية للاحتلال الإسرائيلي، وعدم مواجهته أي ضغوط قانونية في هذا الجانب.
وأكدت فرنسيس أن المجتمع الفلسطيني بكل مكوناته تترتب عليه مسؤولية مساندة الأسرى الإداريين، ليس فقط في مرحلة الإضراب عن الطعام، وإنما بتسليط الضوء بشكل يومي على هذه الجريمة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف