كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، عن أن جيش الاحتلال خطط لاستخدام مسيّرة هجومية لتنفيذ اغتيال من الجو لمقاومين فلسطينيين خلال عمليته العسكرية الأخيرة في مخيم جنين، أول من أمس، فيما قال ضابط من وحدة "المستعربين" في جيش الاحتلال، إن تلك العملية كانت شبيهة بالأوضاع في قطاع غزة من حيث شدة الاشتباكات مع المقاومين.
وذكرت القناة "12" العبرية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، أعطى الضوء الأخضر للجيش من أجل تنفيذ اغتيالات في الضفة الغربية عبر استخدام سلاح الجو والطائرات المسيّرة الهجومية.
وأشارت، إلى أن جيش الاحتلال خطط لاستخدام مسيّرة هجومية لتنفيذ اغتيال خلال عمليته العسكرية التي نفذها في مخيم جنين والتي ارتقى خلالها الشهداء عبد الرحمن فتحي خازم، ومحمد محمود براهمة الملقب بـ "الونّة"، وأحمد النظمي علاونة، ومحمد أبو ناعسة، وأصيب نحو 50 مواطناً.
وأضافت، إن جيش الاحتلال تراجع عن استخدام المسيّرة لقصف مواقع في المخيم في اللحظات الأخيرة لأنه لم تعد هناك حاجة لذلك، خصوصاً بعد تصفية الشهيدين خازم وبراهمة داخل منزل تحصنا فيه على أطراف المخيم.
ولفتت القناة، إلى أن تقديرات إسرائيلية تفيد بأن ما وصفته بالاضطرابات في الضفة الغربية قد تستمر لأيام إضافية، ما قد يدفع بجيش الاحتلال بحسب القناة إلى تعزيز قواته في مدن الضفة الغربية.
وفي سياق متصل، قال ضابط من وحدة "المستعربين" الخاصة في جيش الاحتلال، إن عملية اقتحام مخيم جنين كانت شبيهة بالأوضاع في قطاع غزة من حيث شدة الاشتباكات مع المسلحين.
وأكد الضابط الذي شارك في عملية الاقتحام لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن دوريات الجيش تعرضت لإلقاء عبوات ناسفة، ما تسبب بتعطيل بعضها وإعطاب إطارات أخرى، فيما واجه الجنود نيران شديدة للغاية أطلقها المقاتلون في المخيم، وشملت إلقاء عبوات ناسفة ذات مواصفات عسكرية تسببت بتعطيل مركبات، وبأعجوبة لم تقع إصابات في صفوف الجنود.
وأضاف إن العبوات الناسفة ذكرته بغزة، متابعاً: "بفضل الكثير من الحظ وقدرة عسكرية عالية لدى الجنود، انتهت العملية العسكرية بلا إصابات في صفوف قواتنا وبلا عدد كبير من الفلسطينيين المسلحين القتلى، كي لا يؤدي ذلك إلى تدهور آخر في الوضع".
وادعى، أن من وصفهما بـ "المطلوبَين" لأجهزة أمن الاحتلال الشهيدين خازم وبراهمة، أطلقا النار بكثافة وقوة وألقيا العبوات الناسفة وحاولا الفرار لكن تم قتلهما أثناء محاولتهما الفرار، مكرراً: "النيران كانت عنيفة جداً، والعبوات المستخدمة نوعية، وبمعجزة لم تقع إصابات في صفوف الجنود".
ونشرت الصحيفة، أن العملية التي وصفتها بـ "الصغيرة" في جنين، احتاجت تدخل لواء عسكري كامل وقوات خاصة، وهي تذكر الجميع بالشكل الذي ستبدو عليه عملية عسكرية واسعة النطاق على غرار "السور الواقي" في الضفة.
ولفتت إلى أن عملية اجتياح أطراف مخيم جنين كانت سهلة في البداية، حيث تسللت قوات خاصة عبر عدة مركبات مدنية وحاصرت المنزل المستهدف، ولكن عملية الخروج كانت بالغة التعقيد بسبب الكم الهائل من إطلاق النار والذي اشترك فيه عشرات المسلحين.
وقالت، إن جيش الاحتلال استهدف بعض المقاومين من مسافات بعيدة وصلت إلى 500 متر عبر قناصين تابعين لوحدة المستعربين "يماز"، وإن بعض عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية اشتركوا في المواجهات المسلحة بالمخيم، واستشهد أحدهم برصاص قناص.
وبينت الصحيفة أن طائرات هجومية مزودة بصواريخ "هلباير" كانت في سماء جنين استعداداً للهجوم، إلا أنه لم يتم استخدامها خشية تعريض حياة الجنود على الأرض للخطر.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف