.jpg)
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2022-12-06
استشهد، أمس، الشاب عمر يوسف حسن مناع "فرارجة" (22 عاماً)، وأصيب ستة آخرون بالرصاص الحي أحدهم جروحه خطيرة، خلال التصدي لعملية اقتحام في مخيم الدهيشة، في الوقت الذي شهد فيه مخيم جنين اشتباكات عنيفة خلال التصدي لعملية اقتحام مماثلة.
فقد أكدت وزارة الصحة، في بيان مقتضب، استشهاد الشاب مناع جراء إصابته بالرصاص الحي في الصدر، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر طبية إصابة ستة شبان آخرين بالرصاص الحي، نقلوا على إثرها إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وأفادت مصادر متعددة بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها وحدات خاصة متنكرة بالزي المدني اقتحمت المخيم، ودهمت منازل وفتشتها واعتقلت أربعة مواطنين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، ما أدى إلى استشهاد الشاب مناع إثر إصابته برصاصة في الصدر، علاوة على إصابة ستة آخرين بالرصاص الحي بينهم إصابة في الظهر وصفت بالخطيرة.
من جهته، قال عطا منّاع، عم الشهيد، إن قوّة من جيش الاحتلال ترافقها كلاب بوليسية اقتحمت منزله ومنزل شقيقه، واحتجزت من فيهما تحت تهديد السلاح، ثم اعتقلت نجل أخيه يزن مناع، عقب الاعتداء عليه والتحقيق معه ميدانياً، وتحطيم مقتنيات المنزل.
وأضاف، "بعد اعتقال يزن، اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في المخيم، فخرج الشهيد عمر من منزله ليعلن بعد ربع ساعة عن استشهاده".
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: يزن يوسف حسن فرارجة (24 عاما)، وهو شقيق الشهيد، والشقيقين عدي (24 عاما)، ومعاذ عصام أبو نصار (27 عاما)، وشهاب حسن مزهر (46 عاما).
وفي أعقاب استشهاد الشاب مناع، أعلنت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم الإضراب الشامل، ودعت جماهير المحافظة للمشاركة في تشييع جثمانه.
وفي وقت لاحق، شيعت جماهير غفيرة جثمان الشهيد عمر يوسف مناع "فرارجة".
وانطلق موكب التشييع من مستشفى بيت جالا الحكومي باتجاه منزل عائلة الشهيد في المخيم لإلقاء نظرة الوداع عليه، ثم أدى المشيعون الصلاة عليه على مدخل المخيم الرئيس على شارع القدس - الخليل ومن ثم واصل الموكب طريقه إلى مقبرة الشهداء في قرية أرطاس جنوب بيت لحم حيث ووري الثرى.
وقال محافظ بيت لحم كامل حميد، إن ما جرى في مخيم الدهيشة جريمة بشعة تعكس الوجه الحقيقي للحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي دعا من خلالها المتطرف إيتمار بن غفير لإطلاق الرصاص على كل فلسطيني.
وفي أعقاب التشييع، اندلعت مواجهات قرب مخيم عايدة شمال بيت لحم.
وأفادت مصادر أمنية بأن المواجهات تركزت في منطقة المفتاح على المدخل الشرقي للمخيم، دون أن يبلغ عن إصابات.
اشتباكات في
مخيم جنين
وفي مخيم جنين، فشلت قوات الاحتلال في استدراج مقاومين خارج المخيم، عندما شنت عملية اقتحام واسعة النطاق تركزت على مشارف المخيم، وأزالت خلالها حواجز حديدية وضعها مقاومون على مداخل المخيم.
وفي التفاصيل، روى شهود عيان لـ"الأيام"، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بالآليات العسكرية ترافقها جرافة ورافعة، اقتحمت مشارف المخيم من محاور عدة، وأطلقت قنابل دخانية للتغطية على جنودها لدى دهم بعض المنازل والبنايات المرتفعة المطلة على المخيم، وتحديدا في مناطق "الجابريات" جنوبا وحي "الزهراء" ومحيط مجمع المدارس في الجهة الشمالية الغربية، وحي "الهدف" غربا، ودوار "الحصان" شرقا.
وأكد الشهود أن قوات الاحتلال وضعت وحدات "القناصة" من جنودها على أسطح ونوافذ البنايات والمنازل المرتفعة والتي حولتها إلى ثكنات عسكرية، واحتجزت ساكنيها بداخلها.
وقال أحد الشهود، إن آليات الاحتلال عمدت إلى التحرك بشكل لافت على مشارف المخيم في محاولة منها لاستدراج المقاومين إلى خارج المخيم، في محاولة تنبه لها المقاومون ممن تمركزوا داخل المخيم، واستهدفوا قوات وآليات الاحتلال بالرصاص والعبوات المتفجرة محلية الصنع، وسط اشتباكات مسلحة وصفت بأنها عنيفة.
وبدأت العملية العسكرية، وفقا لتأكيدات الشهود، عند الرابعة والنصف فجرا، عندما أطلق المقاومون صفارة إنذار يستخدمونها منذ شهور بهدف تنبيه الجميع لعملية اقتحام إسرائيلية، لتبدأ بعدها قوات كبيرة من جيش الاحتلال باقتحام مشارف المخيم والتمركز في عدة مواقع.
وروى الشهود، إن المقاومين كانوا على يقين أن هذه العملية العسكرية تهدف إلى استدراجهم للخروج من داخل المخيم، حتى يكونوا أهدافا سهلة لوحدات "القناصة" من جنود الاحتلال، كما حدث في مرات كثيرة عندما كان عدد من المقاومين هدفا للقتل والإعدام والإصابة برصاص قناصة الاحتلال فور خروجهم من داخل المخيم، كما حدث أخيرا مع الشهيدين نعيم الزبيدي ومحمد السعدي.
ولجأت قوات الاحتلال، إلى استخدام جرافة ورافعة من أجل إزالة ومصادرة الحواجز الحديدية التي وضعها المقاومون قبل أشهر على مداخل المخيم، في محاولة منهم لإعاقة دخول جيش الاحتلال ووحدات "المستعربين" الخاصة إلى داخل المخيم، وتحديدا الجهة الغربية منه والتي تحولت في الآونة الأخيرة إلى مسرح للاشتباكات المسلحة بين المقاومين وقوات الاحتلال.
ولم تكد تمضي ساعات على إقدام قوات الاحتلال على إزالة ومصادرة الحواجز الحديدية ونقلها برافعة عسكرية إلى حاجز "الجلمة" شمال شرقي جنين، حتى بدأ المقاومون بإعداد حواجز بديلة بأعداد كبيرة وضعوها بدلا من تلك التي تمت مصادرتها.
واعتقلت قوات الاحتلال خلال هذه العملية الأسير المحرر يحيى بسام السعدي، بعد أن دهمت منزله في حي "الجابريات" جنوب المخيم وعبثت بمحتوياته، في حين كثفت من انتشارها العسكري في محيط قريتي رمانة وزبوبا المحاذيتين للخط الأخضر غرب جنين.
وقالت مصادر صحافية إسرائيلية نقلا عن مصدر في جيش الاحتلال قوله، إن قوات الجيش اعتقلت السعدي وهو نجل الأسير الشيخ بسام السعدي (62 عاما) القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، الذي أدت عملية اعتقاله في الأول من آب الماضي إلى جولة قتال في قطاع غزة.
مواجهات في العروب
وفي مخيم العروب، شمال الخليل، أصيب عشرات الطلبة والمواطنين بحالات اختناق، خلال مواجهات على مدخل المخيم.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والغاز على مدخل جامعة خضوري فرع العروب، ما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين والطلبة بحالات اختناق، كما أغلقت قوات الاحتلال مدخل الجامعة ومنعت الطلبة من دخولها أو الخروج منها.


