أعلنت وزارة الصحة، أمس، عن استشهاد الشاب مجاهد أحمد محمد داود (31 عاماً) من قرية حارس غرب سلفيت، متأثراً بجروح حرجة أصيب بها، أول من أمس، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة قراوة بني حسان المجاورة، في وقت واصل المستوطنون عربدتهم في مناطق مختلفة من الضفة، واقتحم مئات منهم مجدداً باحات المسجد الأقصى.
وكان خمسة مواطنين أصيبوا برصاص قوات الاحتلال، بينهم الشاب داود، الذي أصيب بجروح حرجة في الصدر، نقل على إثرها إلى مستشفى سلفيت الحكومي، قبل أن ينقل إلى المستشفى الاستشاري في رام الله في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أنه ارتقى شهيداً متأثراً بجروحه.
وباستشهاد الشاب داود، يرتفع عدد الشهداء منذ بداية العام الحالي إلى 171 شهيداً، بينهم 15 منذ بداية تشرين الأول الجاري.
وفي وقت لاحق، شيّع جثمان الشهيد داود إلى مثواه الأخير في مقبرة حارس، بمشاركة آلاف المواطنين من القرية والبلدات المجاورة.
وانطلق موكب التشييع من منزل عائلة الشهيد، حيث ألقيت عليه نظرة الوداع، وجاب المشيعون شوارع القرية، حاملين جثمانه الملفوف بالعلم الفلسطيني على الأكتاف، قبل أن يتم أداء صلاة الجنازة على روحه في مسجد القرية، ثم مواراته الثرى في مقبرة حارس.
وفي رام الله، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في مدينة بيتونيا.
وأفادت مصادر أمنية بأن مواجهات اندلعت عقب اقتحام قوة من جيش الاحتلال للبلدة، أطلق خلالها الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل كثيف تجاه المواطنين، ومدرسة بنات بيتونيا، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.
وفي الخليل، جرت مواجهات مع قوات الاحتلال عند مدخل مخيم العروب شمال المحافظة.
وذكرت مصادر محلية أن مواجهات اندلعت بين الشبان، وقوات الاحتلال المتمركزة عند مدخل المخيم، أطلقت خلالها الرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب منازل المواطنين في المخيم، ولم يبلغ عن إصابات.
كما أغلقت قوات الاحتلال البوابة الحديدية المقامة على مدخل بلدة بيت أمر شمال الخليل، ومنعت مرور المركبات وأعاقت حركة المواطنين.
وفي السياق ذاته، وضعت قوات الاحتلال مكعبات إسمنتية على المدخل الشمالي لمدينة الخليل، وأحاطتها بأكياس من الرمال.
وفي جنين، نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية عند مدخلَي قريتَي رمانة وزبوبا غرب المحافظة.
وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال نصبوا حاجزين عسكريين عند مدخلَي قريتَي رمانة وزبوبا، وقاموا بإيقاف مركبات المواطنين وتفتيشها والتدقيق في بطاقات ركابها، كما احتجزوا عدداَ من الشبان واستجوبوهم.
وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن مروان شختور، في شارع جمال عبد الناصر بالمدينة، وقامت باعتقال نجله وتحطيم محتويات المنزل.
وقال شختور: إن قوات الاحتلال ترافقها كلاب بوليسية اقتحمت المنزل، وقامت بإطلاق قنابل الصوت داخل المنزل، وتحطيم الأبواب وبعض مقتنيات المنزل، وذلك قبل اعتقال نجله وسام (19 عاماً).
وبيّن أن جنود الاحتلال قاموا بتفتيشه وأفراد عائلته بطريقة استفزازية، موضحاً أن الأطفال والنساء في المنزل أصيبوا بحالة من الفزع والخوف.
وفي قلقيلية، نصبت قوات الاحتلال حاجزين عسكريين على مدخلَي المدينة الشرقي والجنوبي.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال أوقفت مركبات المواطنين على الحاجزين المذكورين، ودققت بهويات راكبيها، ما أدى إلى إعاقة حركة تنقل المواطنين، والتسبب بأزمة مرورية.
وفي القدس، اقتحم مئات المستوطنين باحات وساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن أكثر من 659 مستوطناً اقتحموا الأقصى، على شكل مجموعات متتالية، وأدّوا طقوساً تلمودية في باحاته وساحاته وعند أبوابه، وهم يحملون ما يسمونه "القرابين النباتية"، فيما أغلقت قوات الاحتلال أسواق البلدة القديمة؛ لتأمين الاقتحامات.
وأشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال تولت بأعداد كبيرة حماية المقتحمين، وتوفير الأجواء المناسبة لأداء طقوسهم التلمودية العنصرية، وعززت من انتشارها داخل الأقصى وعند أبوابه، حيث تم التدقيق في البطاقات الشخصية والتضييق على الوافدين إلى المسجد.
وأوضحت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال اعتدت على المرابطات في المسجد بهمجية، ومن بينهن المرابطة نفيسة خويص التي أخرجتها بالقوة من البلدة القديمة، كما اعتقلت المقدسية رائدة سعيد قرب باب السلسلة، وأمية أبو شقرة من أم الفحم خلال تواجدها في البلدة القديمة.
وجاءت الاقتحامات الواسعة للأقصى في سابع أيام "عيد العرش"، استجابة لدعوات جمعيات الهيكل المزعوم، لتكثيف الاقتحامات.
وفي نابلس، اعتدى مستوطنون على مدرسة عوريف الثانوية للبنين، جنوب المحافظة.
وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة: إن مستوطني "يتسهار" المقامة على أراضي المواطنين، اقتحموا قرية عوريف فجر أمس، وأحرقوا غرفة إدارة المدرسة، وحطموا زجاج عدد من النوافذ.
يذكر أن مدينة نابلس وبلداتها وقراها، تتعرض لحصار مشدد من قبل قوات الاحتلال، كما كثف المستوطنون من هجماتهم واعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم ومنازلهم.
وفي طولكرم، اعتدى مستوطنون، بمساندة قوات الاحتلال، على المزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون، في أراضي منطقة "واد سالم"، شمال شرقي بلدة قفين شمال المحافظة.
وقال رئيس بلدية قفين وليد صباح: منذ بدء موسم قطف الزيتون، والمزارعون يتعرضون لاعتداء المستوطنين بقيادة المستوطن المقيم في أحد البركسات الزراعية المتنقلة، التي أقامها في أراضي واد سالم العام 2019، وأصبحت كبؤرة استيطانية تهدد ما تبقى من أراضي البلدة.
وأشار إلى أن المستوطنين يعترضون كل صباح المزارعين، ويجبرونهم تحت تهديد السلاح على مغادرة أراضيهم، ويمنعونهم من قطف ثمار الزيتون.
وأوضح أن الاحتلال يمنع المزارعين أيضاً من الوصول إلى أراضيهم المعزولة خلف جدار الفصل العنصري، حيث استولى على 5000 دونم من أراضي البلدة.
وأشار إلى أن البلدية تسعى بكل الوسائل الممكنة لمساعدة ومساندة المزارعين في الوصول إلى أراضيهم، عبر تسوية بعض الطرق، رغم الخطر الذي يتهددهم بسبب اقتحام الاحتلال لمنطقة العمل، وطردهم منها.
وفي الأغوار الشمالية، حطم مستوطنون، الليلة قبل الماضية، خلايا شمسية في خربة الفارسية.
وقالت مصادر محلية: إن المستوطنين حطموا خلايا شمسية تعود للمواطنَين منصور وصالح أبو عامر.
كما فكك مستوطنون ألواح خلايا شمسية للمواطن يزيد ضبابات وقاموا بسرقتها، إضافة إلى إتلاف خزانات مياه له ولوالده صلاح ضبابات.
يذكر أن خربة الفارسية تشهد في الفترة الأخيرة انتهاكات متكررة من المستوطنين، تتمثل بالاعتداء على ممتلكات المواطنين وتخريبها، إضافة إلى تضييق سلطات الاحتلال على المزارعين، والاستيلاء على معداتهم ومركباتهم الزراعية.
كما تشهد الخربة أعمال تجريف وتسييج وبناء، في إطار مشروع ينفذه "مجلس المستوطنات"، منذ حوالى ستة أشهر، بهدف إقامة مدرسة تلمودية ومجمع خدمات للمستوطنين في المنطقة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف