جدّد المستوطنون، أمس، اعتداءاتهم الواسعة بحق المواطنين وممتلكاتهم بحماية قوات الاحتلال، خاصةً في قرى وبلدات محافظة نابلس والأغوار الشمالية، وهاجموا خلالها منازل ومركبات وحطموا زجاجها، وقطعوا أشجار زيتون وأحرقوا أخرى، واقتحموا موقعاً أثرياً، في الوقت الذي أصيب فيه العشرات بجروح ورضوض وحالات اختناق، خلال التصدي لتلك الاعتداءات، وجراء قمع المسيرات والتظاهرات التي خرجت في مختلف المحافظات رفضاً للاحتلال والاستيطان.
قد استباح المستوطنون مجدداً بلدة حوارة، جنوب نابلس، بحماية قوات الاحتلال وهاجموا منازل ومركبات وحطموا زجاجها، وأطلقوا الرصاص نحو المواطنين العزل.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين رشقوا منازل ومركبات بالحجارة، وأطلقوا الرصاص الحي صوب الأهالي الذين تصدوا لهجومهم، ما أدى لإصابة ثلاثة مواطنين بالرصاص، أحدهم في الفخذ والآخر في ظهره والثالث في قدمه، في الوقت الذي أطلق فيه جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع ،واعتدوا على عدد من المواطنين بالضرب، ما أسفر عن إصابة العشرات برضوض وحالات اختناق.
وأكدت أن المستوطنين هاجموا مركبة تابعة لتلفزيون فلسطين بالحجارة والقضبان الحديدية، وحاصروا عدداً من المنازل، وأشعلوا النيران في أراض زراعية، كما منعوا مركبات إسعاف تابعة للهلال الأحمر من دخول البلدة، واعتدوا على 3 مركبات أخرى قبيل دخولها.
وأشارت إلى أن المواطنين تصدوا لاعتداء قوات الاحتلال ومستوطنيه، وأغلقوا عدداً من الطرق بالإطارات المشتعلة ورشقوا المعتدين بالحجارة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة في عدد من المحاور.
وأفاد الدفاع المدني بأن طواقمه أخمدت حريقاً افتعله المستوطنون بالقرب من بلدة حوارة، مشيراً إلى أن تدخلها السريع حال دون امتداد الحريق إلى عشرات أشجار الزيتون.
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر، في بيان: إن مواطنَين أصيبا بالرصاص الحي ونقلا إلى مستشفى رفيديا لتلقي العلاج، لافتة إلى أن طواقمها قدمت الإسعافات الأولية لإصابة بحروق، وثلاث إصابات جراء الضرب، وإصابة جراء الدهس، و25 حالة اختناق بالغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل.
وفي وقت لاحق، أفادت جمعية الهلال الأحمر بوقوع إصابة جديدة بالرصاص إلى جانب إصابات بالاختناق في البلدة.
وفي قريتَي قصرة وقريوت، جنوب نابلس، قطع مستوطنون عدداً من أشجار الزيتون.
وقال غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة: إن مستوطنين قطعوا أشجار زيتون في أراضي القريتين.
وفي بلدة عورتا، جنوب نابلس، أقدم مستوطنون على سرقة ثمار الزيتون.
وأكدت مصادر محلية أن مستوطنين تسللوا إلى أراضي البلدة وعمدوا إلى سرقة الثمار.
وفي بلدة عوريف، جنوب نابلس، هاجم مستوطنون منازل.
وذكر شهود عيان أن مستوطنين هاجموا منازل في أطراف البلدة الشرقية بالحجارة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة تصدى خلالها الأهالي للمستوطنين وجنود الاحتلال.
وفي الأغوار الشمالية، أكد تجار أن المستوطنين اعتدوا على بسطات لبيع الخضراوات والفواكه، بمحاذاة الطريق السريع، قرب قرية بردلة بالأغوار الشمالية، تعود ملكيتها لعدد من المزارعين.
وأكدوا أن المستوطنين أتلفوا الخضراوات والفواكه التي كانت معروضة للبيع على البسطات.
وفي بلدة الجيب، شمال القدس المحتلة، اقتحم مئات المستوطنين أراضي زراعية.
قال شهود عيان: إن مئات المستوطنين اقتحموا أراضي القرية الزراعية، وتمركزوا قرب موقع أثري وأدوا في محيطه صلوات تلمودية

مسيرات الجمعة
وعلى صعيد المسيرات والتظاهرات الشعبية، أصيب 3 مواطنين بجروح والعشرات بالاختناق، خلال قمع مسيرة بلدة كفر قدوم، شرق قلقيلية، الأسبوعية المناهضة للاحتلال والاستيطان.
وأفاد مراد شتيوي، الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية، بأن المسيرة انطلقت عقب صلاة الجمعة بمشاركة المئات من أبناء البلدة، تنديداً بتصاعد جرائم الاحتلال ومستوطنيه في مختلف المحافظات.
وأشار إلى أن جنود الاحتلال هاجموا المشاركين في المسيرة فور انطلاقها بإطلاق كثيف للرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، ما أدى لوقوع 3 إصابات بالرصاص، علاوة على إصابة العشرات بالاختناق، لافتاً إلى أن جميع الإصابات عولجت ميدانياً.
وفي قرية بيت دجن، شرق نابلس، أصيب شابان بجروح والعشرات بالاختناق، إثر قمع مسيرة رافضة لإقامة بؤرة استيطانية على أراضيها.
وقالت مصادر محلية: إن أهالي القرية انطلقوا في مسيرة شعبية عقب صلاة الجمعة نحو أراضيهم التي يستولي عليها المستوطنون.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال منعوا المسيرة من الوصول إلى موقع البؤرة، وهاجموها مطلقين الرصاص وقنابل الغاز، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أصيب خلالها شاب بجروح ومواطنون بالاختناق.
وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، أحمد جبريل، بأن 24 مواطناً أصيبوا بالاختناق خلال قمع الاحتلال المسيرة، إضافة إلى إصابة شاب بقنبلة غاز باليد، وآخر بقنبلة في القدم.
وفي بلدة بيتا، جنوب نابلس، قمعت قوات الاحتلال مسيرة البلدة الرافضة لإقامة بؤرة استيطانية على أراضي جبل صبيح.
وأفادت مصادر محلية بأن مئات المواطنين أدوا صلاة الجمعة على أراضي جبل صبيح، ثم انطلقوا بمسيرة شعبية نحو قمته رفضاً لإقامة البؤرة الاستيطانية.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص وقنابل الغاز تجاه المشاركين في المسيرة خلال توجهها إلى قمة الجبل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وأشارت إلى أن مواجهات اندلعت في وقت لاحق على مدخل البلدة، أشعل خلالها الشبان الإطارات ورشقوا قوات الاحتلال بالحجارة.
وفي مدينة الخليل، أصيب مواطنون بالاختناق خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في منطقة باب الزاوية، مركز الخليل التجاري.
وأكدت مصادر محلية أن المواجهات اندلعت بين المواطنين وقوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري المقام عند مدخل شارع الشهداء.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال اقتحموا وسط المدينة، وأطلقوا الرصاص وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين والمحلات التجارية في باب الزاوية، في الوقت الذي أغلق فيه الشبان الشوارع بالإطارات المشتعلة ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة، لافتة إلى أن المواجهات أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين بالاختناق.
وفي بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة أصيب شاب بجروح والعشرات بالاختناق خلال مواجهات مماثلة.
وقالت مصادر محلية: إن جنود الاحتلال اعتلوا أسطح عدد من المنازل خلال المواجهات وأطلقوا الرصاص وقنابل الغاز بكثافة، ما أدى إلى إصابة شاب بجروح والعشرات بالاختناق.
وأشارت إلى أن المواجهات امتدت إلى المنطقة القريبة من حرم جامعة القدس وجدار الفصل العنصري الذي يلتهم أراضي البلدة، وتمكن الشبان خلالها من إحداث فتحة في الجدار.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف