يأمل عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف من حزب الصهيونية الدينية ايتمار بن غفير أن يجد طريقه إلى مقاعد الحكومة الإسرائيلية بعد الانتخابات القادمة من خلال إرهابه وأنصاره في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة.
وصعد المتطرف بن غفير وأنصاره من اعتداءاتهم على سكان الشيخ جراح بهجمات، تحت أنظار وحماية شرطة الاحتلال، وتعداها إلى دعوات علنية في حسابه في تويتر لقتل الفلسطينيين في الحي الفلسطيني.
فبعد أن فاخر بإشهار سلاحه الشخصي ضد المواطنين العزل في الحي، مساء الخميس، فإنه نشر يوم الجمعة تغريدة تدعو صراحة إلى قتل سكان الحي الفلسطيني.
فقد نشر صورة لطفليه وهما يلهوان بأسلحة نارية رشاشة بلاستيكية أرفقها بعبارة: "بعد أعمال الشغب في شمعون الصديق (الشيخ جراح)، اصطحبت الأطفال إلى ألعاب لتعليمهم ما يجب فعله مع الإرهابيين" على حد تعبيره.
ولم تحرك الشرطة الإسرائيلية ساكناً لمحاسبة بن غفير على إشهاره السلاح وسط حي سكاني ولا على التحريض الذي مارسه مع طفليه ضد سكان الشيخ جراح.
واكتفى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومر بارليف بقوله لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس: "رأينا توثيقاً لشباب يؤذون عربياً عجوزاً جداً. يشجع على عكس حسن الجوار بالضبط. سحب السلاح يحقق الهدف المعاكس".
وكان الوزير الإسرائيلي يشير إلى إقدام بلطجية بن غفير على إصابة المواطن محمد زهران وهو يقف أمام منزله حيث أصيب إصابة بالغة في الرأس وما زال يرقد في المستشفى لتلقي العلاج.
وقالت لجنة أهالي الشيخ جراح في بيان: "لقد كانت ليلة يوم الخميس الماضي عصيبة على سكان حي الشيخ جراح إثر تجمع مئات المستوطنين من شتى المناطق حيث قاموا بالهجوم على أهالي الحي والاعتداء عليهم وعلى ممتلكاتهم وشمل ذلك تكسير زجاج السيارات وشبابيك البيوت بشكل همجي من خلال إلقاء الحجارة واستخدام الأدوات المعدنية".
وأضافت إن الاعتداء "أدى إلى إصابات كان أخطرها إصابة المواطن محمد زهران وهو يقف أمام منزله حيث أصيب إصابة بالغة في الرأس وما زال يرقد في المستشفى كما تعرض المهندس علاء حسين الكسواني من سكان الحي إلى اعتداء وحشي من قبل المستوطنين أدى إلى كسر في ذراعه اليسرى".
ولفتت إلى أنه: "في الوقت الذي كان يفترض من قوات الشرطة المتواجدة في الحي أن تقوم بصد قطعان المستوطنين وتعاقبهم، إلا أن هذه القوات شكلت درعاً حامياً لهم ما شجع هؤلاء الغوغائيين على التمادي في اعتدائهم ضد سكان الحي على مدى ساعات الليل حيث أدى ذلك إلى نشر الرعب والهلع في قلوب الأطفال والشيوخ والنساء".
وقالت: "علاوة على ذلك قامت قوات الشرطة بإلقاء قنابل الصوت باتجاه المواطنين الواقفين أمام بيوتهم ورشقهم بالمياه العادمة حيث ما زالت الرائحة الكريهة تملأ أركان الحي كما قاموا باعتقال عشرة من الشبان والفتية من سكان الشيخ جراح بتهمة الدفاع عن بيوتهم".
وشددت على أن "ما حصل في تلك الليلة يؤكد دون أدنى شك تقاعس قوات الشرطة وتواطؤهم مع المستوطنين المعتدين الذين قاموا بإلقاء الحجارة باتجاه البيوت إضافة إلى قيام بعضهم بإشهار السلاح علنا نحو المواطنين وتهديدهم كما فعل عضو الكنيست العنصري ايتمار بن غفير حيث شوهد وهو يرفع مسدسه باتجاه السكان الآمنين دون أي رادع من رجال الشرطة المتواجدين".
وقالت: "إن لجنة أهالي الشيخ جراح تطالب الجهات القانونية ومؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المقدسي بأن تقف إلى جانبهم وتعمل على ردع قطعان المستوطنين الذين يتوافدون من عدة مستوطنات لاستفزاز المواطنين والاعتداء عليهم بهدف ترهيبهم وإرغامهم على إخلاء بيوتهم".
وأكدت على أن "أهالي الشيخ جراح سيبقون صامدين مؤكدين عزمهم على الثبات في بيوتهم وصد اعتداء قطعان المستوطنين مهما كلف الأمر".
وتتوقع استطلاعات الرأي العام في إسرائيل أن يصبح حزب غفير الثالث من حيث عدد أعضاء الكنيست في البرلمان الإسرائيلي وهو ما يأمل بن غفير أن يقوده إلى مقاعد الكنيست.
ويخشى سكان الحي الفلسطيني من تصعيد بلطجية بن غفير من اعتداءاتهم قبل الانتخابات الإسرائيلية وأن يقود فوز أمثال بن غفير بهذه الانتخابات إلى طردهم من منازلهم لصالح مستوطنين إسرائيليين.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف