
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2023-01-04
كان الأسير المحرر بسام عبد الله أبو عبيد (57 عاما) من مدينة جنين، أمس، على يقين أن القوات الإسرائيلية الخاصة كانت تعتزم إعدام نجله الأكبر عبد العزيز (27 عاما)، عندما اقتحمت في ساعات الصباح الباكر منزل عائلته في حي "المصاروة"، وأطلقت العشرات من الطلقات النارية على أماكن اعتقدت أنه بداخلها.
وأعلنت مصادر صحافية إسرائيلية، عن إصابة أحد جنود الاحتلال بجروح وصفتها بأنها طفيفة خلال اشتباكات مسلحة أعقبت عملية اقتحام واسعة النطاق شنتها قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بعشرات الآليات العسكرية في مدينة جنين ومحيط المخيم، وتركزت في حي "المصاروة" حيث تعيش عائلة أبو عبيد، وذلك بعد أن نجح مقاومون في اكتشاف أمر تسلل القوات الإسرائيلية الخاصة إلى الحي وخوض اشتباك مسلح معها.
وقال أبو عبيد الذي أمضى أكثر من ثلاث سنوات في سجون الاحتلال، لـ"الأيام"، إنه وأفراد عائلته أفاقوا من نومهم بعد انتهاء صلاة الفجر مباشرة على أصوات إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الصوت داخل منزلهم.
ووصف المشهد بأنه كان صعبا للغاية، عندما أخذ جنود الاحتلال ممن كان برفقتهم كلب بوليسي يطلقون الرصاص وقنابل الصوت داخل المنزل، وسرعان ما توجه أحدهم نحو زوجته محاولا إجبارها على الانتقال بمفردها من منزلها إلى منزل الجيران، إلا أنها رفضت بشدة وأصرت على البقاء مع أفراد عائلتها وعدم تركهم في مواجهة هؤلاء الجنود ممن أكد أبو عبيد أنهم كانوا في مهمة قتل لا اعتقال.
وأكد أن جنود الاحتلال هاجموا نجله تقي (24 عاما) وضربوه بقوة بأعقاب بنادقهم ما أدى إلى إصابته بكدمات في أنحاء متفرقة من جسده، وأطلقوا الكلب البوليسي الذي كان برفقتهم على نجله الآخر نضال فطرحه أرضا وجلس على صدره، في مشهد استفز الأب الذي راح يصرخ على جنود الاحتلال ويطلب منهم التوقف ومعرفة ما الذي يريدونه، دون أن يحصل على إجابة منهم.
في تلك الأثناء، قال أبو عبيد، أطلق جنود الاحتلال الرصاص داخل المنزل، ومن ثم انتقلوا إلى الغرفة التي يبيت فيها نجله نضال فأطلقوا عدة رصاصات على سريره حيث كان ينام، وبعدها أطلقوا ما لا يقل عن عشر رصاصات على الحمام اعتقادا منهم أن نجله عبد العزيز بداخله، وعندما تأكدوا أنه فارغ أخذوا يحطمون محتويات المنزل بشكل عنيف للغاية.
وبعد انتهاء إطلاق النار وقنابل الصوت داخل المنزل، اعتقل أفراد القوات الإسرائيلية الخاصة أبو عبيد ونجله تقي واقتادوهما إلى إحدى الآليات العسكرية التي كانت متوقفة في حي "المصاروة"، ووضعوا نجله تقي على أرضية الآلية العسكرية.
ونقلت قوات الاحتلال، أبو عبيد ونجله تقي إلى معسكر "سالم" غرب جنين، وهناك أجرى ضابط مخابرات يدعى حسن اتصالا هاتفيا مع زوجة أبو عبيد وطالبها بإقناع نجلها عبد العزيز بضرورة تسليم نفسه حتى لا يكون هدفا للاغتيال.
وأشار ضابط مخابرات الاحتلال في محادثته القصيرة إلى ارتقاء الشهيدين محمد سامر حوشية من بلدة اليامون وفؤاد محمود عابد من بلدة كفر دان غرب جنين، اللذين قال الضابط "طخيناهم، وعليك تسليم ابنك عبد العزيز"، في تهديد واضح بتصفيته.
إلا أن الأم رفضت التحدث مع ضابط مخابرات الاحتلال، وأصرت على الاطمئنان على زوجها ونجلها تقي ممن أطلقت سلطات الاحتلال سراحهما بعد احتجاز دام لأكثر من ساعتين داخل معسكر "سالم".
وكانت قوات إسرائيلية خاصة تسللت بعد صلاة الفجر إلى حي "المصاروة" في مدينة جنين، وسرعان ما تم اكتشاف أمرها من قبل الأهالي والمقاومين ممن خاضوا اشتباكا مسلحا معها، ما دفع قوات الاحتلال إلى الدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المدينة وسط مواجهات واشتباكات مسلحة عنيفة.
وركزت قوات الاحتلال تواجدها داخل المدينة وعلى مشارف المخيم وسط اشتباكات مسلحة أسفرت عنها إصابة أحد جنود الاحتلال والذي وصفت مصادر صحافية إسرائيلية إصابته بأنها طفيفة وقالت، إنه تم نقله لتلقي العلاج في أحد المستشفيات.
وقالت "كتيبة جنين" التابعة لـ"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان لها، إن مجاهديها أمطروا قوات الاحتلال في شارع الناصرة وحي المصاروة وعلى مشارف المخيم بصليات كثيفة ومتتالية من الرصاص والعبوات الناسفة وحققوا إصابات مباشرة في صفوف جنود الاحتلال.
وحذرت قوات الاحتلال طواقم الصحافيين والإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر من خطر التنقل والتحرك في المناطق المتواجدة فيها، فيما قررت مديرية التربية والتعليم في جنين والجامعة العربية الأميركية تأخير بداية دوام المدارس والجامعة في المدينة حتى التاسعة صباحا، حفاظا على سلامة الطلبة.


