
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2022-12-19
أصيب مواطنان، أمس، بالرصاص، وآخرون بحالات اختناق، خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام مخيم عسكر القديم شرق مدينة نابلس، ومحاصرة أحد المنازل واعتقال مواطن ونجله، فيما اندلعت مواجهات في بلدة الرام شمال القدس، في وقت واصل المستوطنون اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر أن قوات الاحتلال، بتعزيزات عسكرية، اقتحمت المخيم وحاصرت أحد المنازل، واعتلت قناصتها أسطح المنازل، وسط اندلاع مواجهات، تخللها إطلاق كثيف للرصاص، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن إصابة مواطن بالرصاص الحي في القدم، وآخر بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وجرى نقلهما إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، و15 مواطناً بحالات اختناق، بينهم امرأة حامل، وجرى معالجتهم ميدانياً.
وأوضحت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن ناصر موسى حسين النقيب (47 عاماً)، ونجله محمد (21 عاماً)، أثناء عملية الاقتحام.
كما جرت مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة الرام شمال القدس.
وذكرت مصادر محلية أن مواجهات اندلعت في البلدة، أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن إصابات.
وفي بيت لحم، استولت قوات الاحتلال على جرافة "باجر" في قرية بيت تعمر شرق المحافظة، وسط اندلاع مواجهات.
وأفاد مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، حسن بريجية، بأن قوات الاحتلال استولت على " باجر" يعود للمواطن عبد الله أبو صوي، أثناء العمل في أرض تعود ملكيتها للمواطن صهيب زواهرة، دون معرفة الأسباب، حيث اندلعت مواجهات مع المواطنين وأصحاب الأراضي، أطلق جنود الاحتلال خلالها قنابل الغاز والصوت، دون أن يبلغ عن إصابات.
وفي قلقيلية، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيس لبلدة عزون، شرق المحافظة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وأغلقت البوابة الحديدية المقامة على مدخلها الرئيس، ما اضطر المواطنين إلى سلوك طرق بديلة.
وفي القدس، اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.
وأفادت "الأوقاف الإسلامية" في القدس بأن عشرات المستوطنين بدؤوا اقتحاماتهم للأقصى في أول أيام عيد "الأنوار" العبري.
وبينت أن جنود الاحتلال انتشروا في ساحات المسجد، وأخرجوا شباناً تواجدوا في الساحات، وعرقلوا دخول المصلين وطلاب المدارس الشرعية إلى المسجد.
وأفادت دائرة الأوقاف بأن أعداداً كبيرة من المستوطنين اقتحموا ساحات الأقصى على شكل مجموعات، كل مجموعة تتألف من 45 مستوطناً، قاموا بجولات استفزازية في ساحات الحرم، وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، وبعضهم قام بأداء طقوس تلمودية في الجهة الشرقية وقبالة قبة الصخرة، قبل أن يغادروا الساحات من جهة باب السلسلة.
وكانت سلطات الاحتلال قد أزالت، قبل أيام، لافتة وضعتها الحاخامية الرئيسة الإسرائيلية، منذ عشر سنوات تحرِّم دخول اليهود للأقصى، ووضعت أخرى تشجع اقتحامات المسجد، وأداء طقوس تلمودية في باحاته وساحاته.
ويتعرض الأقصى يومياً، عدا الجمعة والسبت، لسلسلة اقتحامات من المستوطنين، ضمن محاولات الاحتلال لتقسيمه زمانياً ومكانياً، فيما تتصاعد وتيرة الاقتحامات خلال الأعياد اليهودية، وتتخللها اعتداءات على المصلين والمرابطين وإبعادات عن المسجد.
يذكر أن حكومة الاحتلال تستغل الأعياد اليهودية بهدف التصعيد في مدينة القدس، عبر تبرير الاقتحامات وإغلاق منافذ المدينة المقدسة وعزلها عن محيطها، وتحويلها إلى ثكنة عسكرية ومنع دخول أبناء شعبنا إليها، وقمع المصلين والمرابطين والاعتداء عليهم، وتوفير الحماية الكاملة للمستوطنين لاستباحة المكان وأداء طقوسهم التلمودية، وفرض وجودهم داخل المسجد.
وردّاً على منظمات الهيكل المزعوم وغلاة المتطرفين، أطلقت دعوات مقدسية وفصائلية للرباط في المسجد الأقصى طيلة أيام عيد الأنوار الثمانية.


