عقدت المحكمة العليا الإسرائيلية، أمس، جلسة استماع في تسعة التماسات ضد قانون منع لم شمل العائلات الفلسطينية.
وتطعن الالتماسات في قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل (أمر مؤقت) - 2022، الذي اعتمده الكنيست في 10 آذار 2022.
وقدم المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة" أحد هذه الالتماسات باسمه ونيابة عن ثلاث عائلات فلسطينية.
وطالب "عدالة" بإلغاء القانون لأنه تمييزي في ظاهره وينتهك الحقوق الدستورية الأساسية ويتعارض مع القانون الدولي.
وقال الالتماس، الذي قدمه محامو "عدالة" ربيع إغبارية، د. حسن جبارين وعدي منصور، إنه "لم يعد هناك أي شك في أن الهدف المهيمن للقانون ديموغرافي، أي الحفاظ على الأغلبية اليهودية، خاصة في ظل بند "الغرض" الوارد في النسخة الجديدة من الأمر المؤقت، والحصة المحددة لعدد التصاريح غير العادية التي يمنحها وزير الداخلية "لأسباب إنسانية خاصة".
وقال: "في قضايا سابقة، أقرت المحكمة العليا بأن هذا الحظر ينتهك الحقوق الدستورية، لكنها أيدت القانون بحجة أنه متناسب ومؤقت".
ولفت "عدالة" إلى أن "القانون (الذي كُتب على أنه "أمر مؤقت") قد تم تجديده 21 مرة وبقي ساريًا منذ تقديمه في عام 2003".
وشمل الالتماس مواطنين فلسطينيين في إسرائيل وسكان القدس الشرقية وسكان الضفة الغربية المتأثرين من منع لم شمل الأسرة الفلسطينية.
وترافع محامي عدالة ربيع إغبارية أمام المحكمة نيابة عن الملتمسين.
وأكد أن "القانون لا ينتهك الحقوق الأساسية المحمية فقط، وهو أمر لا جدال فيه، كما تحدد في الأحكام السابقة.. ولكن هذا الانتهاك المستمر" يرقى إلى تغيير دستوري في جوهر الحق في المواطنة وما يجعل المواطن مواطن".
وأضاف إغبارية إن "القانون يخلق مسارين قانونيين منفصلين، على أساس الهوية العرقية القومية. أحدهما، بشكل أساسي للمواطنين اليهود الإسرائيليين والآخر للمواطنين الفلسطينيين وسكان الدولة الذين يرغبون في الاتحاد مع أزواجهم الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة".
وأشار إغبارية إلى أن "نقطة البداية في المسار الأخير، هي أنه لا يوجد حق في الحياة الأسرية في إسرائيل، والسؤال ليس متى سيتم تحقيق ذلك، ولكن إذا كان الأمر كذلك على الإطلاق".
وهكذا جادل إغبارية بأن القانون يرسخ التفوق اليهودي في مجال المواطنة ويخلق نظام الفصل العنصري.
وأكد "عدالة" أن الحكومة والكنيست زعموا أن القانون ضروري لأسباب أمنية، لكنهم لم يقدموا أي دليل موثوق أو مقنع، على الرغم من وجود عدد كبير من التصريحات من المشرعين على مر السنين التي أبرزت صراحة أن الغرض من القانون ديموغرافي، للحفاظ على الأغلبية اليهودية، وعلى الرغم من أن القانون الجديد يتضمن بند الغرض الذي يشير إلى "مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أن إسرائيل يهودية والدولة الديمقراطية"، واصل المحامون الذين يمثلون الكنيست والحكومة الادعاء بأن القانون يخدم الاعتبارات الأمنية.
وتمت مناقشة قضايا قانونية مختلفة تتعلق بالحصص التعسفية المفروضة على التصاريح التي يمنحها وزير الداخلية" لأسباب إنسانية خاصة "بشكل مطوّل، من بين أشياء أخرى.
وطالب عدالة المحكمة بإصدار أمر مؤقت بتجميد تطبيق هذا القانون الفاحش.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف