
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2022-12-19
شارك حشد غفير من المواطنين، أمس، في تشييع جثمانَي الشهيدين الشقيقين محمد ومهند مطير (28 و24 عاماً) على التوالي، من سكان مخيم قلنديا شمال القدس، إلى مثواهما الأخير في مقبرة المخيم.
وقضى الشهيدان جراء دهسهما بصورة متعمدة من قبل مستوطن، مساء أول من أمس، بالقرب من حاجز زعترة جنوب نابلس، خلال قيامهما بتغيير أحد إطارات مركبتهما على جانب الطريق، أثناء عودتهما وعدد آخر من أقاربهما إلى المخيم.
وانطلق موكب تشييع الشهيدين من أمام مجمع فلسطين الطبي في رام الله، بمشاركة آلاف المواطنين الذين رددوا هتافات تستنكر جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه.
واتجه المشيعون في مسيرة مركبات إلى المخيم، وتحديداً إلى منزل عائلتهما، حيث تم إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمانيهما، قبل أن يصار إلى أداء صلاة الجنازة على روحيهما الطاهرتين في مسجد قلنديا الكبير، لينطلق المشيعون بعد ذلك في مسيرة إلى المقبرة، حيث ووريا الثرى.
وأدان نائب محافظ القدس، عبد الله صيام، ما حصل بحق الشقيقين الشهيدين، معتبراً إياه انعكاساً للدعم الذي يحظى به المستوطنون، وسيطرتهم على مختلف مفاصل الحياة السياسية الإسرائيلية.
وأشاد في كلمة له خلال التشييع، بصمود أهالي المخيم وتضحياتهم، مشيراً إلى أن كافة ممارسات الاحتلال لن تفت في عضد الشعب الفلسطيني.
وكان الشهيد محمد قضى على الفور عقب دهسه من قبل المستوطن، ونقل إلى أحد مستشفيات نابلس، بينما أصيب شقيقه الأصغر بجروح خطيرة، نقل على إثرها إلى أحد المستشفيات داخل الخط الأخضر، قبل أن يعلن لاحقاً عن استشهاده، ليصار بعد ذلك إلى نقل كلا الجثمانين إلى المجمع الطبي في رام الله.
من جهتها دعت الولايات المتحدة الأميركية للتحقيق في حادث استشهاد شقيقين من مخيم قلنديا دهساً من قبل مستوطن إسرائيلي بصورة متعمدة، قرب نابلس.
وقال المكتب الأميركي للشؤون الفلسطينية: "خالص تعازينا لعائلة مطير بعد مقتل الشقيقين، محمد ومهند، بينما كانا يصلحان إطار سيارتهما خارج مدينة نابلس خلال نهاية هذا الأسبوع".
وأضاف: "نؤيد إجراء الشرطة لتحقيق شامل في هذه المأساة".
ولم تعلن قوات الاحتلال اعتقال المستوطن أو حتى البحث عنه، أو التحقيق في عملية القتل المتعمد.


