
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2023-05-30
استشهد المواطن أشرف محمد أمين الشيخ إبراهيم (37 عاما)، وأصيب سبعة مواطنين بالرصاص، خلال عملية عسكرية واسعة النطاق شنتها قوات الاحتلال في مدينة جنين ومحيط مخيمها، فجراً، وتخللتها اشتباكات مسلحة استمرت نحو خمس ساعات متواصلة.
وأعلنت وزارة الصحة عن استشهاد الشيخ إبراهيم، وهو ضابط برتبة عقيد في جهاز المخابرات العامة وأسير محرر، متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال.
وذكرت الوزارة في بيان مقتضب، أن الشهيد أصيب برصاصتين متفجرتين، واحدة في البطن وتسببت بتفتت الكبد، والثانية في الصدر واخترقت الرئة.
وأعلنت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة جنين عن إضراب شامل لجميع مناحي الحياة حدادا، على روح الضابط الشهيد.
وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بعشرات الآليات العسكرية، اقتحمت معظم أحياء مدينة جنين في ساعات الفجر الأولى، فيما تمركزت قوات أخرى في محيط المخيم وتحديدا في الجهة الشمالية منه، وسط اشتباكات مسلحة وصفت بأنها الأعنف من نوعها منذ عدة شهور.
وروى شهود عيان لـ"الأيام"، أن قوات الاحتلال شنت عملية الاقتحام من عدة محاور، ونشرت وحدات "القناصة" من جنودها على أسطح عدد من البنايات.
ووصف الشهود، ما شهدته المدينة بأنه أشبه ما يكون بعملية اجتياح شاركت فيها قوات كبيرة من جيش الاحتلال، واستمرت نحو خمس ساعات فتح خلالها عشرات المقاومين النار على قوات وآليات الاحتلال فيما ألقى آخرون عبوات ناسفة محلية الصنع.
ووثقت مقاطع فيديو تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، الشهيد الشيخ إبراهيم لحظة إصابته خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال، فيما وثقت مقاطع أخرى عددا من آليات الاحتلال والتي تم إعطابها خلال عملية الاقتحام واضطرت قوات الاحتلال إلى جرها، وسط اشتباكات مسلحة.
واستمرت الاشتباكات المسلحة عنيفة لغاية السابعة صباحا، وانتهت بمغادرة قوات وآليات الاحتلال المدينة ومشارف المخيم.
وأكد شهود عيان ومقاطع فيديو تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أن آليات الاحتلال العسكرية قامت بصدم مركبة إسعاف تعود لمركز إسعاف "حياة" وأخرى تابعة لمستشفى "الرازي" التابع للجنة الزكاة، لدى نقلهما حالات مرضية إلى مستشفى "الرازي" وألحقت بهما أضرارا مادية كبيرة.
وشنت قوات الاحتلال عمليات دهم وتفتيش طالت عددا كبيرا من المنازل والتي فتشها جنود الاحتلال وعبثوا بمحتوياتها، ومعظمها تعود لعائلات شبان تدعي سلطات الاحتلال أنهم "مطلوبون" لأجهزتها الأمنية.
وعرف من بين أصحاب المنازل التي دهمتها قوات الاحتلال وألحقت بمحتوياتها أضرارا كبيرة، منزل عائلة الهصيص، فيما اعتقلت تلك القوات المواطنين نورس غوادرة، وحسن تميم حردان، ووليد عارف جلامنة ونجليه قتيبة وصهيب، وإبراهيم عارف هصيص.
ومارست قوات الاحتلال ضغوطا كبيرة على عائلات من تدعي أنهم "مطلوبون" لأجهزة أمن الاحتلال، وهددت بتصفيتهم في حال عدم تسليم أنفسهم.
رواية والد مطارد
وقالت والدة المطارد الشاب نور هصيص، إن العشرات من جنود الاحتلال اقتحموا منزلها في المدينة بشكل وحشي، وكبلوا اثنين من أبنائها وزوجها، وتعمدوا تحطيم محتويات المنزل، قبل أن يسألوا زوجها عن مكان تواجد نجلها نور الذي تطارده قوات الاحتلال منذ أكثر من عام، ونجا قبل عدة شهور من موت كان محققا عندما كان هدفا للاغتيال من قبل وحدات "المستعربين" وأصيب بثماني رصاصات، ووصفت إصابته آنذاك بأنها بالغة الخطورة.
وأضافت هصيص، إن أحد ضباط الاحتلال والذي كان على رأس القوة التي اقتحمت منزلها، سألها لعدة مرات عن مكان تواجد نجلها نور، وطلب منها إقناعه بضرورة تسليم نفسه بحلول يوم غد الأربعاء، وسط تهديدات باغتياله.
وتابعت، "اعتدوا على زوجي بالضرب وعمره 60 عاما، وكذلك ابني عارف وهو ضابط في أجهزة الأمن الفلسطينية، وعندما تيقنوا أنه ضابط أمن اعتدوا عليه بالضرب ووضعوا رأسه على الأرض.
وأعلنت كتيبة جنين التابعة لـ"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها أفشلت محاولة الاحتلال اقتحام مخيم جنين، حيث قالت في بيان لها، إن قوات وآليات الاحتلال شنت عملية الاقتحام من أكثر من محور في محاولة منها لتشتيت المقاومين ممن مكنتهم يقظتهم من تحويل عملية الدفاع إلى هجوم.
وقالت خالة الشهيد، إنه خرج حديثا من السجن بعد أن أمضى 11 عاما داخل سجون الاحتلال، وقبل نحو أسبوعين عقد قرانه على إحدى الفتيات استعدادا للزواج.
وأضافت، إن الشهيد كان هدفا للاعتقال من قبل قوات الاحتلال في العام 2006 ومكث في السجن لغاية العام 2012، وفي العام 2014، أعاد الاحتلال اعتقاله فمكث في السجن من جديد مدة خمس سنوات، ومن ثم انضم إلى جهاز المخابرات العامة.
تشييع جثمان الشهيد
وفي وقت لاحق، شيع آلاف المواطنين جثمان الشهيد إلى مثواه الأخير في مقبرة شهداء الحي الشرقي بالمدينة.
وألقيت العديد من الكلمات للقوى الوطنية والإسلامية، والتي حيت الشهيد وتحدثت عن مناقبه.


