أقدم مستوطنون على تمزيق وحرق نسخ من القرآن الكريم في البلدة القديمة من مدينة الخليل.
وقال مدير أوقاف الخليل نضال الجعبري، إن مستوطنين مزقوا وأحرقوا عددا من المصاحف وألقوها في القمامة بمحاذاة مسجد قيطون، قرب الحرم الإبراهيمي الشريف.
وأضاف، تم العثور على سبع نسخ من القرآن الكريم ممزقة وملقاة في القمامة وإحداها محروقة بشكل جزئي.
وأشار إلى أن الاعتداء على بيوت الله يأتي بعد سلسلة من الاعتداءات التي نفذها المستوطنون بحق الحرم الإبراهيمي والمنازل المحيطة به.
وفي وقت لاحق، أصيب عدد من المواطنين إثر اعتداء المستوطنين عليهم في حي "تل الرميدة"، وشارع الشهداء، وسط مدينة الخليل.
وقالت مصادر محلية، إن مستوطنين مسلحين، بحماية جنود الاحتلال، اعتدوا على المواطنين ورشقوهم بالحجارة والزجاجات الفارغة، ورشوهم بغاز الفلفل، في تل الرميدة وشارع الشهداء، ما تسبب بإصابة عدد منهم بالاختناق، جرى علاجهم ميدانيا.
من جهته، استنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، ما أقدم عليه المستوطنون المتطرفون من حرق نسخ من القرآن الكريم وتمزيقها، في البلدة القديمة من الخليل.
وأكد المفتي العام في بيان، أن "هذه التصرفات المقيتة والبغيضة، تعبر عن خطاب عنصري ضد الإسلام؛ من شأنه إثارة مشاعر الكراهية والعنف بين الناس، وتدفع إلى حالة من الفوضى والاحتقان بينهم، مطالباً بوضع حد لمثل هذه الاعتداءات الرعناء التي تطال أبرز مقدسات المسلمين".
وشدد على أن "هذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها هؤلاء المتطرفون من اعتداء على كتاب الله، فقد سبق وقاموا باعتداءات مماثلة سابقاً، وهذا هو نهجهم في الحياة.
بدوره، أدان قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية الشيخ محمود الهباش، قيام عصابات المستوطنين الإرهابية بتمزيق وحرق نسخ من المصحف الشريف وإلقائها في حاوية القمامة بمدينة الخليل.
واعتبر الهباش في بيان، هذه الجريمة عملا همجيا وحربا على الإسلام، واعتداء سافرا وإهانة لمشاعر قرابة ملياري مسلم حول العالم، ومساسا بعقيدة الإسلام وكتابه المقدس الذي أنزله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليكون دستوراً للمسلمين من بعده ونوراً للإنسانية كلها.
وأكد الهباش أن "أي رد فعل على هذه الجريمة من قبل أي فلسطيني أو أي مسلم هو رد فعل مشروع، دينا وقانونا".
يذكر أن قوات الاحتلال تمنع المواطنين من الدخول إلى الساحات المحيطة بالحرم الإبراهيمي، إلا أياما قليلة خلال السنة، فيما تسمح للمستوطنين بدخولها طوال أيام السنة، علاوة على منعها رفع الأذان من الحرم في عديد الأوقات وإغلاقه أمام المصلين بحجة الأعياد اليهودية، فيما تواصل رفض فتح الباب الشرقي وتمنع موظفي الحرم من تفقُّد السطح، وصيانة المآذن ومكبرات الصوت وترميم المتوضأ ومدخل الحرم.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف