قررت لجنة الإفراجات المبكرة التابعة لإدارة سجون الاحتلال، أمس، عدم التداول في طلب الإفراج المبكر عن الأسير المريض وليد دقة (62 عاما)، في وقت اعتبرت عائلته القرار تصريحاً بإعدامه.
وخلال جلسة عقدت، صباحاً، في سجن الرملة، ادعت لجنة الإفراجات المبكرة أن النظر في طلب الإفراج المبكر عن الأسير دقة ليس من صلاحياتها، وأحالت البت في القرار إلى لجنة أخرى مسؤولة عن الأسرى الصادر بحقهم حكم بالسجن المؤبد.
وبالتزامن مع انعقاد الجلسة، تظاهر عدد من المستوطنين وأنصار اليمين الإسرائيلي المتطرف أمام سجن الرملة، مطالبين بعدم إطلاق سراح الأسير وليد دقة رغم خطورة حالته الصحية.
كما حاول المستوطنون الاعتداء على عائلة الأسير وعدد من المتضامنين الذين نظموا وقفة أمام السجن، للمطالبة بحرية وليد حتى يتسنى له تلقي العلاج خارج سجون الاحتلال.
وقال أسعد دقة، شقيق الأسير وليد دقة، إن "عددا من ناشطي اليمين المتطرف حاولوا الاعتداء على المتضامنين مع وليد، وهتفوا (الموت لوليد)، ونحن بالمقابل هتفنا (الحرية والشفاء لوليد). الفرق واضح، نحن نردد شعارات إنسانية وهم يرددون شعارات ضد الإنسانية، وهذا الفرق بيننا وبينهم".
وأضاف، "وليد أنهى محكوميته، ولم يكتفوا بذلك، بل على العكس يهتفون - الموت للعرب والفلسطينيين -، وكل هذا نابع من جانب عنصري وحاقد على العرب".
وختم دقة بالقول، إن "وليد سيتحرر وسيتعالج خارج الأسر مع عائلته وزوجته وابنته ميلاد. اليمين حاول الاعتداء خلال الوقفة على سناء وميلاد وكل من في الوقفة، وتصدينا لهم بحزم وشعارات قوية".
بدورها، اعتبرت حملة إطلاق سراح الأسير دقة وعائلته، القرار تصريحاً بإعدام الأسير دقة عبر المماطلة في البت في الإفراج عنه رغم درجة الخطورة العالية جداً في حالته الصحية والتي اعترف بها حتى تقرير "مصلحة السجون" الاحتلالية.
وقالت العائلة، رغم هذا التقرير، وإزالة تصنيف "سغاف" عن الأسير، وإنهائه محكومية المؤبد الجائرة والبالغة 37 عاماً منذ 24 آذار 2023، إلا أن المحكمة قررت عكس ذلك.
ودعت المؤسسات القانونية، والحراكات الشعبية، وأبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، إلى تكثيف مناصرة حملة الأسير دقة.
ويوم الأربعاء الماضي، أرجأت اللجنة نفسها الرد على طلب الإفراج المبكر عنه إلى أن قررت، أمس، عدم التداول في طلب الإفراج عنه.
وكانت نيابة الاحتلال قد أعلنت أنها ستعارض الإفراج عن الأسير دقة المريض بالسرطان، بداعي أن ليس ثمة خطر حقيقي يهدد حياته.
وجاء هذا الموقف مخالفاً لتقرير صدر عن "ضابط الصحة" في إدارة سجون الاحتلال، أقرّ فيه أن "أيام دقة قصيرة ويوجد خطر حقيقي على حياته".
وإذا ما رُفضت مساعي الإفراج المبكر عن الأسير وليد دقة، فمن المقرر أن تنتهي محكوميته في آذار 2025، وبذلك يكون قد قضى ما مجموعه 39 عاماً في سجون الاحتلال، (حُكم بالسجن المؤبد، جرى تحديده لاحقا بـ37 عاما، وأضافت سلطات الاحتلال عامين على الحكم الأول في أيار 2018 بداعي مساهمته في إدخال هواتف نقالة للأسرى).
والأسير دقة من باقة الغربية الواقعة في منطقة المثلث، في أراضي العام 48، معتقل منذ 25 من آذار 1986، وفي كانون الأول 2022، كشف عن إصابة دقة بمرض "التليف النقوي"، وهو سرطان نادر يصيب نخاع العظم، تطور عن سرطان الدم اللوكيميا الذي تم تشخيص إصابته به في العام 2015.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف