
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2022-10-01
تشابهت أماني الشهداء الأربعة الذين ارتقوا برصاص قوات الاحتلال في مخيم جنين، الأربعاء الماضي، في كثير من تفاصيلها، فأربعتهم تمنوا الشهادة ونالوها.
وقال الشهيد عبد الرحمن فتحي خازم (27 عاماً)، بلا تردد عندما سأله أحد الصحافيين عن أمنيته في الحياة، قبل أيام من استشهاده: "بدي ألحق برعد"، في إشارة منه إلى شقيقه الشهيد رعد خازم (30 عاماً) منفذ عملية إطلاق النار في شارع "ديزنغوف" وسط تل أبيب في السابع من نيسان الماضي، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة عدد آخر، قبل استشهاده برصاص قوات الاحتلال بعد ساعات من الهجوم قرب مسجد في مدينة يافا.
وأوصى الشهيد خازم في مقابلته، جماهير الشعب الفلسطيني بالحفاظ على عهد الشهداء، والتوحد في مواجهة اعتداءات الاحتلال، والالتفاف حول المقاومين الذين يواجهون آلة الحرب الإسرائيلية بصدورهم العارية مسلحين بإيمانهم وعدالة قضيتهم.
وادعت سلطات الاحتلال أن الشهيد خازم ضالع في العملية التي نفذها شقيقه الشهيد رعد، من خلال إيصاله إلى فتحة جدار الفصل العنصري والتي استخدمها الشهيد للعبور إلى داخل الخط الأخضر، ومساعدته في شراء البندقية التي استخدمها في الهجوم، والمشاركة في عدد من عمليات إطلاق النار ضد أهداف إسرائيلية، والتخطيط لتنفيذ هجمات أخرى.
من جهته، ختم الشهيد محمد أبو ناعسة، ليلته الأخيرة بآخر منشور له على حسابه على موقع "فيسبوك"، قال فيه: "في كل ليلة أدعو: يا رب أكرمني، ليس لأنني أستحق، بل لأن ربي كريم"، فكأن أبواب السماء كانت مفتوحة على مصراعيها، كما يقول والده الذي كان يستقبل المعزين في ساحة مركز الشباب الاجتماعي بالمخيم.
وقال أبو ناعسة الأب: "كان ابني محمد خلوقاً مؤدباً وصاحب دين وتقوى"، فيما قال أحد أصدقاء الشهيد الذي كانت عائلته تعتقد أنه يعيش حياته الطبيعية: إن أزقة المخيم تشهد لمحمد كم هو جسور في لياليها الحالكة، عندما كان يتقدم صفوف الشبان في مواجهة قوات الاحتلال، ويسابق الجميع لنيل الشهادة التي طالما كان يتمناها.
وحسب الأب، كان ابنه الشهيد يعمل مراسلاً في بنك ليغطي تكاليف دراسته الجامعية، وعندما أنهى الدراسة عُيّن موظفاً بالبلدية في النهار وكان يعمل في الليل حتى يساعد عائلته على تلبية احتياجاتها.
وتابع الأب: "كان محمد شاباً خلوقاً ومجتهداً وجدياً ومحبوباً، فقدناه بلحظة".
وللشهيد محمد محمود براهمة الملقب بـ"الونّة" حكاية أخرى، حيث كان أنهى استعداداته للمشاركة بحفل زفاف شقيقته في اليوم التالي.
وبدلاً من أن تزف إلى عريسها، كانت شقيقة الشهيد براهمة تسير هائمة على وجهها وهي تحمل الحذاء الذي كان يرتديه شقيقها الشهيد بعد وقت قصير من استشهاده، وهي تضمه إلى صدرها.
يقول شقيق الشهيد براهمة: إن محمد أجرى في ساعة متأخرة من الليل آخر اتصال هاتفي معه، قبل ساعات من استشهاده، حيث استفسر عن كل التفاصيل المتعلقة بالاستعدادات الجارية لإقامة حفل زفاف شقيقته، ولكنه لم يحضر، فكان حفل زفافه شهيداً محمولاً على أكتاف محبيه.
ومضى براهمة: "كان محمد يحب الحياة رغم تمنيه الشهادة، وكان يحضّر لحفل زفاف شقيقته بحماسة الشباب ولهفتهم، وكان يريد أن يشترى ملابس العرس في ذلك النهار، وكانت آخر مكالمة له مع عائلته ليسأل عن تحضيرات العرس ومتطلبات العروس، دون أن يعلم أن عرسه سيكون الأسبق".
وبيّن أن لشقيقه الشهيد قصة أخرى، فهو مطلوب منذ فترة طويلة لجيش الاحتلال، وقهر عدوه المرة تلو الأخرى، لدرجة مثّل فيها جنود الاحتلال بجسده بعد استشهاده.
وقال: "أضاف الاحتلال لنا فرحة على فرحة، فرحة عرس أختي وفرحة استشهاد شقيقي، ورغم وجع الفراق، إلا أننا نستذكر كم كان محمد رقيقاً طيباً خدوماً، جابراً للخواطر، محبوباً من الجميع، وفي إحدى المرات أصيب برصاص الاحتلال داخل مخيم جنين وهو يتصدى له، وكان على قناعة أنه سيلقى الله شهيداً في هذا المخيم الذي كان قبلته والمكان الأحب إلى قلبه".
ولا تكاد والدة الشهيد أحمد النظمي علاونة من مدينة جنين، تصدق أنها فقدت نجلها الذي نالت منه رصاصة أطلقها قناص من جنود الاحتلال أصابت الشهيد في رأسه بمقتل على مدخل المخيم.
وكتب الشهيد علاونة، وهو ضابط في جهاز الاستخبارات العسكرية، قبل ساعات من استشهاده على صفحته على موقع "فيسبوك": "يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً"، فيما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو له يرد فيه على سؤال: "شو بدك؟!"، فيجيب بلا تردد: "بدي أستشهد".
وقال الشهيد عبد الرحمن فتحي خازم (27 عاماً)، بلا تردد عندما سأله أحد الصحافيين عن أمنيته في الحياة، قبل أيام من استشهاده: "بدي ألحق برعد"، في إشارة منه إلى شقيقه الشهيد رعد خازم (30 عاماً) منفذ عملية إطلاق النار في شارع "ديزنغوف" وسط تل أبيب في السابع من نيسان الماضي، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة عدد آخر، قبل استشهاده برصاص قوات الاحتلال بعد ساعات من الهجوم قرب مسجد في مدينة يافا.
وأوصى الشهيد خازم في مقابلته، جماهير الشعب الفلسطيني بالحفاظ على عهد الشهداء، والتوحد في مواجهة اعتداءات الاحتلال، والالتفاف حول المقاومين الذين يواجهون آلة الحرب الإسرائيلية بصدورهم العارية مسلحين بإيمانهم وعدالة قضيتهم.
وادعت سلطات الاحتلال أن الشهيد خازم ضالع في العملية التي نفذها شقيقه الشهيد رعد، من خلال إيصاله إلى فتحة جدار الفصل العنصري والتي استخدمها الشهيد للعبور إلى داخل الخط الأخضر، ومساعدته في شراء البندقية التي استخدمها في الهجوم، والمشاركة في عدد من عمليات إطلاق النار ضد أهداف إسرائيلية، والتخطيط لتنفيذ هجمات أخرى.
من جهته، ختم الشهيد محمد أبو ناعسة، ليلته الأخيرة بآخر منشور له على حسابه على موقع "فيسبوك"، قال فيه: "في كل ليلة أدعو: يا رب أكرمني، ليس لأنني أستحق، بل لأن ربي كريم"، فكأن أبواب السماء كانت مفتوحة على مصراعيها، كما يقول والده الذي كان يستقبل المعزين في ساحة مركز الشباب الاجتماعي بالمخيم.
وقال أبو ناعسة الأب: "كان ابني محمد خلوقاً مؤدباً وصاحب دين وتقوى"، فيما قال أحد أصدقاء الشهيد الذي كانت عائلته تعتقد أنه يعيش حياته الطبيعية: إن أزقة المخيم تشهد لمحمد كم هو جسور في لياليها الحالكة، عندما كان يتقدم صفوف الشبان في مواجهة قوات الاحتلال، ويسابق الجميع لنيل الشهادة التي طالما كان يتمناها.
وحسب الأب، كان ابنه الشهيد يعمل مراسلاً في بنك ليغطي تكاليف دراسته الجامعية، وعندما أنهى الدراسة عُيّن موظفاً بالبلدية في النهار وكان يعمل في الليل حتى يساعد عائلته على تلبية احتياجاتها.
وتابع الأب: "كان محمد شاباً خلوقاً ومجتهداً وجدياً ومحبوباً، فقدناه بلحظة".
وللشهيد محمد محمود براهمة الملقب بـ"الونّة" حكاية أخرى، حيث كان أنهى استعداداته للمشاركة بحفل زفاف شقيقته في اليوم التالي.
وبدلاً من أن تزف إلى عريسها، كانت شقيقة الشهيد براهمة تسير هائمة على وجهها وهي تحمل الحذاء الذي كان يرتديه شقيقها الشهيد بعد وقت قصير من استشهاده، وهي تضمه إلى صدرها.
يقول شقيق الشهيد براهمة: إن محمد أجرى في ساعة متأخرة من الليل آخر اتصال هاتفي معه، قبل ساعات من استشهاده، حيث استفسر عن كل التفاصيل المتعلقة بالاستعدادات الجارية لإقامة حفل زفاف شقيقته، ولكنه لم يحضر، فكان حفل زفافه شهيداً محمولاً على أكتاف محبيه.
ومضى براهمة: "كان محمد يحب الحياة رغم تمنيه الشهادة، وكان يحضّر لحفل زفاف شقيقته بحماسة الشباب ولهفتهم، وكان يريد أن يشترى ملابس العرس في ذلك النهار، وكانت آخر مكالمة له مع عائلته ليسأل عن تحضيرات العرس ومتطلبات العروس، دون أن يعلم أن عرسه سيكون الأسبق".
وبيّن أن لشقيقه الشهيد قصة أخرى، فهو مطلوب منذ فترة طويلة لجيش الاحتلال، وقهر عدوه المرة تلو الأخرى، لدرجة مثّل فيها جنود الاحتلال بجسده بعد استشهاده.
وقال: "أضاف الاحتلال لنا فرحة على فرحة، فرحة عرس أختي وفرحة استشهاد شقيقي، ورغم وجع الفراق، إلا أننا نستذكر كم كان محمد رقيقاً طيباً خدوماً، جابراً للخواطر، محبوباً من الجميع، وفي إحدى المرات أصيب برصاص الاحتلال داخل مخيم جنين وهو يتصدى له، وكان على قناعة أنه سيلقى الله شهيداً في هذا المخيم الذي كان قبلته والمكان الأحب إلى قلبه".
ولا تكاد والدة الشهيد أحمد النظمي علاونة من مدينة جنين، تصدق أنها فقدت نجلها الذي نالت منه رصاصة أطلقها قناص من جنود الاحتلال أصابت الشهيد في رأسه بمقتل على مدخل المخيم.
وكتب الشهيد علاونة، وهو ضابط في جهاز الاستخبارات العسكرية، قبل ساعات من استشهاده على صفحته على موقع "فيسبوك": "يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً"، فيما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو له يرد فيه على سؤال: "شو بدك؟!"، فيجيب بلا تردد: "بدي أستشهد".


