شيّعت جماهير غفيرة، أمس، جثمان الشهيد الفتى مصطفى عامر صباح (16 عاماً)، إلى مثواه الأخير في بلدة تقوع، وسط إضراب شامل عمّ المحافظة حداداً على روح الشهيد، لتعقبها مواجهات عنيفة على مدخل البلدة تنديداً بالجريمة.
فقد انطلق موكب التشييع من أمام مستشفى بيت جالا الحكومي بمراسم عسكرية، مرورا بشارع القدس- الخليل، ومنه عبر شارع المهد، وصولا إلى منزل عائلة الشهيد في بلدة تقوع، جنوب شرقي بيت لحم، حيث ألقيت على جثمانه نظرة الوداع الأخيرة، ومن ثم أدى المشيعون عليه صلاة الجنازة، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة البلدة.
ورفع المشاركون في التشييع الأعلام الفلسطينية، ورايات حركة فتح، والشعارات المنددة بجريمة الاحتلال بحق الشهيد صباح، ورددوا الهتافات المنددة بالاحتلال وجرائمه، والمؤكدة على حق الشعب الفلسطيني في الاستقلال والحرية.
وقال والد الشهيد مصطفى إن نجله اعتقل ثلاث مرات قبل استشهاده، واعتدى عليه جنود الاحتلال، ما زاد من حبه للوطن، لافتاً أن شقيق الشهيد يزن لا يزال معتقلاً في سجون الاحتلال.
وأكد محمد المصري، أمين سر فتح إقليم بيت لحم: إن أهلنا في تقوع وبيت لحم يشيعون شهيدا وفتى كان يحلم بحياة ومستقبل أفضل، لكن هذا الاحتلال أعدمه، كما أعدم الكثيرين من أبناء جيله، في محاولة لمنع الفلسطينيين من مواصلة طريق النضال، لكنه لا يعلم أن شعبنا مصمم على نيل حريته، وانه كلما استهدف فلسطينياً يزداد الفلسطينيون جميعاً تمسكاً بالوطن والحقوق.
وعمّ الإضراب الشامل محافظة بيت لحم، حداداً على روح الشـهيد صباح، وأغلقت المحال التجارية والمدارس والجامعات، والمؤسسات الرسمية أبوابها واستمر الإضراب حتى الساعة الثالثة من عصر أمس.
وفي أعقاب التشييع اندلعت، مساء، مواجهات بين المشيعين وقوات الاحتلال.
وأفاد تيسير أبو مفرح مدير بلدية تقوع، بأن المواجهات تركزت على المدخل الشمالي، بعد تشييع جثمان الشهيد، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز والصوت.
وكان مصطفى صباح استشهد أول من أمس، خلال مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال على المدخل الغربي للبلدة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف