تحولت مدينة غزة منذ ساعات صباح أمس، إلى مدينة أشباح بعد أن استفاق سكانها، فجرا، على دوي القصف إسرائيلي المكثف في أكثر من حي.
وخيم الحزن والغضب على وجوه المواطنين، الذين انشغلوا في ساعة مبكرة من الصباح في تفقد مواقع القصف في حيي الرمال وسط المدينة والتفاح شمال شرقي المدينة، وعيادة الجرحى في مستشفى الشفاء القريب ومواساة ذوي الشهداء والتحضير للمشاركة في تشييع الجثامين.
وفيما خلت الشوارع من المركبات وأغلقت المحال التجارية والوزارات والمؤسسات أبوابها بددت أصوات المسيرات والطائرات الحربية التي حلقت بكثافة في السماء والصمت الذي خيم على المدينة.
وتعطلت الدراسة في جميع المدارس والجامعات والمعاهد والكليات، وأغلقت البنوك أبوابها، واستنفرت وزارة الصحة والهلال الأحمر طواقمها ونشرت سيارات الإسعاف والإنقاذ في الشوارع والمفترقات.
وخلت ساحة وحديقة الجندي المجهول القلب النابض للمدينة من الزوار وحتى من الباعة الجائلين، وكذلك متنزه البلدية القريب وساحة السرايا، وفي المقابل تحولت المنطقة المحيطة بمستشفى الشفاء القريب إلى خلية نحل يتوافد عليها آلاف المواطنين والصحافيين.
وعبر مواطنون عن خشيتهم مما ستحمله الساعات القادمة، لاسيما في ظل الحشود العسكرية الإسرائيلية على الحدود والتحليق المكثف.
وأكد مواطنون في أحاديث منفصلة مع "الأيام"، انهم بدؤوا الاستعداد لمواجهة أيام قاسية وصعبة من الهجمات الإسرائيلية المتوقع أن تطال مناطق واسعة من القطاع خلال الساعات القادمة.
ومن بين هذه الاستعدادات تخزين كميات من المواد التموينية والمياه والمحروقات وحليب الأطفال بالإضافة إلى بعض الأدوية والمسكنات.
وشهدت الأسواق الشعبية حركة نشطة في ظل مخاوف المواطنين من عدوان جديد، حيث لوحظ شراء مواطنين كميات مضاعفة من المواد التموينية والغذائية وحليب الأطفال، فيما شهدت المخابز طوابير لشراء الخبز، تحسباً لعدم مقدرتهم الخروج من منازلهم لاحقاً.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف