حذّر منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، من أنه دون توفير التمويل سيوقف برنامج الأغذية العالمي المساعدات النقدية لنحو 200 ألف فلسطيني الأسبوع المقبل.
كما حذّر، في إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي، أمس، من أنه دون التمويل لن تتوفر لوكالة "الأونروا" المصادر الضرورية لتقديم خدماتها الأساسية في أيلول.
ودعا، في الإحاطة التي وصلت نسخة منها لـ"الأيام"، إلى التصدي للتحديات المالية والمؤسسية الحادة التي تواجه السلطة الفلسطينية، معتبراً أن الأولوية العاجلة هي تعزيز الجهود لدعم السلطة الفلسطينية والحفاظ على الخدمات الحيوية للشعب الفلسطيني.
وقال: "أثناء استمرار وقف إطلاق النار، فإن جهود تخفيف حدة الصراع يجب أن تقابلها خطوات من الجانبين بدعم من المجتمع الدولي لإعادة مسار الخروج من دائرة العنف".
وأضاف: "إنني أدعو جميع الأطراف إلى وقف الإجراءات الأحادية الجانب والتحريضية التي تقوّض آفاق السلام، والتصدي للتحديات المالية والمؤسسية الحادة التي تواجه السلطة الفلسطينية".
وتابع: "إنني منزعج بشكل خاص من أزمة التمويل التي تواجه وكالات الأمم المتحدة التي تدعم الخدمات الأساسية والاجتماعية، بما في ذلك المساعدات الغذائية الطارئة للفلسطينيين".
وحذّر وينسلاند في هذا الصدد من أنه "دون تمويل جديد، سيوقف برنامج الغذاء العالمي المساعدات النقدية لحوالى 200 ألف فلسطيني الأسبوع المقبل، ولن تكون لدى الأونروا الموارد اللازمة لتقديم الخدمات الأساسية في أيلول".
وقال: "يأتي ذلك جنباً إلى جنب مع التحديات المالية الحالية التي تواجه السلطة الفلسطينية، وتراجع دعم المانحين بشكل عام".
وأضاف: إنني "أشجع الدول الأعضاء على البحث الفوري عن طرق لزيادة دعمها للفلسطينيين، بما في ذلك تمويل الأونروا وبرنامج الغذاء العالمي، والتي دونها سنواجه تحديات إنسانية خطيرة، وربما أمنية".
ومن جهة ثانية، ذكر وينسلاند أنه شارك الآلاف من النشطاء الإسرائيليين اليمينيين، بمن فيهم وزراء كبار في الحكومة، بـ"مسيرة الأعلام" السنوية الاستفزازية للغاية عبر البلدة القديمة في القدس، بمناسبة يوم القدس.
وقال: "وردّد الكثيرون شعارات عنصرية من بينها "الموت للعرب" مع اندلاع مشاجرات بين المشاركين الإسرائيليين والمواطنين الفلسطينيين. كما ألقى الإسرائيليون زجاجات وأشياء أخرى على وسائل الإعلام التي تغطي الحدث، ما أدى إلى إصابة صحافيَّين".
وأضاف: "إن مثل هذه الاستفزازات والتحريض - التي استمرت في الأيام التي تلت المسيرة - غير مقبولة، ويجب إدانتها من قبل الجميع. كما أعيد التأكيد على وجوب احترام الوضع الراهن في الأماكن المقدسة".
وتابع: "كما ظلت مستويات العنف المتصل بالمستوطنين مرتفعة، حيث أطلق المستوطنون الإسرائيليون الرصاص على خمسة فلسطينيين وأصيبوا بجروح باستخدام الذخيرة الحية".
وأردف: "وأعيد التأكيد على وجوب محاسبة جميع مرتكبي أعمال العنف، وتقديمهم بسرعة إلى العدالة".
وشدّد على أنه "يجب على قوات الأمن ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واستخدام القوة المميتة فقط عندما لا يمكن تجنبها لحماية الأرواح".
من جهة ثانية، أشار وينسلاند إلى أنه "نأسف لملاحظة المزيد من خطط الاستيطان قيد التقدم، مع نشر العطاءات لنحو 310 وحدات سكنية في المنطقة (ج)، واستمرار عمليات الهدم".
وقال: "في 18 أيار، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً - تماشياً مع تعديل الكنيست في آذار لقانون فك الارتباط لعام 2005 - للسماح للإسرائيليين بالدخول مرة أخرى إلى منطقة مستوطنة حوميش التي تم إخلاؤها، والتي تم بناؤها على أرض مملوكة لفلسطينيين في شمال الضفة الغربية".
وأضاف: "خلال الفترة المشمولة بالتقرير، هدمت السلطات الإسرائيلية أو استولت على أو أجبرت أصحابها على هدم 33 مبنى مملوكاً لفلسطينيين في المنطقة (ج) و17 في القدس الشرقية، بما في ذلك مدرسة ممولة من المانحين شرق بيت لحم، ما أدى إلى تهجير 89 فلسطينياً، من بينهم 45 طفلاً"
ولفت المبعوث الأممي إلى أنه "نُفِّذت عمليات الهدم بسبب عدم وجود تصاريح بناء إسرائيلية، والتي يكاد يكون من المستحيل على الفلسطينيين الحصول عليها".
وقال: "أكرر أن جميع المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، وأنها تشكل عقبة كبيرة أمام السلام ويجب أن تتوقف".
وأضاف: "كما أدعو السلطات الإسرائيلية إلى إنهاء تهجير وإخلاء الفلسطينيين، والموافقة على الخطط التي من شأنها أن تمكن الفلسطينيين من البناء بشكل قانوني وتلبية احتياجاتهم التنموية".
إلى ذلك، ذكر وينسلاند أنه "في الأسابيع الأخيرة، حشدت الأمم المتحدة، مع شركاء إقليميين ودوليين، مرة أخرى لإنهاء الأعمال العدائية بين الفصائل المسلحة في غزة وإسرائيل. إن مثل هذه الجهود ضرورية لإنقاذ حياة الفلسطينيين والإسرائيليين".
وقال: "مع ذلك، يجب علينا أيضاً أن نبقي القضايا الأساسية في المقدمة لتهيئة الظروف لسلام دائم".
وأضاف: "الأولوية العاجلة هي تعزيز الجهود لدعم السلطة الفلسطينية والحفاظ على الخدمات الحيوية للشعب الفلسطيني. يجب تنفيذ هذه الخطوات بطريقة تشجع الأطراف على التعامل مع بعضها البعض، بما في ذلك القضايا السياسية الأساسية".
وتابع: "هذا يتطلب جهوداً أكبر من قبل القادة الإسرائيليين والفلسطينيين، إلى جانب زيادة الدعم والاهتمام من المجتمع الدولي".
وأردف وينسلاند: يجب علينا اتخاذ إجراءات، ليس فقط لضمان الرفاه والحكم الفلسطيني، إنما كجزء لا يتجزأ من إنهاء الاحتلال وإعادة الأفق السياسي نحو حل الدولتين القابل للحياة، على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقيات السابقة".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف