عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لابيد، أمس، جلستين لتقييم الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين، منذ بدء فترة الأعياد اليهودية نهاية أيلول الماضي.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلي "كان 11"، مساء أمس، بأن لابيد عقد جلسة "استثنائية" لإجراء مداولات أمنية عشية عيد "بهجة التوراة" (عيد العرش الثاني)، بمشاركة وزير الدفاع بيني غانتس، وأخرى بمشاركة رئيس الحكومة البديل نفتالي بينيت، بمشاركة ممثلين عن الجهات الأمنية المعنية.
ولفتت القناة إلى أن المداولات عقدت في مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية (الكرياه) في تل أبيب، وذلك في أعقاب اجتماعين منفصلين أجراهما غانتس، مساء أول من أمس، مع قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، للتداول في "التصعيد في الضفة الغربية واستمرار التعامل مع مجموعة 'عرين الأسود'".
وادعى مسؤول في أجهزة الأمن الإسرائيلية، تحدث لـ"كان 11"، أن الحصار المشدد، الذي تفرضه قوات الاحتلال على مدينة نابلس، أدى إلى تقليص عمليات إطلاق النار التي تستهدف قوات الاحتلال ومستوطنيه في محيط نابلس؛ وقال: إن الاحتلال سيبقي على الحصار المفروض على نابلس "إلى أجل غير مسمى، ووفقاً للحاجة".
وكان غانتس قد قرر سحب تصاريح العمل في مناطق الـ48، من 164 فلسطينياً من سكان مدينة نابلس المحاصرة منذ أسبوع، ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين.
وقال المسؤول الأمني الإسرائيلي: إن الاحتلال يسعى لبث رسائل إلى الفلسطينيين من الضفة من خلال الحصار المفروض على نابلس، وسحب التصاريح، مفادها أن العمليات "لا تضر فقط بمنفذي العمليات، وإنما كذلك بأفراد عائلاتهم وأقاربهم الذين لن يتمكنوا من العمل في إسرائيل أو دخولها لأسباب أخرى"، مشدداً على أن الاحتلال "سيواصل الضغط" على مقاتلي مجموعة "عرين الأسود".
هذا وقد حذر جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) من أن إرهاب المستوطنين، واعتداءاتهم المتواصلة على الفلسطينيين، من شأنه تصعيد الوضع الأمني في الضفة الغربية، لكن مصدراً أمنياً إسرائيلياً رفيعاً قال: إن حالة "التأهب" المرتفعة في صفوف القوات الإسرائيلية، المتمثلة بعمليات عسكرية وحملات اعتقال في المدن والقرى الفلسطينية، والتي سقط خلالها عدد كبير من الشهداء، ستستمر إلى ما بعد انتخابات الكنيست، مطلع الشهر المقبل.
وفرض الاحتلال الإسرائيلي إغلاقاً على الضفة الغربية يستمر حتى فجر يوم غد، بادعاء عيد العرش اليهودي. ونقل موقع صحيفة "إسرائيل اليوم" الإلكتروني، أمس، عن المصدر الأمني تقديره أن رفع الإغلاق سيؤدي إلى "تراجع معين في احتمالات اشتعال الوضع الميداني". إلا أن المصدر أضاف: إن حالة تأهب قوات الاحتلال في الضفة ستستمر إلى ما بعد انتخابات الكنيست.
وعزا المصدر استمرار تأهب قوات الاحتلال إلى "حجم الإنذارات المرتفع" لتنفيذ فلسطينيين عمليات مسلحة. كذلك حذر المصدر من إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين، الذي وصفه بـ"عمليات انتقامية"، وقال: إنها قد تؤدي إلى تصعيد.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف