أدانت منظمة حقوقية إسرائيلية النظام الإسرائيلي الذي ينص على أن الفلسطينيين سكان الضفة الغربية، الذين انتقلوا للإقامة في قطاع غزة، يمكنهم تقديم طلبات لتصريح خروج لأغراض إنسانية فقط لو "تنازلوا" فعلياً عن حقهم في العودة للإقامة في الضفة مستقبلاً.
وفي تقرير بعنوان "حركة باتجاه واحد"، أشارت منظمة "جيشاه-مسلك"، إلى أن الشكل الذي تستخدم فيه إسرائيل هذا النظام كمبرر لحظر عودة فلسطينيين وفلسطينيات للسكن في الضفة الغربية، حتى لو كانوا مسجلين كسكان الضفة في سجل السكان الفلسطيني، يشكّل عملياً ترحيلاً قسرياً وانتهاكاً خطيراً للقانون الدولي بما يرقى إلى جريمة حرب.
وقالت: من خلال نظام إصدار تصاريح لسكان الضفة الغربية المتواجدين في قطاع غزة، تنص إسرائيل على أن الفلسطينيين والفلسطينيات المقيمين في قطاع غزة - وهم مسجلون كسكان الضفة الغربية - يمكنهم تقديم طلب تصريح خروج من غزة فقط إذا ما وقّعوا على وثيقة تسمى "تصريح بشأن الاستقرار" تعلن أن في نيّتهم "الاستقرار" في قطاع غزة بشكل دائم.
وأضافت: "النظام الحالي، الذي تم تعديله في تشرين الثاني 2020، جزء من السياسات الإسرائيلية على مر السنوات التي تهدف إلى فصل غزة عن الضفة الغربية، وتخدم أهداف ديموغرافية وسياسية باطلة".
وأشارت إلى أنه "تسيطر إسرائيل عملياً حتى اليوم على سجل السكان الفلسطيني، وتحدد فعلياً عن طريق هذه السيطرة إن كان الفلسطينيون مسجلين فيه كـ"سكان الضفة الغربية" أو "سكان غزة". مكان الإقامة في سجل السكان يحدد أين يمكن للفلسطينيين الإقامة، تحصيل التعليم، كسب الرزق وإقامة عائلة، ويحدد الظروف التي يمكنهم فيها التنقل ما بين الضفة الغربية، إسرائيل، غزة والخارج".
وقالت: "في غضون ذلك، تسمح إسرائيل للأزواج الفلسطينيين الذين أحدهما مسجّل كمقيم في غزة والثاني كمقيم في الضفة بممارسة حياة عائلية في قطاع غزة فقط. وبما أن النساء هن من ينتقلن في حالات كثيرة للسكن قرب عائلات أزواجهن بعد الزواج، فهن أيضاً المتضررات الأساسيات من هذا النظام".
ولفتت "جيشاه-مسلك" إلى أنها مثلت على مر السنوات نساء فلسطينيات كثيرات من سكان الضفة يعشن في غزة مع أزواجهن وأطفالهن المشتركين، وقدمن طلبات لزيارة الضفة الغربية أو العودة للسكن فيها.
وقالت: "نرى من تجربتنا أن الحالات التي تم فيها إجبار النساء على التوقيع على وثيقة "تصريح بشأن الاستقرار" مع دخولهن إلى القطاع، تُستخدم من قبل إسرائيل لتبرير قرارها بمنعهن من العودة للسكن في الضفة الغربية".
وأضافت: "وفي الحالات التي لم توقع فيها النساء بعد على وثيقة الاستقرار، تقوم إسرائيل باستغلال حاجاتهن الأساسية لزيارة الضفة (في إطار الظروف الإنسانية الضيّقة التي تحددها اسرائيل لتلقي التصريح) من أجل إجبارهن على التوقيع على الوثيقة".
وتابعت: "في حالات كثيرة تضطر النساء للتوقيع على الاستمارة تحت الضغط والتخويف حيث يُعرض توقيعهن كشرط للعبور، سواء كشرط لزيارة عائلاتهن في الضفة أو كشرط للعودة إلى بيتهن وعائلتهن في غزة. في ظل هذا النظام الوحشي، مَن ترفض التوقيع على وثيقة الاستقرار تُمنع من الخروج عن طريق معبر بيت حانون "إيرز" لأي غرض كان".
ولفتت إلى أنه "يقر القانون الدولي أن لسكان الضفة الغربية حقاً محمياً للعودة إلى بيوتهم في الضفة ويحظر بشكل واضح إرغامهم على التنازل عن هذا الحق".
وأضافت: "يجب على إسرائيل إلغاء هذا النظام غير القانوني فوراً، والتوقف عن الترحيل القسري لفلسطينيين يعيشون تحت احتلالها".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف