دعا الرئيس محمود عباس، قادة الدول الأعضاء في القمة السادسة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا "سيكا"، إلى حشد الدعم الدولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ودعم المساعي الفلسطينية الرامية للحصول على الاعتراف بدولة فلسطين، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وقال الرئيس في كلمته أمام قمة "سيكا"، التي تعقد في كازاخستان، أمس: نسعى للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، على حدود 1967، ونؤمن بتحقيق ذلك بالطرق السياسية والدبلوماسية واحترام القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة وعلى رأسها مبادرة السلام العربية، المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن 1515.
وأضاف: لن نقبل باستمرار الوضع الراهن، ولن نبقى الوحيدين الملتزمين بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وسنراجع مجمل علاقتنا معها، كما سنطالبها بالاعتذار والتعويض على ما ارتكبته من مجازر وتدمير بحق الشعب الفلسطيني.
وقال: بالرغم من وجودنا تحت الاحتلال، إننا فاعلون على مستوى المحافل الدولية والأمم المتحدة، ونعي صعوبة الأوضاع حول العالم في ظل التجاذبات الاقليمية والدولية وغيرها من التحديات التي تواجه دولنا والعالم، مثل التهديدات الأمنية بما فيه إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين والأمن الغذائي وتوفير الطاقة والتغيير المناخي وغيرها.
وأضاف: بعد 74 عاماً من التشرد لأبناء شعبنا الفلسطيني بسبب النكبة في العام 1948، وما صاحبها من مجازر وصلت إلى أكثر من خمسين مجزرة ارتكبتها العصابات الصهيونية، وهدم لـ529 قرية فلسطينية وتهجير وطرد لأكثر من نصف الشعب الفلسطيني من أرضه، وبلغ عدد المهجرين في عام 1948 (950 ألف لاجئ وفق إحصائيات الأمم المتحدة)، وبالرغم من مرور 55 عاماً على احتلال باقي الأراضي الفلسطينية منذ العام 1967، وبالرغم من كل هذه المآسي التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني، إلا أننا أبرمنا اتفاقيات مع إسرائيل على أساس رؤية حل الدولتين، إلا أن إسرائيل، خرقت هذه الاتفاقات، وواصلت عملياتها الاستيطانية وأعمال الهدم والقتل في كل الأرض الفلسطينية، وما يجري من استهداف للأسرى في سجون الاحتلال، والاعتداءات والحصار لمدننا ومخيماتنا وقرانا، وبخاصة في شعفاط وجنين ونابلس والقدس.
وأكد: لن نقبل باستمرار هذا الوضع، ولن نبقى الوحيدين الملتزمين بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، وسنراجع مجمل علاقاتنا معها، كما سنطالبها بالاعتذار والتعويض على ما ارتكبته من مجازر وتدمير بحق الشعب الفلسطيني في عام 1948 وما بعده.
وقال: نطالب بالحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، فمنذ اكثر من 10 سنوات حصلنا على عضوية مراقب في الأمم المتحدة واثبتنا وجودنا وكفاءتنا وقدرتنا على العمل في المجتمع الدولي، ومع ذلك الى الآن نطالب بعضوية كاملة ولم نحصل عليها، ونطالب بعقد مؤتمر دولي للسلام، وتأمين الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني الذي يقتل يومياً وتدمر بيوته يومياً، وتجرف أراضيه يومياً، وتقطع اشجاره يومياً، ومع ذلك لا توجد حماية دولية، نريد أن يحمينا العالم من هذا الاحتلال الغاشم، من إسرائيل.
وقال: كذلك نطالب بتنفيذ القرارين 181 عام 1947، و194 عام 1948، اللذين كانا شرطين لقبول إسرائيل كعضو في الأمم المتحدة، ما يعني أن عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة رُفضت في ذلك الوقت، ما لم توافق على هذين الشرطين، فتعهد موشيه شريت وزير الخارجية الإسرائيلي، بالاعتراف والتنفيذ، وهو ما لم يحصل حتى وقتنا هذا، وهنا لا بد أن أشير أيضاً إلى أن على بريطانيا وأميركا وهما الدولتان اللتان كانتا وراء وعد بلفور، الذي أعطى فلسطين لليهود، أعطى مَن لا يملك لمن لا يستحق، الاعتراف بخطئهما وأن تعتذرا عن هذا الخطأ وتقدما التعويضات للشعب الفلسطيني أسوةً بغيره من الشعوب، التي تتعرض لمثل هذه الاعتداءات وتطالب بذلك، فلماذا لا نطالب بريطانيا وأميركا بذلك؟

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف