اتّهمت مجموعة "عرين الأسود" في محافظة نابلس، أمس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالوقوف وراء عملية اغتيال الشهيد تامر زيد الكيلاني (33 عاماً)، أحد قادة المجموعة، من خلال تفجير عبوة ناسفة وضعت له في دراجة نارية كان يمر بجانبها لدى توقفها في البلدة القديمة بمدينة نابلس، في وقت اتهم فيه الاحتلال الشهيد الكيلاني بالوقوف وراء سلسلة عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
وقالت وزارة الصحة، في بيان مقتضب: إنه باستشهاد الكيلاني، ترتفع حصيلة الشهداء منذ بداية العام إلى 177 شهيداً، بينهم 51 شهيداً في قطاع غزة، حيث خرجت جماهير حاشدة لتشييع جثمانه، أمس.
وقالت مصادر محلية: إن الشهيد الكيلاني من سكان حي جبل فطاير في نابلس، وهو متزوج وأب لطفلين أحدهما يبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وطفلة عمرها خمسة شهور، وهو أسير محرر أمضى سابقاً في سجون الاحتلال ثماني سنوات، بتهمة الانتماء لكتائب "الشهيد أبو علي مصطفى" الذراع العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وأعلنت مجموعة "عرين الأسود" أن قوات الاحتلال اغتالت الشهيد الكيلاني وهو أحد كوادرها في البلدة القديمة بنابلس، من خلال تفجير دراجة نارية كانت متوقفة لدى مروره بجانبها.
وقالت في بيان لها: إن انفجاراً وقع، في الساعة الواحدة والثلث فجر أمس، داخل البلدة القديمة، أسفر عن إصابة الشهيد الكيلاني بجروح حرجة أدت إلى استشهاده، وتوعّدت الاحتلال بما وصفته بـ"رد قاس ومؤلم".
ونعت الشهيد الكيلاني، واصفة إياه بأنه من أشرس مقاتلي المجموعة، واستشهد بانفجار عبوة ناسفة من نوع "تي أن تي" لاصقة، بنفس طريقة اغتيال الشهيدين الناني جوابرة وباسم أبو سرية اللذين استشهدا بانفجارين منفصلين خلال الانتفاضة الثانية.
وجاء في بيان "عرين الأسود": "ترجّل في تمام الساعة الواحدة والنصف فجراً فارس مغوار، وأسد صهور من أسود العرين، وأحد أشرس مقاتلي مجموعة عرين الأسود، الشهيد البطل تامر الكيلاني، حيث وضع الاحتلال الغادر عبوة من نوع (تي أن تي) لاصقة، وعلى طريقة اغتيال الناني جوابرة والقذافي أبو سرية رحمهما الله، وإن هذا الاحتلال لا يواجه بشرف العسكرية ولا يعلم عنها شيئاً، ولم يدرسها، ولم يدرس إلا طرق الخسة والنذالة والغدر هو ومعاونوه".
ونشرت "عرين الأسود" تسجيلين مصوّرين من توثيق وحدة الرصد التابعة لها، يظهر في أحدهما قيام أحد الأشخاص في وقت سابق بترك دراجة نارية، ويُظهر التسجيل الثاني لحظة وقوع الانفجار أثناء مرور الكيلاني بجانب الدراجة.
من جهتها، قالت قناة "كان" العبرية: إن الكيلاني كان مسؤولاً عن تنفيذ سلسلة عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
وادعت أن الشهيد الكيلاني كان مسؤولاً عن سلسلة من العمليات، فهو من أرسل محمد ميناوي الذي اعتقل في ميدان الساعة بمدينة يافا قبل نحو شهر وبحوزته السلاح والذخيرة، خلال توجهه لتنفيذ عملية في تل أبيب، ويقف خلف عمليات إطلاق نار على قوات الجيش في منطقة نابلس، وخطط لهجوم بعبوة في محطة وقود في "كدوميم" تم تحييدها، ويقف خلف إلقاء عبوة على قوات الجيش، وعبوة ناسفة وضعت بالقرب من "جفعات جلعاد"، وغيرها.
وأوردت أن مجموعة "عرين الأسود" تجاوزت الهويات التنظيمية المختلفة، وأن مبدأها الأساسي هو الكفاح المسلح ضد إسرائيل، ونفذت نحو عشر عمليات إطلاق نار على الأقل ضد أهداف الجيش والمستوطنين في منطقة نابلس مؤخراً.
وعلى إثر اغتيال الكيلاني، رفعت سلطات الاحتلال حالة التأهب القصوى تحسباً لموجة من الردود المتوقعة على الاغتيال، بعد أن توعدت مجموعة "عرين الأسود" في بيانها بعد عملية الاغتيال بردّ "قاس وموجع ومؤلم".
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وجناحها العسكري كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الشهيد والأسير المحرر المقاتل الكيلاني، أحد قادة مجموعات "عرين الأسود".
وجاء في بيان النعي: "سطّر رفيقنا المغوار بطولاته عبر صولات وجولات في ميادين النضال والمواجهة، حيث كان رفيقنا المناضل في طليعة المشتبكين مع الاحتلال، وأحد أشرس مقاومي البلدة القديمة وأسداً من أسود عرينها".
وفي وقت لاحق، شيّعت جماهير غفيرة من محافظة نابلس جثمان الشهيد الكيلاني إلى مثواه الأخير، حيث انطلق موكب التشييع من أمام مستشفى "رفيديا" الحكومي في المدينة، بمشاركة جماهيرية حاشدة، حيث كان على رأس المشيعين عدد من مقاتلي مجموعة "عرين الأسود"، باتجاه ميدان الشهداء في المدينة؛ لإلقاء نظرة الوداع على الجثمان الطاهر، وأداء صلاة الجنازة عليه قبل مواراته الثرى في المقبرة الغربية.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف