أصيب العشرات بجروح وحالات اختناق خلال تصدي المواطنين لعمليات اقتحام واسعة نفذتها قوات الاحتلال في محافظات عدة، حاولت خلالها اغتيال شاب أمام عائلته في مدينة جنين، وتسببت باحتراق منزل في بلدة أبو ديس، وأخذت قياسات منزل تمهيداً لهدمه في بلدة كفر عقب، في الوقت الذي شنّت فيه حملة هدم طالت خمسة منازل في مسافر يطا، صادرت خلالها الخيام التي يتخذها طلبة مدرسة اصفَيّ غرفا صفية بعد هدم مدرستهم، تزامن ذلك مع اقتحام آلاف المستوطنين المقامات الإسلامية في بلدة كفل حارس بعد فرض جنود الاحتلال حظر التجول على أهاليها.
ففي مدينة جنين، حاولت قوات الاحتلال اغتيال شاب خلال عملية اقتحام شنتها في أحد أحيائها.
وقالت مصادر متعددة، إن قوات الاحتلال الخاصة تسللت بعد صلاة الفجر إلى حي "المصاروة" في مدينة جنين، وسرعان ما تم اكتشاف أمرها لتندلع اشتباكات مسلحة، دفعت قوات الاحتلال على إثرها بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المدينة وسط مواجهات واشتباكات مسلحة عنيفة، أصيب خلالها أحد جنود الاحتلال بجروح طفيفة وفق وسائل إعلام عبرية.
من جهتها، أكدت عائلة المواطن بسام أبو عبيد أن وحدات الاحتلال الخاصة اقتحمت منزلها في محاولة لاغتيال ابنها الأكبر نضال (27 عاماً).
وقال المواطن أبو عبيد، إن جنود الاحتلال توجهوا إلى الغرفة التي يبيت فيها نجلي نضال وأطلقوا رصاصات عدة نحو سريره حيث كان ينام، ومن ثم عندما لم يجدوه توجهوا إلى الحمام وأطلقوا نحوه ما لا يقل عن عشر رصاصات اعتقاداً منهم أن نجله بداخله، وعندما تأكدوا أن ابنه خارج البيت أخذوا يحطمون محتويات المنزل بشكل عنيف للغاية.
وفي بلدة أبو ديس، شرق القدس المحتلة، أصيب سبعة مواطنين بحالات اختناق صعبة جراء استهداف منزلهم بقنابل الغاز المسيل للدموع ما أدى إلى احتراقه.
وقال رئيس بلدية أبو ديس عبد السلام عياد، إن قوات الاحتلال المتمركزة وسط البلدة، أطلقت قنابل الغاز نحو المنازل بكثافة، ما تسبب باحتراق منزل المواطن فادي محمد عواد وجميع المقتنيات بداخله، وإصابة أفراد العائلة السبعة بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
وأفاد عياد بأن طواقم الدفاع المدني هرعت للمكان فور التبليغ عنه، وعملت على إخلاء أفراد المنزل المصابين، ونقلهم للمستشفى لتلقي العلاج، فيما باشرت الطواقم بإخماد النيران المشتعلة.
وفي قرية رمانة، غرب جنين، أصيب العشرات بالاختناق خلال التصدي لعملية اقتحام.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية بصورة استفزازية ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة أطلقت خلالها قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق.
وفي مخيم عايدة، شمال بيت لحم، أصيب مواطنون بالاختناق خلال مواجهات مماثلة.
وقال شهود عيان، إن مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال تركزت في منطقة "المفتاح" على المدخل الشرقي للمخيم، أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ما أدى إلى وقوع إصابات.


هدم في مسافر يطا
وعلى صعيد عمليات الهدم والمصادرة، هدمت قوات الاحتلال خمسة منازل مأهولة في مسافر يطا، جنوب الخليل.
وقالت مصادر متعددة، إن قوات الاحتلال ترافقها جرافتان هدمت منزلا مأهولا في تجمع ماعين بمساحة 170 مترا، تعود ملكيته للمواطن حمد عيسى يونس محمد، وذلك بحجة عدم الترخيص.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال هدمت في وقت لاحق 4 منازل في منطقة شعب البطم بمسافر يطا، تبلغ مساحة كل منها 80 متراً، تعود ملكيتها للمواطنين: يونس أحمد صالح جبارين، وخالد خليل جابر جبارين، ومحمد أحمد صالح جبارين، وعثمان محمد جبارين، لافتة إلى أن هذه المنازل هدمت للمرة الرابعة على التوالي خلال عامين، وذلك لإجبار المواطنين على ترك هذه المنطقة، خدمة للتوسع الاستيطاني.
وحذرت من أن حكومة الاحتلال تتحضر لإخلاء وتهجير سكان 8 قرى من مسافر يطا جنوب الخليل، وذلك من أصل 28 تجمعا سكنيا في المسافر.
وفي مسافر يطا، أيضاً، استولت قوات الاحتلال على خيام كانت تؤوي طلبة مدرسة اصفَيّ التي هدمها الاحتلال في تشرين الثاني الماضي.
وقال فؤاد عمور، منسق لجان الحماية والصمود في مسافر يطا، إن المدرسة المقامة من الخيام، تؤوي عشرات الطلبة من التجمعات البدوية القريبة، بعد أن أقدمت قوات الاحتلال مؤخراً على هدمها، مشيراً إلى أن مديرية التربية والتعليم زودت المدرسة بهذه الخيام من أجل استمرار العملية التعليمية في المسافر.
وفي بلدة كفر عقب، شمال القدس المحتلة، أخذت قوات الاحتلال قياسات منزل أسير.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزل الأسير المقدسي إسلام فروخ في بلدة كفر عقب، وأخذت قياساته، تمهيدا لهدمه.
وأشارت إلى أن مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال، أثناء عملية اقتحام البلدة، دون أن يبلغ عن إصابات.


اقتحام مقامات كفل حارس
وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، اقتحم آلاف المستوطنين المقامات الإسلامية في بلدة كفل حارس، شمال سلفيت.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وأغلقت المحال التجارية، ومنعت المواطنين من الحركة والتنقل في عدة طرق فرعية داخل البلدة، لتأمين اقتحام المستوطنين، الذي استمر حتى ساعات الصباح الباكر.
وأفاد رئيس بلدية كفل حارس أسامة صالح بأن آلاف المستوطنين اقتحموا المقامات الإسلامية في البلدة، وقاموا بتدنيسها، عبر أداء شعائر وطقوس تلمودية.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف