انطلقت، مساء امس، حملة إلكترونية، إسنادا للأسير وليد دقة، المريض بالسرطان، والمعتَقَل منذ العام 1986، ويمضي حكما بالسجن لـ39 عاما، والذي لا تزل السلطات الإسرائيلية، ترفض الإفراج عنه، رغم استمرار تراجُع وضعه الصحيّ.
والأسير دقة (60 عاما) من مدينة باقة الغربية، معتقَل منذ 25 من آذار 1986، وهو من عائلة مكونة من ثلاث شقيقات و6 أشقاء، علما أنه فقدَ والده خلال سنوات اعتقاله. ويُعدّ الأسير دقّة أحد أبرز الأسرى في سجون الاحتلال، وساهم في العديد من المسارات في الحياة الاعتقالية للأسرى، وخلال مسيرته الطويلة في الاعتقال أنتج العديد من الكتب والدراسات والمقالات، وساهم معرفيا في فهم تجربة السّجن ومقاومتها.
وكانت السلطات الإسرائيلية، قد أصدرت بحقه حُكما بالسّجن المؤبد، جرى تحديده لاحقا بـ37 عاما، وأضاف الاحتلال العام 2018 على حُكمه عامين ليصبح 39 عاما، وفقا لهيئة شؤون الأسرى والمحررين.
وقالت حملة "إطلاق سراح الأسير وليد دقة"، في بيان مقتضب، مساء امس، "ساعتان تفصلنا عن حملة التغريد، للمطالبة بالإفراج عن الأسير المريض وليد دقة"، مشيرة إلى انطلاق الحملة عند الثامنة من مساء الإثنين، بتوقيت القدس المحتلة. وذكرت أن الحملة تأتي "بناء على طلب عائلته، مع التذكير أن المحكمة ستعقد جلسة خاصة به، اليوم (الأربعاء)، لمناقشة قرار الإفراج عنه، بسبب سوء وضعه الصحي".
وأشار نادي الأسير إلى انطلاق "عاصفة إلكترونية من أجل الأسير القائد وليد دقة، المعتقل منذ 38 عاما، والذي يواجه وضعا صحيا خطيرا في سجون الاحتلال، وإلى جانبه المئات من الأسرى المرضى".
ومع بدء الحملة المساندة للأسير، نُشرت "تغريدات" ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وبخاصّة في "فيسبوك"، شددت على دعمها للأسير وليد دقة، وساندت مطلبه ومطلب عائلته بنيل الحرية.
وتنوّعت المنشورات، إذ ذكّر بعضها بالأسير، وبوضعه الصحي الخطر، فيما أشارت منشورات إلى صمود الأسير في وجه السلطات الإسرائيلية، بينما أُرفقت في منشورات أخرى، أبيات شعر، ورسومات داعمة للأسير، بالإضافة إلى رسومات رسمها الأسير في الحبس.
وأوردت سناء سلامة، زوجة الأسير وليد دقة، منشورا اقتبست فيه جملة قالها الأسير، وهي: "إن مسيرة النضال هي ذاتها مسيرة المعرفة، فهي مسيرة باردة يعتريها الشعور بالوحدة والخوف من المجهول. في حالة السجن كما في حالة الحصار، قمة النضال هو أن تبقى قادرا على السؤال، وأن تكون مستعدا حتى للنوم في فراش أسرك".
وأعلنت النيابة العامة الإسرائيلية، الإثنين، أنها ستعارض الإفراج عن الأسير دقة، رغم أن ضابط الصحة في مصلحة السجون الإسرائيلية، قد أقرّ في تقرير أن "أيام دقة قصيرة ويوجد خطر حقيقي على حياته"، فيما توقعت عدة تقارير أخرى أن الأسير دقة سيتوفى من جراء مرضه خلال سنتين، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس"، امس.
وتدّعي النيابة العامة أن "أيامه ليست معدودة" بحسب قرار سابق للمحكمة العليا بشأن إطلاق سراح مبكر على خلفية صحية، ويتوقع الإفراج عن الأسير دقة في آذار 2025، علما أنه أنهى مدة محكوميته الأصلية التي فُرضت عليه.
وتنظر لجنة الإفراجات، اليوم الأربعاء، في طلب للإفراج المبكر عن الأسير دقة الذي نُقل، الأحد، إلى المستشفى بسبب تدهور صحته. وتدعي النيابة العامة أنها تعارض الإفراج المبكر بسبب خلاف حول الفترة المتبقية من حياته، وبادعاء أنه يجب نقل الموضوع إلى لجنة إفراجات غير عادية، الملزمة بدراسة عدة وجهات نظر، بينها موقف "الشاباك".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف