قُتل مستوطنان إسرائيليان شقيقان، أمس؛ إثر تعرضهما لعملية إطلاق نار في حوارة بمحافظة نابلس، فيما أغلق جيش الاحتلال حاجز حوارة والطرق المؤدية للبلدة، وشرع بعمليات بحث عن منفذ العملية، فيما قرر تعزيز قواته المنتشرة في أنحاء الضفة الغربية.
وزعم الاحتلال، وفقاً لتحقيق أولي، أن "العملية نفذت بوساطة مسدس من قبل شخص واحد، لاذ بالفرار من المكان سيراً على الأقدام"، فيما عقد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، جلسة لتقييم الأوضاع الأمنية، قرر في ختامها تعزيز قوات الاحتلال في الضفة، وتنفيذ أنشطة عسكرية هجومية بزعم "منع المزيد من العمليات".
وأشارت مصادر فلسطينية محلية إلى أن عملية إطلاق النار جرت من مسافة قريبة جداً، فيما أظهرت مقاطع مصوّرة اصطدام سيارة المستوطنَين بسيارة أخرى بعد إطلاق النار عليهما داخل السيارة. وعُلم أن القتيلين هما من مستوطنة "هار براخا" في الضفة الغربية.
وأكدت المتحدثة باسم رئيس مجلس المستوطنات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية، أن القتيلين هما الشقيقان اليهوديان هلل (22 عاماً) وياغيل (20 عاماً) يانيف من مستوطنة "هار براخا".
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن المستوطنَين يخدمان في الجيش الإسرائيلي.
وقالت قناة "كان" العبرية: إنّ أحدهما يخدم في موقع مهم بسلاح البحرية، وحصل في الآونة الأخيرة على شهادة امتياز في دورته، والثاني كان على وشك بدء الخدمة في وحدة قتالية بقوات جيش الاحتلال.
ونقلت القناة "12" العبرية عن رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية، أن العملية في حوارة صعبة للغاية، "ويجب على الحكومة تغيير الطريقة والانتقال من الدفاع إلى الهجوم، وأنه لا يمكن التسامح مع إطلاق النار صوب المستوطنين، شراسة المسلحين الفلسطينيين تثبت عدم وجود رادع".
وجاء في بيان صدر عن مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، أن الأخير أوعز لقوات أمن الاحتلال بـ"تركيز الجهود العملياتية والاستخبارية" للقبض على منفذي العملية في حوارة، "بما في ذلك الأنشطة الهجومية لمنع المزيد من العمليات"، على حد تعبيره.
وأضاف البيان: إن غالانت صادق على تعزيز قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية؛ بهدف توسيع الأنشطة العملياتية الدفاعية في المستوطنات والطرق"، فيما قالت مصادر فلسطينية: إن قوات الاحتلال أغلقت حاجز شوفة العسكري، جنوب شرقي طولكرم، وسط تقارير عن اعتداءات للمستوطنين في أنحاء الضفة.
وأعلن جيش الاحتلال أنه يعمل على رصد وتجميع أشرطة كاميرات المراقبة التابعة للمحلات التجارية على طرفَي الطريق؛ من أجل تتبّع ومطاردة منفذ العملية.
وبهذا الصدد، قالت مصادر في أجهزة الأمن الإسرائيلية: إنها لا تملك "أي طرف خيط" عن منفذ عملية حوارة.
وذكرت قناة "كان 11" أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، يعقد جلسة خاصة لتقييم الأوضاع الأمنية في مقر قوات الاحتلال شمال الضفة المحتلة، فيما أشارت إلى أن أجهزة الاحتلال الأمنية "تستعد لعمليات تقليد" لعملية حوارة، ورفعت مستوى التأهب في صفوف قواتها في سائر أنحاء الضفة الغربية.
وفي بيان صدر عنه، مساء أمس، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو: إن قوات الأمن "تطارد" منفذ العملية في حوارة، مضيفاً: "سنجده ونوقع به وسنحاسبه"، وطالب المستوطنين المنفلتين في أنحاء الضفة عامة وفي حوارة خاصة، بإتاحة المجال أمام قوات أمن الاحتلال لـ"القيام بعملها".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف