
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2022-12-22
توفي طفلان جراء تعرضهما للتسمم بغاز الـ"فوسفين"، وأصيب 3 من أفراد أسرتهما في مدينة بيت ساحور، في الوقت الذي دعت فيه وزارة الصحة القاطنين بمحيط منزل الضحايا إلى إخلاء منازلهم مدة 48 ساعة.
وذكر العقيد لؤي إرزيقات، الناطق الإعلامي باسم الشرطة، أن غرفة عمليات شرطة المحافظة تلقت، فجر أمس، إشارةً تفيد بوصول طفلٍ متوفى لمستشفى بيت جالا، وعلى الفور تحركت قوة من الشرطة وأعلمت النيابة العامة، التي قررت إحالة الجثمان لمعهد الطب العدلي لإجراء الصفة التشريحية، والوقوف على أسباب الوفاة.
وأكد إرزيقات أنه تم نقل عدد من أفراد الأسرة للعلاج بمستشفى الكاريتاس ومستشفى الجمعية العربية ومستشفى الحسين الحكومي.
وفي وقت لاحق، قال إرزيقات في بيان مقتضب: إن طفلة توفيت بعد ساعات على وفاة شقيقها بحادثة مدينة بيت ساحور، مشيراً إلى أن النيابة العامة قررت التحفظ على الجثمان لإجراء الصفة التشريحية لمعرفة سبب الوفاة.
وفي أعقاب الحادث، طالبت وزارة الصحة المواطنين القاطنين على مسافة 60 متراً أو أقل من المنزل، الذي تعرض سكانه للتسمم في جبل الديك - إسكان الروم في مدينة بيت ساحور، إلى إخلاء منازلهم مدة 48 ساعة.
وقال مدير صحة بيت لحم د. شادي اللحام: إن هذا الإجراء هدفه المحافظة على حياة المواطنين، وحتى تتمكن الطواقم الصحية من فتح الشقة التي تحتوي على غاز سام لتهويتها.
وأشار إلى أنه نتيجة وجود غاز سام (الفوسفين)، في إحدى الشقق بعمارة سكنية في بيت ساحور، تعرض عدد من المواطنين لحالات تسمم أدت إلى وفاة اثنين وإصابة آخرين.
وأشار اللحام إلى أن طواقم "الصحة"، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، تعمل على معالجة الحالة الطارئة، مناشداً المواطنين في المنطقة التعاون لحماية أنفسهم بإخلاء بيوتهم المحيطة للشقة المذكورة.
وأوضح اللحام أن هذا الغاز محرّمٌ دولياً، وغير مرخص من وزارة الصحة.
ويسمى "فوسفيد الألمنيوم" الناتج عن الفوسفين "القاتل الصامت" أو "السم القاتل"، وهو واحد من أخطر ما يمكن أن يتعرض له الإنسان، وسجلت عدة وفيات بسببه بين البشر والحيوانات إثر تعرضهم له، خصوصاً أنه يستخدم كمبيد للحشرات.
ويعتبر هذا الغاز مثالي للقضاء على الحشرات، بجميع أنواعها ومراحل نموها، دون التأثير على حيوية النباتات أو بذورها، وهذا ما يؤدي إلى استخدامه في الأغراض الزراعية.
ولا يوجد لهذا السم أي مضاد أو ترياق، الأمر الذي يزيد من خطورته مقارنة ببقية المبيدات الحشرية، المصرح باستخدامها.
وتم حظر غاز الفوسفين بداية التسعينيات في أميركا، وتصنيفه كغاز سام، وفقاً لإدارة الصحة والأمان الأميركية.
ويجمع الأطباء على أنه عند النظر إلى جثة ضحايا غاز الفوسفين، يصعب التكهن بالمتسبب بالوفاة، لذلك فهو أشبه بـ"القاتل الصامت" الذي لا يترك علامات أو دلائل على وجوده سوى شفاه زرقاء وجسد بارد.
ويتفاعل "فوسفيد الألمنيوم" الذي يستخدم كمبيد حشري مع الرطوبة ليشكل غاز الفوسفين، المادة المتبخرة التي تنتشر في الهواء بتركيز متصاعد من المركب، بعد تعرضه لأي مصدر من مصادر الرطوبة.
ولا يستخدم "فوسفيد الألمنيوم" في المنازل بسبب قدرته على التسرب والانتشار من خلال فتحات التهوية إلى الأماكن المجاورة، وانتشاره السريع عن طريق المجاري والهواء، لذلك ينصح باستخدامه فقط من قبل الخبراء، وفي الأماكن غير الآهلة بالسكان.


