هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، مدرسة "التحدي 5" الأساسية بمنطقة "جب الذيب" في بيت تعمر، شرق بيت لحم.
وقال بسام جبر مدير التربية والتعليم في بيت لحم: إن قوة من جيش الاحتلال، ترافقها آليات عسكرية، اقتحمت بيت تعمر وحاصرت المدرسة، وأغلقت المنطقة بشكل كامل، ومنعت المواطنين من الوصول إليها، قبل أن تقوم بهدمها.
وأضاف: إن المدرسة تضم نحو 60 طالباً من الصف الأول وحتى الرابع، وكانت قد تعرضت للهدم عام 2017 قبل أن تبنى من جديد في العام ذاته بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
من جانبه، أشار حسن بريجية، مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، إلى أن محكمة الاحتلال المركزية أصدرت قراراً بهدم المدرسة في شهر آذار الماضي، بعد أن رفضت التماساً قدمته الهيئة، ومؤسسة "سانت إيف" الحقوقية، لوقف الهدم.
وأضاف: إن المدرسة تقع على مساحة 8 دونمات، تبرع بها أفراد من عشيرة الزواهرة، بأوراق ثبوتية مسجلة في "الطابو"، وبنيت من الطوب والصفيح، وتخدم طلبة من مناطق: جب الذيب، والزواهرة، والوحش، وأبو محيميد.
واندلعت مواجهات بين الأهالي وقوات الاحتلال في محيط المدرسة، أطلقت خلالها الأعيرة النارية وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
واستنكرت وزارة التربية والتعليم إقدام جيش الاحتلال على تدمير المدرسة التابعة لمديرية تربية بيت لحم، ما يتسبب في حرمان طلبة المدرسة من تلقي تعليمهم بشكل حر وآمن ومستقر أسوة بأطفال العالم.
وأكدت الوزارة، في بيان، أنها ستقوم بتوفير كل ما يلزم لتقديم خدمة التعليم في كافة الأماكن والمناطق، "تأكيداً على ضمان الحق في التعليم لجميع الطلبة، وتعزيز مقومات صمود وثبات أبناء شعبنا على أرضه".
بدورها، أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين عن "صدمتها" إزاء هدم المدرسة الممولة من الاتحاد، معتبرة أن عمليات الهدم "غير قانونية بموجب القانون الدولي، ويجب احترام حق الأطفال في التعليم".
وقال بيان مقتضب صادر عن البعثة: "يجب على إسرائيل وقف جميع عمليات الهدم والإخلاء، والتي لن تؤدي إلا إلى زيادة معاناة السكان الفلسطينيين وتصعيد بيئة متوترة أصلاً".
وبحسب مصادر فلسطينية رسمية، فإن السلطات الإسرائيلية هدمت 11 مدرسة من مدارس التحدي في الضفة الغربية؛ بحجة البناء دون ترخيص منذ العام 2016، وهناك نحو 58 مدرسة أخرى مهددة بالهدم، وجميعها تقع في المناطق "ج".
ومدارس التحدي أنشأتها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية بدعم أوروبي منذ أعوام في المناطق المهمشة التي تقع في المناطق (ج)، لتمكين الطلاب من الوصول إلى المدارس، ولدعم صمود سكان تلك المناطق.
وتقوم سلطات الاحتلال بهدم هذه المدارس بشكل مستمر، تمهيداً لمصادرة الأراضي المقامة عليها والمحيطة بها لصالح التوسع الاستيطاني.
من جانبه، زعم مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (كوغات)، أن المدرسة "بنيت بشكل غير قانوني ودون إذن، وتشكل خطراً على سلامة من بداخلها".
وأضاف: إن أحد الخبراء حذّر من خطر انهيارها في أي لحظة.
من جهتها، ادعت منظمة "رجافيم" اليمينية الإسرائيلية، التي تقدمت بالتماس إلى المحكمة ضد وجود المدرسة، أن وجود "مبنى في أرض مفتوحة مخالف للقانون".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف