استُشهد شابان من سكان مخيم الجلزون، وأُصيب ثالث من بلدة بيرزيت شمال رام الله بجراح، جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي، للمركبة التي كانوا يستقلونها بوابل كثيف من الرصاص، وذلك عند ضاحية التربية والتعليم قرب المخيم، في ساعة مبكرة من فجر أمس.
وأعلنت مصادر فلسطينية، عن استشهاد باسل قاسم بصبوص (19 عاماً)، وخالد فادي عنبر (21 عاماً) من سكان المخيم، وإصابة رأفت سلامة عوض حبش (19 عاماً) من بيرزيت، وقد جرى احتجاز جثمانَي الشهيدين، بينما تم اعتقال حبش ولم تحدد طبيعة إصابته.
وروى شهود عيان، أن عدداً من جنود الاحتلال، فتحوا النار بكثافة باتجاه المركبة التي كان يستقلها المواطنون الثلاثة، مشيرين إلى تعمد الجنود تركهم ينزفون، دون تقديم العلاج لهم لأكثر من نصف ساعة، بالتالي استُشهد بصبوص وعنبر وكلاهما يعملان في وُرش بناء، بينما تم اقتياد المصاب حبش إلى جهة غير معلومة.
وذكر أمين سر اللجنة الشعبية في المخيم ثائر نخلة، أن الشبان الثلاثة كانوا متوجهين إلى عملهم، عندما فوجئوا بتواجد قوة راجلة من جيش الاحتلال عند أطراف المخيم، سارع أفرادها لفتح نيران رشاشاتهم باتجاههم.
وأوضح نخلة، أن جنود الاحتلال تركوا الشبان الثلاثة ينزفون لفترة طويلة دون تقديم العلاج لهم، بالتالي استشهد الشبان بصبوص وعنبر، بينما أصيب حبش وتم احتجازه أسوة بجثماني الشهيدين، مشيراً إلى قيام قوات الاحتلال بمصادرة المركبة التي كان فيها الشبان الثلاثة.
وفي الوقت الذي سارعت فيه وسائل إعلام عبرية إلى الادعاء بمحاولة تنفيذ عملية دهس لتبرير الجريمة الاحتلالية، كذب ذوو الشهيدين، وأطراف أخرى، الرواية الإسرائيلية.
وقال محمود مبارك رئيس اللجنة الشعبية في المخيم، "إن الشبان الثلاثة كانوا متوجهين إلى عملهم، ولم يقوموا بأي شيء، وإن ادعاءات الاحتلال لتبرير جريمته بمحاولة الدهس كاذبة، لأن من يريد القيام بالدهس يذهب لوحده، ولا يأخذ معه شخصين أو ثلاثة".
واستدرك: لقد اعتدنا على مثل هذه الادعاءات في كافة عمليات القتل، وإطلاق النار المنفذة من قبل قوات الاحتلال، مشيرا إلى عدم وجود أي معلومات حول وضع المصاب حبش.
وطالب بتسليم جثمانَي الشهيدين والمصاب حبش بأسرع وقت ممكن.
وذكرت والدة الشهيد عنبر، في تصريحات لصحافيين، أنه عندما اتصلت بهاتف ابنها الخلوي، فوجئت بضابط إسرائيلي يرد عليها، فسألها عن مهنة ابنها، فأخبرته بأنه عامل بناء، وأنه كان ذاهباً إلى عمله.
وأكدت أن ابنها لم يكن بوارد تنفيذ أي عملية، متهمة قوات الاحتلال بإعدام ابنها وصديقه بصبوص بدم بارد.
كما اتهمت محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام، قوات الاحتلال بتصفية الشابين بصبوص وعنبر، ما دللت عليه بإطلاق وابل كثيف من الرصاص باتجاههما والمصاب حبش، بل وتركهم ينزفون لأكثر من 40 دقيقة.
وقالت أثناء زيارتها لعائلتي الشهيدين في المخيم: ما حدث عملية إعدام للشابين بصبوص وعنبر، وإلا بماذا يمكن أن نفسر هذا الكم الكثيف من الرصاص الذي أصاب واجهات، وزجاج بعض المنازل في المنطقة.
واعتبرت ما حدث جريمة بشعة، مضيفة "هذا الجيش الجبان أعدم الشابين دون مبرر، وهناك أكثر من 200 رصاصة أصابت السيارة، والطوابق العلوية لأحد المنازل".
وأثارت الجريمة الإسرائيلية ردود فعل غاضبة في شتى الأوساط الفلسطينية، بالتالي تم إعلان الإضراب الشامل في المحافظة حداداً على أرواح الشهيدين من قبل الفصائل، بينما أصدرت حركة فتح بيانا أدانت فيه جريمة الاحتلال.
وأوردت مفوضية التعبئة والتنظيم في فتح في بيانها، "عنبر وبصبوص، ضحيتان جديدتان للإرهاب المنظم الذي تمارسه الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، للنيل من صمود شعبنا ونضاله من أجل الحرية، ومن وجوده حاضراً ومستقبلاً".
وأضافت: شعبنا هو الحقيقة الحية، الشاهدة على أبشع جرائم العصر، نكبة فلسطين واحتلالها البشع، لكننا مستمرون في نضالنا، ونبني من أجساد ضحايانا جسراً صوب النصر، وسينتهي الاحتلال مهما حاول أن يشتري وقتاً من دمنا وأرواحنا".
وفي المقابل، ذكرت إذاعة جيش الاحتلال، "أن عناصر من وحدة "إيجوز" الذين كانوا في تنفيذ مهمة عسكرية واعتقالات في مخيم الجلزون، قاموا بإطلاق النار صوب مركبة فلسطينية أثناء محاولة سائق المركبة دهس الجنود في المكان".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف